ارتياح إيراني للمفاوضات مع عُمان بشأن مسار ثالث في مضيق هرمز

ارتياح إيراني للمفاوضات مع عُمان بشأن مسار ثالث في مضيق هرمز

زمن برس، فلسطين:  أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، مساء اليوم الثلاثاء، استمرار المحادثات مع سلطنة عمان بشأن العبور من مضيق هرمز، مشيراً إلى أن المحادثات حتى الآن تجرى بصورة إيجابية على المستويين الفني والسياسي. ويأتي هذا في وقت أجمعت فيه التصريحات الصادرة من واشنطن اليوم على قرب فتح المضيق الاستراتيجي.

وأوضح بقائي أن هذه المفاوضات، بوصفها حواراً بين دولتين مُشاطئتين لمضيق هرمز، تتركز على تحديد مسارات آمنة ذهاباً وإياباً للسفن، بما يضمن الحقوق السيادية، ويراعي في الوقت نفسه اعتبارات الأمن القومي لإيران وعمان. وأضاف بقائي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني أن إيران تعمل بالتعاون مع عُمان على وضع الآليات اللازمة للترتيبات المستقبلية المتعلقة بإدارة حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي. ووعد بقائي بإعلان النتائج النهائية لهذه المفاوضات بعد الانتهاء منها.

وفي هذا السياق، كشف مصدر إيراني مطلع لقناة "برس تي في" الإيرانية، اليوم الثلاثاء، أن المفاوضات بين إيران وعمان بشأن ممر مضيق هرمز دخلت "مرحلة جديدة" رغم ما وصفه بأنه "عرقلة أميركية". وقال المصدر إن هذه المفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق بشأن ممر ملاحي جديد يضمن الحقوق والاعتبارات السيادية لإيران، باعتبارها دولة ساحلية "تضررت من إساءة استخدام الولايات المتحدة المعتدية وشركائها لهذا الممر المائي".

وأضاف أن هذا الممر الأوسط يمكن أن يوفر عبوراً آمناً عبر المضيق، وأن تشغيله سيؤدي إلى وقف المسارين الشمالي والجنوبي، وأشار إلى أن هذه المفاوضات تجري بين دولتين مشاطئتين لهرمز ولا علاقة لها بأطراف أخرى، ومن بينها الولايات المتحدة، متهماً الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"السعي، من خلال تدخلاته المتكررة، إلى الإيحاء بأن له تأثيراً في هذا المسار".

 
 

وأكد المصدر أن المفاوضات بين إيران وعُمان بشأن الترتيبات المستقبلية لمضيق هرمز بدأت منذ الأيام الأولى التي أعقبت وقف إطلاق النار في الثامن من إبريل/ نيسان الماضي، ودخلت مرحلة أكثر جدية عقب إبرام مذكرة التفاهم على إنهاء الحرب في 18 يونيو/ حزيران الماضي. وأوضح المصدر الإيراني، الذي لم يكشف عن هويته، أن المفاوضات مع الجانب العُماني دخلت مرحلة جديدة منذ أكثر من أسبوعين، وأن التفاهم الثنائي بين إيران وعُمان "بات في متناول اليد إذا توقفت العرقلة الأميركية وعرقلة بعض الأطراف الأخرى"، التي لم يسمّها.

يُذكر أن الممر الرسمي القائم في مضيق هرمز كان موجوداً منذ عام 1968 في المياه الإقليمية العُمانية، ولم تكن إيران قد أبدت حساسية تجاهه، لكنها أقدمت على إغلاقه مع بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 يناير/ كانون الثاني، وخلال الأشهر الخمسة الماضية، في ظل اتهاماتها للولايات المتحدة بإساءة استخدام هذا الممر المائي لشن هجمات على إيران.