طهران: ترامب يريد استسلامنا وليس التفاوض

طهران: ترامب يريد استسلامنا وليس التفاوض

زمن برس، فلسطين:  صرّح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الثلاثاء، بأنّ رفض طهران مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعود إلى أنّ الولايات المتحدة تريد "استسلاماً كاملاً" من إيران وليس التفاوض. وأوضح، في مقابلة مع شبكة "إنديا توداي غلوبال" الهندية، أنّ نهج واشنطن يتمثل في فرض الإرادة بدلاً من التبادل السياسي، مشيراً إلى أن مقترح إيران المضاد يشترط إنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز قبل الشروع في أي محادثات نووية.

وأشار بقائي إلى أن واشنطن أفشلت المفاوضات النووية مرتين خلال أقل من تسعة أشهر، مؤكداً أن طهران لم تترك طاولة الحوار. وشدد على أن إغلاق مضيق هرمز هو نتيجة للسياسات الأميركية، موضحاً أن المضيق كان مفتوحاً للجميع قبل 28 فبراير/ شباط، يوم اندلاع الحرب. واستعرض المتحدث الإيراني مسار الاتفاق النووي وانسحاب واشنطن الأحادي منه عام 2018، مشيراً إلى أن المفاوضات غير المباشرة التي استؤنفت عبر عُمان، دمرتها الاعتداءات العسكرية الأميركية.

وحول رؤية طهران الدبلوماسية، صرّح بقائي بوضوح: "التفاوض يعني الأخذ والعطاء"، إنّ "التفاوض لأجل تأمين مطالب أحد الأطراف بنسبة 100%، فهذا ليس تفاوضاً بل فرض إرادة، وهذا لن يحدث مع إيران على الأقل"، مؤكداً رفض بلاده الخضوع للمطالب الأميركية التي وصفها بأنها "قصوى".

وبيّن بقائي أن طهران لم تدخل في تفاصيل البرنامج النووي حالياً لتجنّب تكرار التجارب الفاشلة مع واشنطن، مقترحاً التركيز على إنهاء الحرب وحلّ أزمة المضيق. وعبّر عن أسفه لتضرر دول كالهند جراء قيود الملاحة، محمّلاً واشنطن وتل أبيب المسؤولية، كما وصف تبرير واشنطن لاعتداءاتها بـ"الدفاع المشروع" بـ"المثير للسخرية". وفيما يخص الموقف الأوروبي، أوضح أن فرنسا لا تنوي إرسال سفن حربية للمنطقة، مشيراً إلى إدراك أوروبا التداعيات الاقتصادية والأمنية لهذه الحرب.

كما نفى بقائي نفياً قاطعاً وجود أي خطط إيرانية لقطع كابلات الاتصالات البحرية التي تمرّ عبر مضيق هرمز. وقال إنّ حسابات ترامب "خاطئة"، مشدداً على أن طهران تمتلك "مفاجآت عديدة". وقال: "قواتنا المسلحة مستعدة لكل السيناريوهات، وأي شخص يجرؤ على أن تطأ قدماه أرض إيران، سيندم بشدة على هذا الإجراء". من جانبه، أكد نائب قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني العميد محمد أكبر زاده، اليوم الثلاثاء، أن طهران تراقب التحركات الأميركية في المنطقة "بدقة واقتدار، ولن تسمح بأي اعتداء على مياهها ومصالحها". 

وفي حديث مع التلفزيون الإيراني، أوضح أكبر زاده أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية "تصدت بحزم للمطامع الأميركية" في المنطقة، مشيراً إلى أن إيران لقّنت الأميركيين "درساً جيداً" في قضايا مثل ناقلات النفط، وأن الأميركيين تراجعوا فعلياً. وفي شرحه لتغيير النظرة الجغرافية لمضيق هرمز، أوضح أكبر زاده أنه "في الماضي، كان مضيق هرمز يُعرّف كنطاق محدود حول جزر مثل هرمز هندام، لكن هذه النظرة تغيرت اليوم"، وفق قوله.