خليل الحية رئيسًا لحركة حماس.. أسير سابق وأبٌ لأربعة شهداء

زمن برس، فلسطين: أعلنت حركة حماس، اليوم الاثنين، انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي خلفاً للرئيس السابق يحيى السنوار الذي استُشهد في اشتباك مع قوات الاحتلال في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024. ويُعتبر الحية من القادة التاريخيين في صفوف حركة حماس، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس الحركة في غزة، إلى جانب شغله عضوية المكتب السياسي للحركة سنوات طويلة، قبل أن يصبح رئيساً للحركة في غزة بعد استشهاد السنوار.
وخلال الفترة التي تلت اغتيال هنية والسنوار، تم تشكيل مجلس قيادي للحركة، مكوّن من رئيس مجلس الشورى العام للحركة محمد درويش، ورئيس الحركة في غزة خليل الحية، ورئيس الحركة في الضفة زاهر جبارين، ورئيس الحركة في الخارج خالد مشعل، وعضوية أمين سر اللجنة التنفيذية للحركة نزار عوض الله. ويشكل فوز الحية في الانتخابات الحالية التي تُعتبر بمثابة استكمال للدورة التي جرت عام 2021، لحين البدء بإجراء الانتخابات الشاملة للدورة الجديدة، بمثابة إبقاء للثقل التنظيمي المرتبط بغزة وقياداتها داخل الحركة.
وُلد خليل الحية المعروف في الأوساط الفلسطينية بـ"أبو أسامة" في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 1960، في مدينة غزة، خلال الحكم المصري للقطاع، وهو متزوج وله سبعة أولاد، استشهد أربعة منهم، وهم أسامة وحمزة اللذان استشهدا خلال الحروب السابقة على القطاع، بالإضافة إلى همام الذي استشهد في محاولة اغتيال الوفد التفاوضي في الدوحة في 9 سبتمبر/ أيلول 2025، إلى جانب عزام الذي استشهد في مايو/أيار الماضي.
يحمل الحية درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام 1997، إلى جانب درجة الماجستير في التخصص نفسه من الجامعة الأردنية عام 1989، ودرجة البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1983. وتعرض رئيس المكتب السياسي المنتخب للاعتقال داخل السجون الإسرائيلية مدة ثلاث سنوات في بداية التسعينيات من القرن الماضي، قبل أن يطلق سراحه ويواصل عمله الحركي والتدرج في المناصب القيادية على مدار أكثر من 30 عاماً.
تعرض الحية لمحاولة اغتيال فاشلة عام 2007 من قبل الاحتلال الإسرائيلي، إذ لم يكن موجوداً في مكان الغارة، فيما استشهد 7 من أفراد عائلته من بينهم أشقاؤه وعدد من أبنائهم، وحاول الاحتلال اغتياله مرة أخرى عام 2014 في الحرب على غزة، وفشل، واستشهد عدد من أفراد عائلته أيضاً، كان من بينهم نجله أسامة الحية وزوجته وأطفاله، إلى جانب 19 من أفراد العائلة، بفعل القصف المدفعي للمنزل الذي كانوا فيه بحي الشجاعية شرقي مدينة غزة.
وفي 9 سبتمبر 2025، تم استهداف خليل الحية وقادة آخرين من "حماس" بغارة جوية إسرائيلية على مجمع سكني يضم مسؤولين من "حماس" في العاصمة القطرية الدوحة، حيث نجا هو ومن معه، فيما استشهد ابنه همام ومدير مكتبه جهاد لبد في الغارة. ومنذ بداية حرب الإبادة على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تولى الحية إدارة ملف التفاوض إلى جانب عدد من قادة الحركة، على رأسهم غازي حمد وزاهر جبارين ومحمد نصر، ولعب دوراً بارزاً في إدارة هذا الملف.




