الاحتلال يغلق مقرّ جمعية خيرية بنابلس ويقتحم معهد قلنديا التابع لـ"أونروا" في القدس

زمن برس، فلسطين: اقتحمت قوات إسرائيلية، اليوم الثلاثاء، معهد "قلنديا" التابع لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، في القدس المحتلة، وأغلقت مداخله.
وقالت محافظة القدس في بيان، إن قوات الاحتلال اقتحمت معهد قلنديا التابع لـ"أونروا" في منطقة شارع المطار شمال القدس.
وأضافت أن القوات أغلقت المدخل الرئيس للمعهد والشارع الرئيس في المنطقة، وأطلقت بكثافة قنابل غاز مسيل للدموع، ولا تزال متواجدة داخل المعهد، وفي محيطه

ويأتي الاقتحام في أعقاب تحذير محافظة القدس، في 11 حزيران/يونيو الجاري، من مخطّط إسرائيلي يستهدف إزالة معهد التدريب المهني التابع لـ"أونروا" في قلنديا.
وأغلقت قوات الاحتلال، اليوم الثلاثاء، مقر جمعية التضامن الخيرية في منطقة شارع العدل وسط مدينة نابلس لمدة عام، عقب مداهمته وإلحاق أضرار بمحتوياته، قبل أن تتمكن الهيئة العامة للشؤون المدنية لاحقاً من إعادة فتح العمارة التي تضم مقر الجمعية.

وأفادت مصادر محلية بأن عدة آليات عسكرية إسرائيلية اقتحمت منطقتَي شارع سفيان وشارع العدل، قبل أن تداهم مقر الجمعية، حيث نفذ جنود الاحتلال أعمال تخريب داخل المبنى استمرت أكثر من ساعتين.
وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال شوهدوا وهم يمدون أسلاكا من داخل مقر الجمعية إلى خارجه، من دون أن تتضح طبيعة الإجراءات التي كانوا ينفذونها داخل المبنى.
وفي وقت لاحق، أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية أنها تمكنت، بعد متابعة مكثفة مع الجهات المختصة، من إعادة فتح العمارة التي أغلقتها قوات الاحتلال، مؤكدة أن الإغلاق تسبب في تعطيل مصالح الأهالي، وإعاقة حركة الدخول والخروج.

وذكرت الهيئة أن تدخلها يأتي في إطار الجهود المتواصلة للتعامل مع القضايا الميدانية والتخفيف من آثار الإجراءات الإسرائيلية بحق المواطنين، بما يضمن استعادة الحركة الطبيعية في أسرع وقت ممكن.
استهداف للمؤسسات الخيرية وعقاب جماعي
وقال محافظ نابلس، غسان دغلس، إن الاحتلال "سيفشل في سياسته الهادفة إلى محاربة المؤسسات الخيرية التي تقدم خدماتها للفقراء والأيتام".
وأضاف أن جمعية التضامن تمتلك تاريخا طويلا في دعم الأسر المحتاجة، مؤكدا أن إغلاقها لن يمنع استمرار تقديم المساعدات للأهالي، ومشيرا إلى أن استهدافها يأتي في إطار "سياسة ممنهجة تستهدف صمود الفلسطينيين وتجويعهم".
من جانبها، قالت رئيسة بلدية نابلس، عنان الأتيرة، إن حكومة الاحتلال "تستهدف كل شيء؛ الحجر والبشر والشجر"، مشيرة إلى أن جمعية التضامن تقدم خدمات للفقراء والمحتاجين في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية.

وأضافت أن الاحتلال لم يكتفِ بإغلاق مقر الجمعية، بل أغلق عمارة كاملة تضم محالاً تجارية ومكاتب هندسية وعيادات طبية وجمعيات ومؤسسات، معتبرة أن ذلك يمثل سياسة عقاب جماعي تهدف إلى المس بصمود المواطنين.
وأكدت الأتيرة أن الفلسطينيين سيواصلون تمسكهم بأرضهم رغم هذه الإجراءات.
وفرضت قوات الاحتلال طوقا عسكريا على محيط الجمعية في شارعي سفيان والعدل طوال فترة الاقتحام، قبل أن تنسحب من المنطقة.
وتعد جمعية التضامن الخيرية مؤسسة أهلية غير حكومية تأسست عام 1956 في مدينة نابلس، وتعنى بجمع التبرعات وتقديمها للأيتام والأسر الفقيرة، إلى جانب إدارة مؤسسات تعليمية وخدمات اجتماعية وصحية.
وحصلت الجمعية على ترخيصها الأول عام 1956، وجدد ترخيصها لدى السلطة الفلسطينية عام 1997، كما وُثقت أوضاعها وفق قانون الجمعيات والهيئات الأهلية عام 2000.
ويأتي إغلاق الجمعية في سياق تصاعد استهداف قوات الاحتلال للمؤسسات الفلسطينية في الضفة الغربية، عبر الاقتحامات والإغلاقات ومصادرة المحتويات، بالتوازي مع تكثيف عمليات الدهم والاعتقال والإجراءات التي تطال المدن والبلدات الفلسطينية.




