كلمة أمين عام حزب الله نعيم قاسم: نرفض المفاوضات مع إسرائيل.. عبثية وتحتاج اتفاقا وإجماعا

زمن برس، فلسطين: أكّد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، الإثنين، في كلمة ألقاها في ظل التصعيد المتواصل في لبنان، واقتراب التفاوض بين تل أبيب وبيروت؛ رفض المفاوضات التي وصفها بالعبثية، مشدّدا على أنها تحتاج إجماعا لبنانيا.
وشدّد قاسم على أنه "يجب وقف العدوان، وانسحاب الاحتلال، وتحرير الأسرى، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار"، مؤكدا أنه "لا يمكن تبرير أن تكون الدولة أداة لإسرائيل بالضغط واتخاذ قرارات لإضعاف الوضع الداخلي".
وأكد الأمين العام لحزب الله، أن الحزب يواجه عدوانا أميركيا إسرائيليا، يمثل احتلالا مباشرا، مشددا على "صمود المقاومة"، والشعب اللبناني في مواجهته.
وذكر قاسم أن لبنان تحمل طوال 15 شهرا، عدم التزام إسرائيل بتطبيق بند واحد من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الدبلوماسية لم تتقدم خطوة واحدة، بينما استمرت وتيرة العدوان بدعم أميركي.
وعدّ أن إسرائيل أعدت خطة واسعة للاعتداء على لبنان، تهدف بوضوح إلى إبادة "قوته ومقاومته" تمهيدا لإقامة مشروع "إسرائيل الكبرى".
كما شدد على رفضه أن تكون الدولة اللبنانية أداة لتنفيذ المطالب الإسرائيلية، عبر الضغط على المقاومة، مؤكدا أن الجيش اللبناني لن ينخرط في "قتال الشعب" كما أُريد له.
وأكيد على سيادة لبنان ورفض التدخل في كيفية إدارته، مضيفا أن القتال الحالي، هو رد فعل طبيعي على اعتداء العدو الإسرائيلي الأميركي، الذي يستهدف البلاد، ضمن مخططات توسعية.
مسار التفاوض "إذعان واستسلام"
ووصف الأمين العام لحزب الله، مسار التفاوض الحالي، بأنه يمثل حالة من "الإذعان والاستسلام"، موجّها دعوة لاتخاذ "موقف بطوليّ"، يهدف إلى إلغائه بشكل كامل.
وأكد رفض الحزب المطلق للدخول في مفاوضات مع إسرائيل، عادّا إياها خطوة عبثية تفتقر إلى الإجماع والاتفاق الوطني اللبناني المطلوب.
كما أشار قاسم إلى أن الميدان هو من سيحدد الكلمة الفصل في هذه المواجهة، مشددا على أن الأولوية القصوى هي لمواجهة العدوان بشكل جماعيّ وموحّد، على أن يتم التفاهم على قضايا المستقبل في مرحلة لاحقة.
ولفت إلى أن الأهداف الإسرائيلية من التفاوض باتت معلنة بوضوح، وهي نزع سلاح "المقاومة"، وتحقيق السلام بشروط إسرائيلية.
وفي سياق متصل، تساءل الأمين العام لجزب الله عن الأوراق التفاوضية التي تملكها الدولة اللبنانية في ظل مسار يهدف لتجريد البلاد من عناصر قوتها، مؤكدا رفضه لأي تسوية تضعف الموقف اللبناني.
وجدّد التأكيد على أن المسار الوحيد القادر على إنقاذ لبنان، وتحقيق سيادته يتمثل في التطبيق الحرفي لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وعلى صعيد المسؤوليات الوطنية، شدد قاسم على أن السلطة اللبنانية، هي المسؤول الأول عن صون السيادة الوطنية واستكمال التحرير، بالإضافة إلى التزامها بحماية المواطنين وتأمينهم، مضيفا أن الحفاظ على قوة لبنان هو الضمانة الوحيدة لمواجهة المطامع الخارجية.
العدوان سيستمر في ظلّ تقديم تنازلات
وأكد الأمين العام لحزب الله، أن المسار الوحيد لإنقاذ لبنان وتحقيق سيادته يتمثل في التطبيق الحرفي لبنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وحذّر من أن العدوان الإسرائيلي سيستمر طالما استمرت السلطة اللبنانية في تقديم التنازلات السياسية التي لا تخدم المصلحة الوطنية.
كما شدد على أن "المقاومة" لن تستسلم، وستواصل مواجهة العدوان "إلى آخر نفس".
وأضاف قاسم أن مفهوم النصر في هذه المعركة، يرتكز على إيلام العدو ومنعه من تحقيق أهدافه الإستراتيجية، وضمان عدم استقراره في أي موقع يحاول احتلاله.
"حرب لبنان"... لا صراع للآخرين على أراضيه
وشدّد الأمين العام لحزب الله على أن المواجهة الحالية هي "حرب لبنان" ضد إسرائيل وأميركا، نافيا أن تكون مجرد صراع للآخرين على الأراضي اللبنانية.
وعدّ قاسم أن التقاطع مع القوى الأخرى في الموقف المبدئي من إسرائيل، يعد "أمرا مشرفا" يعزّز الجبهة الداخلية.
كما توعد بأن "المقاومة" لن تترك مجالا للاحتلال للاستقرار في أي نقطة، مؤكدا أن جنود الاحتلال الإسرائيلي سيعيشون حالة من الرعب المستمر، طالما بقوا في الميدان.
مطالبة الحكومة اللبنانية بالتراجع
وطالب قاسم، الحكومة اللبنانية بالتراجع عن "تجريم المقاومة"، محذرا من أن استمرار هذا القرار سيعطل المسارات كافة.
وأكد أن اللبلدات الإسرائيلية لن تكون آمنة في ظل التصعيد الحالي، متهما الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل على إثارة فتنة داخلية بين الجيش والمقاومة.





