18 شهيدًا خلال ساعات.. إسرائيل ترد على "خارطة طريق غزة" بشلال دم

18 شهيدًا خلال ساعات.. إسرائيل ترد على "خارطة طريق غزة" بشلال دم

زمن برس، فلسطين:  أكدت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة استشهاد 18 شخصًا يوم الأحد، بينهم أربعة أطفال، نتيجة سلسلة من الغارات الإسرائيلية التي امتدت من جنوب القطاع إلى شماله، وذلك بعد يومين من إعلان دونالد ترامب و"مجلس السلام" التوصل إلى اتفاق مع حماس حول خارطة الطريق لتطبيق خطة ترامب.

قالت حماس إن القصف "المسعور" هو تصعيد متعمد تنتهجه "حكومة مجرم الحرب" نتنياهو، بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء

وأفادت المصادر عصر اليوم، باستشهاد 14 شخصًا، مبينة أن سبعة من الشهداء قتلوا في شمال القطاع، وأربعة في الوسط، وثلاثة في الجنوب. قبل أن تعلن مصادر في الإسعاف والطوارئ استشهاد أربعة آخرين في مدينة غزة.

وأوضحت مصادر محلية أن جيش الاحتلال نفذ أكثر من 10 غارات متفرقة منذ الصباح، إحداها استهدفت شقة سكنية في برج السوسي في محيط ميناء غزة، وأدت إلى استشهاد عائلة كاملة، هم: محمود زكي الهمص وزوجته فاطمة فهمي الهمص وابنتهما جنى، فيما تم انتشال جنين خرج من بطن أمه نتيجة القصف.

وأضافت أن إحدى الغارات أدت إلى استشهاد القيادي في حماس الشيخ كمال أبو معيلق (أبو نبهان) وزوجته، وإصابة عدد من المواطنين.

 

وارتكب جيش الاحتلال بعد العصر مجزرة أخرى باستهدافه مركبة مدنية خلف المحكمة الشرعية وسط مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد أربعة أشخاص كانوا بداخلها.

ويُعد هذا اليوم من بين الأعنف والأكثر دموية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وهو الأعنف منذ إعلان ترامب وكذلك "مجلس السلام" عن التوصل إلى اتفاق مع حركة حماس بخصوص خارطة الطريق لتنفيذ خطة ترامب في غزة.

وبحسب ما أُعلن عنه فإن الاتفاق يشمل وقف جميع العمليات العسكرية والاغتيالات، ورغم أن حماس أكدت موافقتها على الاتفاق، فإن رئيس حكومة الاحتلال لم يعلق بشكل رسمي على الاتفاق، فيما يبدو أن الرد أُعلن ميدانيًا عبر مواصلة الغارات العنيفة واستهداف المدنيين والعائلات، ما أدى إلى استشهاد نحو 33 شخصًا منذ إعلان الاتفاق حتى اللحظة.

من جانبها، قالت حركة حماس، في بيان، إن القصف "المسعور" هذا اليوم هو تصعيد متعمد تنتهجه "حكومة مجرم الحرب" نتنياهو، بهدف تعطيل التفاهمات التي تم التوصل إليها مع الوسطاء، بما فيهم الإدارة الأميركية، لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وطالبت حماس الوسطاء والضامنين "بالتحرك الفوري للضغط على الاحتلال لوقف عدوانه، وإلزامه بتنفيذ التزاماته".

فيما قال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي، محمد الحاج موسى، إن "الإجرام المتواصل ضد أهلنا في قطاع غزة يؤكد الحاجة الملحة إلى وجود ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال بالتنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى، وفي طليعتها الوقف الفوري للقتل والتدمير والاغتيالات والإقرار بمبدأ الانسحاب الكامل".

وأضاف أن "ما يجري يضع الأطراف والوسطاء أمام مسؤوليتهم المباشرة في فرض هذا الإلزام واقعًا على الأرض".

ووفقًا لصحيفة "هآرتس"،  فقد أبلغت إسرائيل عضو "مجلس السلام" توني بلير اعتراضها على ثلاثة بنود في خارطة الطريق المعلنة، بعد أن وافقت عليها حماس.

وأوضحت الصحيفة أن الاعتراض الإسرائيلي الأول يتعلق  بآلية التعامل مع أسلحة حماس، إذ ترى "إسرائيل" أن الاتفاق ينص على جمع الأسلحة ووضعها تحت إشراف لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة قطاع غزة، لكنه لا يتضمن نصًا واضحًا يقضي بتدمير هذه الأسلحة بعد جمعها.

وتطالب "إسرائيل" بإضافة بند صريح يضمن التخلص منها نهائيًا، بدل الاكتفاء بإبقائها تحت إشراف جهة فلسطينية.

وأضافت أن الاعتراض الثاني يتعلق بآلية الرقابة على تنفيذ الاتفاق، إذ ترفض "إسرائيل" إشراك قطر وتركيا في لجنة التحقق التي ستتولى تقييم تنفيذ كل مرحلة قبل الانتقال إلى المرحلة التالية، وضمان التزام جميع الأطراف بما تعهدت به.

أما الاعتراض الثالث، بحسب "هآرتس"، فيتعلق بالمسؤولية الأمنية في المناطق التي ستنتقل إلى إشراف قوة الاستقرار الدولية والشرطة الفلسطينية التابعة للجنة الوطنية لإدارة غزة.

وتطالب "إسرائيل" بضمان الاستمرار في تنفيذ عمليات عسكرية داخل هذه المناطق حتى بعد نقل المسؤولية الأمنية إليها، وهو ما يتعارض مع جوهر الاتفاق، القائم على انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى القوة الدولية والشرطة الفلسطينية، بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ مراحل نزع السلاح.