محكمة أميركية تلزم السلطة بدفع 655 مليون دولار لعائلات قتلى في عمليات فلسطينية

زمن برس، فلسطين: أعادت محكمة الاستئناف الفيدرالية في نيويورك العمل بحكم صدر عام 2015 في قضية "سوكولوف"، الذي يلزم منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بدفع 655 مليون دولار لعائلات قتلى سقطوا في عملياتٍ للمقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية، وفق ما أفادت به إذاعة جيش الاحتلال يوم الأحد.
محكمة الاستئناف في نيويورك قررت إعادة تفعيل الحكم السابق واعتبار أنه ينطبق بأثر رجعي، وإلزام السلطة بدفع 655 مليون دولار
وجاء قرار محكمة الاستئناف الفيدرالية استنادًا إلى حكم صادر عن المحكمة العليا الأميركية في أيار/مايو 2025، الذي قضى بوجود صلاحية قضائية للمحاكم الأميركية للنظر في دعاوى تتعلق بما وصفها "الإرهاب الدولي" ضد السلطة الفلسطينية داخل الولايات المتحدة.
وكانت الدعوى الأصلية في قضية "سوكولوف" قد رُفعت عام 2004 من قبل عشر عائلات قُتل أحد أفرادها في عمليات للمقاومة الفلسطينية خلال الانتفاضة الثانية. وفي عام 2015، قضت هيئة محلفين بمسؤولية السلطة ومنظمة التحرير عن تلك العمليات، وألزمتها بدفع مبلغ التعويضات المقرر، إلا أن الحكم أُبطِل بعد قبول محكمة الاستئناف حجة غياب الصلاحية القضائية، ونفي وجود صلة كافية بين السلطة الفلسطينية والولايات المتحدة في مثل هذه القضايا.
وأوضحت إذاعة الجيش أن عائلات قتلى ومحاميها خاضوا "معركة قانونية" -وفق وصفها- وصلت إلى المحكمة العليا الأميركية، وترافقت مع تغييرات تشريعية في الكونغرس، من أبرزها قانون "تعزيز الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، الذي وسّع نطاق صلاحيات القضاء الأميركي في مثل هذه القضايا.
وفي أيار/مايو 2025، قبلت المحكمة العليا الأميركية حجة المدعين، استنادًا إلى "سياسة المدفوعات التي تتبعها السلطة الفلسطينية لعائلات منفذي العمليات"، في إشارة إلى مخصصات الأسرى والشهداء.
وأضافت الإذاعة أنه بعد هذا الحكم، كان على محكمة الاستئناف في نيويورك أن تقرر إما إعادة تفعيل الحكم السابق أو السماح بإعادة المحاكمة، قبل أن تخلص إلى تفعيل الحكم السابق واعتبار أنه ينطبق بأثر رجعي، مستندة إلى طول أمد الإجراءات وموقف الكونغرس الأميركي في مكافحة ما يسمى بالإرهاب.
ووصفت المحامية التي تمثل عائلات القتلى الحكم بأنه "نقطة تحول تاريخية في مسار محاسبة الجهات المرتبطة بالعمليات"، مشيرة إلى أنه يفتح الباب أمام عائلات أخرى لملاحقة قضاياهم أمام القضاء الأميركي.





