"سي أن أن": رسائل سعودية وإسرائيلية متناقضة تعقّد قرار ترامب بشأن إيران

زمن برس، فلسطين: كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، أن الرئيس دونالد ترامب يواجه ضغوطاً متزايدة لاتخاذ قرار بشأن مستقبل الحرب مع إيران، في ظل تباين واضح بين الموقفَين الإسرائيلي والسعودي، وتراجع فرص استئناف المسار الدبلوماسي، مقابل تصاعد الخيارات العسكرية المطروحة أمام البيت الأبيض.
وقالت "سي أن أن" إنّ هذين الاجتماعَين عكسا حجم الضغوط التي يواجهها ترامب، في وقت يسعى فيه إلى إيجاد مخرج من حرب امتدت إلى ما بعد المهلة التي كان قد حددها سابقاً، بينما تتسع رقعة الصراع وتزداد الأطراف المنخرطة فيه. ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي كبير قوله إنّ استئناف المفاوضات المباشرة مع إيران "لا يبدو وشيكاً"، رغم تصريحات ترامب التي أكد فيها أن طهران "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق. وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين يخشون أن تكون القيادة الإيرانية أكثر تمسكاً من أي وقت مضى باستخدام مضيق هرمز كورقة ضغط، إلى جانب مواصلة استهداف القوات الأميركية بالصواريخ.
وأضاف التقرير أنّ ترامب بات يشعر بإحباط متزايد من رفض إيران الاستجابة لمطالبه، وهو ما انعكس، وفق مسؤولين أميركيين، في اجتماعات مغلقة اتسمت بالتوتر ومكالمات هاتفية غاضبة مع حلفائه، قبل أن يعقد اجتماعاً لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد لبحث خيارات المرحلة المقبلة.
أثار مسؤولون عسكريون مخاوف من تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي، فضلاً عن احتمال وقوع خسائر مدنية كبيرة إذا شملت الضربات منشآت البنية التحتية
وأوضحت "سي أن أن" أن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين أبلغ الكونغرس بأن الضربات الجوية وحدها لن تكون كافية لتحقيق جميع الأهداف التي أعلنها ترامب، فيما أثار مسؤولون عسكريون مخاوف من تراجع مخزون صواريخ الدفاع الجوي، فضلاً عن احتمال وقوع خسائر مدنية كبيرة إذا شملت الضربات منشآت البنية التحتية، مثل الجسور ومحطات تحلية المياه. وأشارت الشبكة إلى أنّ عدداً من الجمهوريين، رغم استمرار دعمهم للرئيس، أبدوا قلقهم من انعكاسات استمرار إغلاق المضيق وارتفاع أسعار الوقود على فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
يبدي عدد من الجمهوريين قلقهم من انعكاسات استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود على فرص الحزب في انتخابات التجديد النصفي
إلى ذلك، أفادت الشبكة متحدثة عن أجواء لقاءات ترامب مع الجانبَين السعودي والإسرائيلي كلّ على حدى، بأن نتنياهو شدّد خلال لقائه ترامب على عدم ثقته بجدوى الدبلوماسية، وناقش معه خيارات تشمل تكثيف الضربات العسكرية وتشديد الضغوط الاقتصادية، مؤكداً في الوقت ذاته أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأميركي.
أما الرسالة السعودية، فقد أكدت، بحسب "سي أن أن"، رغبة الرياض في خفض التصعيد، مع التشديد على أن العمليات العسكرية التي نفذتها السعودية أخيراً ضد مليشيات مدعومة من إيران في العراق جاءت للدفاع عن أمنها وإيصال رسالة بأن استهداف منشآتها المدنية يمثل خطاً أحمر، وأن المملكة لا ترغب في توسيع نطاق الحرب. وختمت الشبكة بالإشارة إلى أن ترامب لم يكشف بوضوح عن الخلاصة التي خرج بها من الاجتماعَين، لكنه أكد لاحقاً أن الصراع "سيتجه نحو الاستقرار"، مع الإبقاء على تهديده بمواصلة الضربات العسكرية ضد إيران إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق.




