صحيفة عبرية: "مجلس السلام" سيبدأ قريبا إدارة مراكز إيواء إنساني بغزة

صحيفة عبرية: "مجلس السلام" سيبدأ قريبا إدارة مراكز إيواء إنساني بغزة

زمن برس، فلسطين:  قالت صحيفة عبرية، إن "مجلس السلام" سيبدأ خلال أسابيع معدودة مشروعا تجريبيا لإدارة مراكز الإيواء الإنساني في المناطق التي لا تخضع لسيطرة حركة حماس في قطاع غزة.وأضافت "يسرائيل هيوم" في تقرير مساء الثلاثاء: "ستكون منطقة تل السلطان، الواقعة بالقرب من رفح، هي الوجهة الأولى التي سيتم توجيه المدنيين إليها، وتحديداً أولئك الذين لا يحملون أسلحة ولا تربطهم أي صلات بحماس".

وتابعت الصحيفة نقلا عن مصادر لم تسمها "ستصل إلى المنطقة قوات متعددة الجنسيات (قوة الاستقرار الدولية) بقيادة مجلس السلام، حيث ستتمركز في قاعدة أُعدت خصيصاً لها في معسكر أميتي (الإسرائيلي) القريب من القطاع".

ومن المتوقع أن تكون هذه القوات مجهزة بأسلحة غير نارية للحفاظ على النظام داخل المناطق الإنسانية "في حين سيواصل الجيش الإسرائيلي بسط سيطرته وتعزيز قبضته على المناطق الواقعة ما وراء الخط الأصفر"، وفق المصدر ذاته.

وادعت الصحيفة أنه "سيتم إرسال المساعدات الطبية والمواد الغذائية إلى مراكز الإيواء الإنساني بهدف تقويض قبضة حماس على السكان تدريجياً في جميع أنحاء قطاع غزة".

وبحسبها، سيبدأ "مجلس السلام" بتحديد مواقع فيما تسمى منطقة "غلاف غزة" لإقامة مراكز لوجستية ستُستخدم لتنظيم وإدارة الملاجئ الإنسانية، بما في ذلك في البلدات القريبة من السياج الحدودي، وذلك إلى جانب المعسكر الذي أُنشئ، والذي سيُستخدم، لاستقبال القوات متعددة الجنسيات المتوقع وصولها إلى إسرائيل خلال الأسابيع المقبلة، تمهيدًا لنشرها داخل قطاع غزة.

واعتبرت الصحيفة أن هذه الخطوات "هامة ومن المتوقع تنفيذها قريباً دعماً لمواصلة تطبيق اتفاق (الرئيس الامريكي دونالد) ترامب، وذلك رغم استمرار رفض حماس التخلي عن سلاحها".

ومضت بالقول: "يُعد هذا الإجراء في الواقع تطبيقاً للمادة 17 من خطة ترامب، التي تمهد الطريق لما يمكن تسميته إعادة الإعمار المؤقتة في المناطق الخالية من وجود حماس".

وقالت إن مسؤولين بـ "مجلس السلام" تعهدوا بعدم استخدام الخرسانة في تلك المناطق لأغراض إعادة إعمار غزة "بل سيتم وضع وحدات سكنية متنقلة (كرفانات) وتقديم خدمات طبية وغيرها للسكان الذين سيستقرون هناك".

وزعمت الصحيفة أنه "بهذه الطريقة، وعبر ما يشبه حركة الكماشة، سيواصل الجيش تعزيز قبضته على أراضي قطاع غزة وانتزاع المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة حماس، بينما سيعمل مجلس السلام على انتزاع السكان من قبضتها".

ومضت في مزاعمها بأنه "في مرحلة لاحقة، وبحسب ما يأمل مسؤولون اطلعوا على الخطط، ستبقى حماس بلا سكان ولا أراضٍ ولا موارد، وهذه ستكون الطريقة التي يُتوقع أن تؤدي إلى إنهاء وجودها".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها "لن تتولى لجنة التكنوقراط أيضاً المسؤولية عن المناطق الخاضعة لسيطرة حركة حماس ما لم توافق الحركة على نزع سلاحها؛ وذلك تجنباً لتكرار "نموذج لبنان" (حزب الله)، حيث تفرض الحركة سيطرتها على اللجنة بقوة السلاح".

وتابعت المصادر "أما البديل الذي سيُطبَّق فعلياً في هذه الحالة، فيتمثل في قيام "مجلس السلام" واللجنة بإدارة مناطق محدودة لا تخضع لسيطرة حماس، ضمن القيود القائمة طالما ترفض حماس نزع سلاحها، بهدف خلق بديل لحكمها".

وفي 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن البيت الأبيض اعتماد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي تشمل "مجلس السلام" و"مجلس غزة التنفيذي" و"اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و"قوة الاستقرار الدولية".

وعُقد أول اجتماع لـ "مجلس السلام" بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 فبراير/ شباط الماضي في معهد السلام بالعاصمة واشنطن.

واندرجت هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

وجرى التوصل للخطة بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد عن 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.