ألمانيا وإيطاليا تحبطان محاولة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

ألمانيا وإيطاليا تحبطان محاولة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

زمن برس، فلسطين:  أحبطت ألمانيا وإيطاليا، يوم الثلاثاء، محاولة ثلاث دول أوروبية تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بسبب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والجرائم المستمرة في الضفة الغربية ولبنان.

وصف وزير خارجية ألمانيا مقترح تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل بأنه "غير مناسب"، فيما أبدى وزير الخارجية الإيطالي تحفظه على المقترح قائلًا إنه "لن يتم اتخاذ أي قرار اليوم"

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس إن إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا طرحت مسألة تعليق اتفاقية الشراكة على جدول الأعمال، وذلك قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

فيما قالت وزيرة الخارجية الأيرلندية، هيلين ماكنتي: "نحن بحاجة إلى التحرك. يجب أن نضمن حماية قيمنا الأساسية".

من جانبه، دعا وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو إلى "تعليق جزئي على الأقل" لاتفاقية الشراكة، مؤكدًا أن التعليق الكامل "بعيد المنال" بسبب مواقف الدول الأوروبية المختلفة.

لكن ألمانيا عارضت الطلب الثلاثي، ووصف وزير خارجيتها يوهان فاديفول المقترح بأنه "غير مناسب"، مؤكدًا: "علينا أن نتحدث مع إسرائيل بشأن القضايا الحساسة، وهذا يجب أن يتم عبر حوار نقدي وبنّاء" على حد قوله.

كما أبدى وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تحفظه على المقترح قائلًا إنه "لن يتم اتخاذ أي قرار اليوم".

ويتطلب تعليق الاتفاق بالكامل جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ما يجعل تمريره صعبًا في ظل دعم بعض الدول لإسرائيل. أما تعليق الجزء التجاري من الاتفاق فيحتاج إلى أغلبية مرجّحة فقط، لكنه يتطلب تغييرًا في مواقف دول مؤثرة مثل ألمانيا أو إيطاليا.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس: "إذا تغيّرت مواقف الدول الأعضاء، يمكننا المضي قدمًا بهذه القرارات".

أما فرنسا والسويد فقد جددتا دعوات سابقة للنظر في وقف استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، وهو أكبر شريك تجاري لها، نحو 42.6 مليار يورو في عام 2024، ما يمثل قرابة ثلث تجارة إسرائيل الخارجية.

وفي حال تعليق الاتفاق، سيتم تجميد الدعم المالي الأوروبي لإسرائيل، إضافة إلى تمويل مشاريع مرتبطة باتفاقيات التطبيع المعروفة بـ"اتفاقيات أبراهام".

يذكر أن دولاً في الاتحاد الأوروبي طرحت العام الماضي مجموعة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل، بما في ذلك تقليص العلاقات التجارية أو فرض عقوبات على وزراء حكوميين، لكن لم يحظَ أي منها بدعم كافٍ للتنفيذ.