مقترح هدنة 10 أيام لإحياء الاتفاق بين واشنطن وطهران

زمن برس، فلسطين: على الرغم من سيطرة أجواء الحرب على المنطقة، مع تصاعد الهجمات الإيرانية على البنى التحتية في بلدان عربية، والهجمات الأميركية على بنى تحتية في إيران، عاد المسار الدبلوماسي للتحرك، بهدف التوصل إلى وقف للهجمات لمدة 10 أيام، بحسب مصدر إيراني لوكالة رويترز، لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا، فيما كشفت وكالة "إيسنا" الإيرانية، اليوم الاثنين، أن الوسيطين باكستان وقطر قدمتا اليوم مقترحاً مشتركاً، طلبتا فيه من إيران والولايات المتحدة العودة إلى موقفيهما قبل 9 يوليو/تموز الحالي كخطوة أولى لاستئناف المفاوضات. وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي كشف، اليوم الاثنين، عن تلقي طهران مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد، وهو الأمر الذي كان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو استبقه بالإعلان أن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران، على الرغم من مواصلة بلاده شن غارات جوية لليلة التاسعة على التوالي على إيران.
يزور وزير الداخلية الإيراني إسلام أباد في سياق الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن
إيران تلقت مقترحات لخفض التصعيد
وبعد ساعات من إعلان طهران تلقيها مقترحات لخفض التصعيد، كشفت وكالة "إيسنا" الإيرانية، اليوم الاثنين، أن الوسيطين باكستان وقطر قدمتا اليوم مقترحاً مشتركاً، طلبتا فيه من إيران والولايات المتحدة العودة إلى موقفيهما قبل 9 يوليو/تموز الحالي كخطوة أولى لاستئناف المفاوضات. وكان ترامب أعلن في 9 الشهر الحالي وقف الهدنة مع إيران. وكشف مصدر إيراني كبير لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، أن الوسطاء اقترحوا وقفاً للهجمات لمدة 10 أيام لإيجاد سبل لإحياء الاتفاق المؤقت بين إيران وأميركا.
وعلى وقع الحديث عن مقترحات جديدة للوسطاء لخفض التصعيد في المنطقة، غادر وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، على رأس وفد يضم مندوبين من الأجهزة التنفيذية من البلاد، إلى إسلام آباد بدعوة من نظيره الباكستاني محسن نقوي. ويرافق وزير الداخلية وفد يضم ممثلين عن وزارات الداخلية والخارجية والطرق والإسكان والجهاد الزراعي، إضافة إلى قوى الأمن الداخلي والجمارك. وخلال هذه الزيارة ولقاءاته، سيبحث الوزير الإيراني مواضيع مرتبطة بتطوير العلاقات الثنائية، بما في ذلك تعزيز التعاون الحدودي وتوسيع التعاون الاقتصادي والترانزيت والزراعة بين البلدين. وتندرج هذه الزيارة في إطار توجيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان برفع التبادلات التجارية بين البلدين من 3 إلى 10 مليارات دولار سنوياً. ومن المقرر أن يتوجه مؤمني، بعد زيارته باكستان، إلى نيودلهي للمشاركة في اجتماع وزراء الداخلية ومسؤولي حالات الطوارئ في دول مجموعة "بريكس" حول "خفض مخاطر الكوارث الطبيعية".
وكشف بقائي في مؤتمر صحافي في طهران، اليوم الاثنين، أن إيران تلقت مقترحات وأفكاراً من وسطاء لخفض التصعيد الراهن، مؤكداً أنهم يواصلون الجهود في هذا المسار، من دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي، قائلاً: "لن أكشف حالياً عن التفاصيل".
روبيو: منفتحون على حل مع إيران
من جانبه، أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، أن الولايات المتحدة ستظل منفتحة على الحوار الدبلوماسي مع إيران. وصرح روبيو للصحافيين قبل مغادرته إلى مانيلا لحضور قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان): "تظل الولايات المتحدة منفتحة دائماً على الحل الدبلوماسي. لقد حاولنا مراراً وتكراراً مع إيران، وسنواصل المحاولة. إذا فُتح هذا الباب، سنكون سعداء بذلك".
ماركو روبيو: تظل الولايات المتحدة منفتحة دائماً على الحل الدبلوماسي
لكن روبيو انتقد إيران لمهاجمتها السفن وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز، وقال: "لا يمكن لمذكرة التفاهم أن تبقى سارية المفعول إذا كانوا ينتهكون بنودها"، مضيفاً: "إنهم يواصلون إرسال إشارات بأنهم يريدون الحوار والتفاوض، لكننا نرد على سلوكهم، وهو إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة على السفن". ورداً على سؤال مراسل "سي أن أن" حول ما سيحدث في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، قال روبيو: "لا أعتقد أن ذلك سيكون في صالح إيران. أعني، اقتصادهم في حالة يرثى لها".
وفي إطار المحاولات الدبلوماسية لوقف الحرب، فإنه من المرتقب أن يبدأ رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، نهاية الأسبوع الحالي، جولة إقليمية تشمل عدة دول، من بينها إيران، في إطار سعيه لعقد تفاهمات أمنية وسياسية واقتصادية، وتأكيد قرار العراق النأي عن أي محاور حالية أو قريبة ستتشكل بالمنطقة. ويتوجه الزيدي إلى العاصمة الإيرانية طهران في ثاني زيارة خارجية له منذ توليه مهامه، في محطة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية بالغة الأهمية. ووفقاً لمسؤول عراقي بارز في بغداد، فإن الزيدي سيزور إيران، وتركيا، وسورية، والسعودية، في جولة يصطحب فيها وزراء ومسؤولين أمنيين واقتصاديين. وأكد المسؤول لـ"العربي الجديد"، أن أجندة كل دولة تختلف عن الأخرى، لكن العامل المشترك بينها هو سعي العراق لإيصال رسالة بقراره النأي بنفسه عن أي اصطفاف في المنطقة، وهو ما سيبلغه لإيران بالدرجة الأولى. وأمس الأحد أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مباحثات هاتفية مع نظيره العراقي فؤاد حسين، سعى خلالها إلى احتواء التداعيات السياسية للانتقادات اللاذعة التي وجهها مستشار المرشد للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي ضد الزيدي، واصفاً إياها بأنها "تصريحات شخصية وغير رسمية".




