وسط أزمة مضيق هرمز.. نتنياهو يروج لمسار طاقة يمر عبر إسرائيل

زمن برس، فلسطين: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، إن العالم سيتجه إلى البحث عن مسارات جديدة لنقل الطاقة بعيدا عن الخليج، على خلفية ما وصفه بـ"أزمة النفط"، معتبرا أن إسرائيل تملك فرصة لتكون جزءا من خط نقل عبر البحر المتوسط.
ومنذ أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة حربا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، شهدت أسواق الطاقة اضطرابات حادة، وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وأضاف نتنياهو، خلال ندوة في غور الأردن، أن "العالم، نتيجة أزمة النفط، عمل على تنويع مصادر الطاقة، وتم العثور على النفط في أماكن جديدة وإنشاء خطوط إمداد جديدة"، وفق ما نقل مركز الإعلام الحكومي الإسرائيلي.
ولم يوضح نتنياهو طبيعة المشاريع أو الخطوط التي أشار إليها، كما لم يتطرق إلى دول أو جهات بعينها مرتبطة بهذه المسارات.
وتابع: "هذا ما سيحدث هنا أيضا، وسيبدؤون باستيراد ونقل خطوط الطاقة ليس عبر الخليج، وإنما باتجاه الغرب".
وأضاف: "لدينا هنا فرصة لأن نكون على هذا المسار نحو البحر المتوسط، وسنشهد تغييرات كبيرة أخرى".
وتأتي تصريحات نتنياهو في ظل تسارع مساعي دول غربية، خاصة في أوروبا، خلال السنوات الأخيرة، إلى تنويع مصادر وطرق إمدادات الطاقة وتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية، وسط أزمات جيوسياسية متلاحقة شملت الحرب الروسية الأوكرانية والاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.
ودفعت هذه التطورات دولا عدة إلى البحث عن ممرات بديلة لنقل النفط والغاز والتجارة، عبر مشاريع تربط آسيا والشرق الأوسط بأوروبا من خلال البحر المتوسط، بما يشمل خطوط أنابيب وممرات بحرية وبرية جديدة.
ولم يقدم نتنياهو تفاصيل بشأن المسار الذي يقصده، غير أن تصريحاته تندرج ضمن رؤيته لما يسميه "تغيير الشرق الأوسط"، إذ يرى في الأزمات المتلاحقة التي تضرب أسواق الطاقة والملاحة الدولية فرصة لإعادة تشكيل مسارات التجارة والطاقة في المنطقة.
وتسعى إسرائيل إلى ترسيخ موقعها كعقدة إقليمية لنقل الطاقة والتجارة عبر مشاريع تربط الخليج وأوروبا من خلال البحر المتوسط، مستفيدة من موقعها الجغرافي ومشاريع إقليمية مطروحة لإنشاء ممرات وخطوط إمداد بديلة.
وجدير بالذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا في 28 فبراير/ شباط الماضي حربا على إيران، التي ردت بهجمات على إسرائيل وما قالت إنه مصالح أمريكية في دول عربية، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وأعلنت إيران في مارس/ آذار الماضي إغلاق مضيق هرمز ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، ردا على العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فيما تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان الماضي حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها تلك الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.





