نتنياهو يخضع لجراحة سرطان البروستاتا وعلاج إشعاعي أخفاهما لأشهر

نتنياهو يخضع لجراحة سرطان البروستاتا وعلاج إشعاعي أخفاهما لأشهر

زمن برس، فلسطين:  أفاد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، من خلال نشر تقارير طبية، بأنه كان قد خضع في كانون الأول/ ديسمبر 2024 لعملية جراحية لعلاج البروستاتا، قبل أن يخضع خلال الأشهر الماضية لعملية لاستئصال سرطان البروستاتا وتلقى علاجًا إشعاعيًا، دون أن يعلن ذلك للرأي العام في حينه.

ويأتي هذا الكشف في أعقاب جدل وتساؤلات داخل إسرائيل بشأن الوضع الصحي لنتنياهو، في ظل تقارير انتشرت مؤخرًا أنه يتردد بشكل متكرر على مستشفى "هداسا عين كارم" في القدس؛ وسط التماسات للمحكمة العليا طالبت بالكشف عن وضع نتنياهو الصحي.

وأظهرت تقارير شاركها نتنياهو أن حالته الصحية الحالية "جيدة" وأن الورم كان موضعيًا ولم ينتشر إلى أعضاء أخرى في الجسم. وجاء نشر التقرير الآن بعد انتقادات علنية والتماسات قضائية، فيما قال نتنياهو إنه أرجأ نشره بسبب الحرب على إيران، رغم أن العملية أُجريت قبل نحو عام ونصف.

وبحسب الوثائق الطبية الرسمية الصادرة عن مستشفى "هداسا" التي شاركها نتنياهو فإنه خضع لعملية جراحية لاستئصال سرطان البروستاتا، بعد تشخيص إصابته بالمرض في مرحلة مبكرة ودون انتشار السرطان في الجسم.

وبحسب التقرير الطبي المؤرخ في 20 نيسان/ أبريل 2026، فإن نتنياهو خضع في 29 كانون الأول/ ديسمبر 2024 لإجراء علاجي يهدف إلى استئصال الورم، حيث أظهرت الفحوصات، بما في ذلك تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وخزعة نسيجية، وجود ورم صغير يقل حجمه عن سنتيمتر واحد بخصائص تتوافق مع مراحل مبكرة من سرطان البروستاتا.

وأشار التقرير إلى أن العملية الجراحية أُجريت بنجاح "دون أي مضاعفات"، وأن الفحوصات اللاحقة، بما في ذلك اختبارات الدم، أظهرت مؤشرات طبيعية، من بينها مستوى مستضد البروستاتا النوعي (PSA)، ما يدل على استجابة جيدة للعلاج.

كما أكد الأطباء أن الورم كان "موضعيًا ولم ينتشر"، ما أتاح التعامل معه جراحيًا بشكل كامل، دون الحاجة إلى علاجات إضافية واسعة، مثل العلاج الكيميائي، لافتين إلى أن نتنياهو يخضع لمتابعة طبية دورية، مع تسجيل استقرار في حالته الصحية ووظائفه الجسدية.

وفي تقرير إضافي، أُفيد بأن نتنياهو كان يعاني من تباطؤ في وتيرة النشاط البدني خلال عام 2023، دون الحاجة إلى تدخل طبي في حينه، مع تسجيل معدل نبض قلبي منتظم، قبل أن يُحال لاحقًا للفحوصات التي أفضت إلى اكتشاف الورم وعلاجه.

وخلصت التقارير الموقعة من الطاقم الطبي المعالج إلى أن الحالة الصحية الحالية لنتنياهو "مستقرة"، وأنه يمارس نشاطه البدني بشكل منتظم، مع استمرار المتابعة الطبية الدورية.

وقال نتنياهو، في بيان مرفق بنشر تقريره الطبي السنوي، إنه طلب تأجيل نشر التقرير لمدة شهرين "كي لا يُنشر في ذروة الحرب، وحتى لا نتيح لنظام الإرهاب في إيران نشر مزيد من الدعاية الكاذبة ضد إسرائيل"، على حد تعبيره.

وأضاف "أود أن أشارككم بثلاثة أمور: أولًا – أنا بصحة جيدة، ثانيًا – أنا في لياقة بدنية ممتازة، وثالثًا – كانت لدي مشكلة طبية صغيرة في البروستاتا عولجت بالكامل، وأصبحت وراءنا". وقال إنه "قبل عام ونصف خضعت لعملية ناجحة في البروستاتا بسبب تضخم حميد، ومنذ ذلك الحين وأنا في متابعة طبية روتينية".

وأشار إلى أنه خلال المتابعة الأخيرة "تم اكتشاف بقعة صغيرة جدًا، أقل من سنتيمتر واحد، في البروستاتا"، وأضاف: "أظهرت الفحوصات أنها في مرحلة مبكرة جدًا من ورم خبيث، من دون أي انتشار إلى أعضاء أخرى في الجسم".

وتابع أن الأطباء عرضوا عليه خيارين: "إما عدم العلاج والاكتفاء بالمتابعة، إذ يمكن التعايش مع ذلك، وكثيرون يفعلون ذلك، أو الخضوع للعلاج وإزالة المشكلة"، مردفًا: "أنتم تعرفونني، عندما أتلقى معلومات في الوقت المناسب عن خطر محتمل، أريد معالجته فورًا، وهذا صحيح على المستوى القومي وكذلك على المستوى الشخصي، وهذا ما فعلته".

وأشار نتنياهو إلى أنه خضع "لعلاج مركز أزال المشكلة بالكامل ولم يترك لها أثرًا"، مضيفًا: "خضعت لعدة جلسات قصيرة، قرأت خلالها كتابًا، وواصلت العمل، وقد اختفت البقعة تمامًا، وانتصرت على هذا أيضًا".

وختم بالقول: "أود أن أشكر الأطباء والطواقم الطبية الرائعة في مستشفى هداسا في القدس"، مضيفًا مخاطبًا الجمهور: "لدي طلب واحد فقط: حافظوا على صحتكم، وأجروا الفحوصات، والتزموا بتعليمات الأطباء"، كما أعرب عن تمنياته "بالشفاء التام لجرحانا جسديًا ونفسيًا"، قائلاً: "أصلي من أجلهم وأبعث لهم بعناق حار"، مختتمًا بعبارة: "شبات شالوم".