إغلاق الأقصى للشهر الثاني.. دعوات لاقتحامه و"ذبح القرابين" بداخله بـ"الفصح العبري"

زمن برس، فلسطين: تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ32 على التوالي، وتمنع المصلين من الوصول إليه، بذريعة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي والحرب على إيران.
ويتزامن ذلك مع استمرار عزل البلدة القديمة في القدس المحتلة عن محيطها، عبر الحواجز العسكرية وانتشار قوات الاحتلال في أحيائها، مع منع دخول السكان باستثناء القاطنين داخلها.
وعشية ما يسمى عيد "الفصح" العبري، أدى مستوطنون صلواتهم التلمودية داخل مقبرة باب الرحمة الملاصقة للمسجد الأقصى، بحماية قوات الاحتلال، في وقت تتصاعد فيه دعوات منظمات "الهيكل" المزعوم لفتح المسجد خلال فترة العيد الممتدة من 2 إلى 9 نيسان/أبريل.
وتسعى هذه المنظمات للضغط على شرطة الاحتلال عبر الإغراءات والمكافآت لتحقيق مطالبها.
وتطالب تلك المنظمات بإدخال ما تسميه "القرابين" إلى داخل المسجد الأقصى، بالتوازي مع تصاعد التحريض على استهدافه وإقامة "الهيكل" المزعوم مكانه، فيما تشير تقارير إسرائيلية إلى نية السماح لمجموعات من كبار الحاخامات بإقامة شعائر تلمودية في ساحة البراق خلال أيام العيد، مع تحديد عدد المشاركين في كل مرة.
وفي المقابل، تواصل سلطات الاحتلال إغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه للشهر الثاني، بذريعة الحفاظ على الأمن، كما لم تقتصر الإجراءات على المسلمين، بل امتدت إلى المقدسات المسيحية، حيث يستمر إغلاق كنيسة القيامة أمام المصلين والزوار، في سياق سياسة أوسع لعزل المدينة المقدسة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العدوان على الأقصى، حيث أبلغت شرطة الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية بقرار تمديد إغلاق المسجد حتى منتصف نيسان/أبريل.
وكانت مؤسسة القدس الدولية قد أكدت أن هذا الإغلاق يشكل خطوة مقصودة لفرض واقع جديد في المسجد، وفرض السيادة الإسرائيلية عليه وإخضاعه لإجراءات الاحتلال.
يذكر أن إغلاق المسجد الأقصى تزامن مع اندلاع التصعيد العسكري أواخر شباط/فبراير الماضي، حيث مُنع المصلون من أداء الصلاة خلال معظم شهر رمضان، إضافة إلى صلاة عيد الفطر، في سابقة تعكس حجم القيود المفروضة على المدينة المقدسة.




