مسافر يطا تحت الهدم.. الاحتلال يصادر 3 آلاف دونم بالضفة لتوسيع الاستيطان

مسافر يطا تحت الهدم.. الاحتلال يصادر 3 آلاف دونم بالضفة لتوسيع الاستيطان

زمن برس، فلسطين:  هدمت آليات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عددا من المساكن والمنشآت وآبار المياه في قرية الفخيت بمنطقة مسافر يطا، جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، بحجة البناء دون ترخيص.

وقال الناشط في مقاومة الاستيطان بمسافر يطا، أسامة مخامرة، إن جرافات الاحتلال هدمت بئر مياه ومنشآت سكنية وبركسات زراعية تعود لعائلة أبو صبحة في قرية الفخيت.

وأوضح مخامرة أن عمليات الهدم طالت مسكن المواطن ياسر علي أبو صبحة، المكون من غرفتين ومطبخ بمساحة نحو 80 مترا مربعا، وكان يؤوي خمسة أفراد، إضافة إلى بركسين وحظيرة أغنام ووحدة صحية.

كما هدمت قوات الاحتلال غرفة سكنية للمواطن يونس ياسر أبو صبحة، وبئر مياه للمواطن ياسر أبو صبحة بسعة 150 كوبا، وآخر للمواطن أكرم ساري أبو صبحة بسعة 300 كوب.

وشملت عمليات الهدم كذلك مسكنا للمسنة فاطمة خليل أبو صبحة، تبلغ مساحته نحو 40 مترا مربعا ويؤوي فردين من العائلة، إلى جانب بركس للأغنام.

وتأتي عمليات الهدم في ظل تصعيد متواصل في الضفة الغربية والقدس، حيث تنفذ سلطات الاحتلال عمليات هدم وتجريف بوتيرة متسارعة، وسط اتهامات فلسطينية بالسعي إلى تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي وتوسيع المخططات الاستيطانية.

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 341 عملية هدم، طالت 740 منشأة وألحقت أضرارا بـ923 فلسطينيا، إلى جانب إصدار 254 إخطارا بالهدم بذريعة البناء دون ترخيص.

اليونيسف تحذر من حصار العائلات الفلسطينية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، الثلاثاء، من تداعيات استمرار حصار العائلات الفلسطينية وتصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن ما يجري يمثل غيابًا لأبسط حقوق الإنسان في الحماية، ويدفع السكان قسرا نحو ترك منازلهم.

وقال المتحدث باسم اليونيسف، كاظم أبو خلف، إن طواقم المنظمة تمكنت، بعد تنسيق ميداني، من إيصال مساعدات إغاثية ومستلزمات أساسية إلى ثلاث عائلات فلسطينية محاصرة في بلدة قصرة منذ نحو عشرة أيام.

وشملت المساعدات مواد غذائية للأطفال ومياه معبأة ومستلزمات للنظافة، في أعقاب قطع المياه والكهرباء عن المنازل المحاصرة.

وأكد أبو خلف أن إدخال المساعدات الإنسانية لا يمكن أن يشكل حلا دائما أو بديلا عن توفير الحماية المباشرة للعائلات، وضمان حرية حركتها وتمكينها من الوصول الآمن إلى الخدمات الأساسية.

وحذر من خطورة تحول الضفة الغربية إلى مجتمعات تعتمد بشكل كامل على المساعدات، على غرار الوضع في قطاع غزة، معتبرا أن هذا المسار غير مقبول ويهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية.

وأشار المتحدث الأممي إلى أن اعتداءات المستوطنين شهدت تصاعدا وتوسعا، ولم تعد تقتصر على التجمعات البدوية، بل امتدت إلى أطراف القرى والبلدات الفلسطينية والمناطق الجبلية.

وأضاف أن تقييد حركة الفلسطينيين وتدهور أوضاعهم الاقتصادية يفاقمان حالة الخنق المعيشي، إلى جانب الآثار النفسية الحادة التي تتركها هذه الاعتداءات على السكان.

وانتقد أبو خلف استمرار ربط حماية العائلات الفلسطينية بالظروف والاستحقاقات السياسية والانتخابية في إسرائيل، مشيرا إلى تنامي الاستياء داخل المجتمع الدولي، وداعيا إلى اتخاذ قرارات حاسمة لوقف اعتداءات المستوطنين ووضع حد للانتهاكات التي تتعارض مع القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

الاحتلال يستولي على 25 ألف دونم بالضفة خلال 3 سنوات لتوسيع الاستيطان

استولت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على نحو 25 ألف دونم من أراضي الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث الماضية، عبر مئات الأوامر العسكرية التي استخدمت لمصادرة الأراضي وتوسيع نفوذ المستوطنات.

وبحسب معطيات "المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان"، صدرت 427 أمرا عسكريا شملت توسيع المستوطنات القائمة ومصادرة الأراضي بذريعة «الاحتياجات الأمنية» ووضع اليد عليها لأغراض عسكرية، وأسهمت في إقامة 53 مستوطنة وبؤرة رعوية جديدة.

وأشار التقرير إلى أن 81% من هذه الأوامر استخدمت لتوفير خدمات وبنية تحتية للمستوطنات والبؤر، بما يشمل المياه والكهرباء والطرق، في وقت تؤدي فيه هذه الإجراءات إلى الحد من التوسع العمراني الفلسطيني وتعزيز السيطرة الإسرائيلية على مناطق واسعة من الضفة.