"فرانس برس": حماس تنتخب رئيس مكتبها السياسي والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية

"فرانس برس": حماس تنتخب رئيس مكتبها السياسي والمنافسة تنحصر بين مشعل والحية

زمن برس، فلسطين:  نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) دخلت المرحلة الأخيرة من انتخاباتها الداخلية لاختيار رئيس مكتبها السياسي في ظل منافسة تنحصر بين قياديين بارزين هما خليل الحية وخالد مشعل.

ومنذ استشهاد رئيس المكتب السياسي يحيى السنوار في أكتوبر/تشرين الأول 2024، تُدار شؤون الحركة عبر مجلس قيادي مكوّن من خمسة أعضاء، يتولى الإشراف على الملفات السياسية والتنظيمية إلى حين استكمال العملية الانتخابية.

وقال مصدر مطلع لـ"فرانس برس" إن النظام الداخلي للحركة ينص على أن تتولى هيئة تضم أكثر من ثمانين عضواً من مجلس الشورى العام انتخاب رئيس المكتب السياسي وأعضائه. ويُنتخب أعضاء مجلس الشورى كل أربع سنوات في أقاليم الحركة الثلاثة: وهي قطاع غزة، والضفة الغربية، والخارج، بما في ذلك الأسرى في سجون الاحتلال، وفق المصدر نفسه.

وكانت "حماس" قد استكملت انتخاب مجلس شورى جديد، وهو هيئة استشارية تمثل حلقة وصل بين المكتب السياسي والأطر القيادية في الحركة. وقال مسؤول في "حماس" لـ"فرانس برس" إن الحركة "أنهت انتخاباتها الداخلية في الأقاليم الثلاثة، ووصلت إلى المرحلة النهائية لاختيار رئيس المكتب السياسي"، مضيفاً أن "المنافسة تنحصر بين القياديين الأبرز خالد مشعل وخليل الحية".

وبحسب المسؤول نفسه، فإن الحركة "ستصدر بيانا فور اختيار رئيسها الجديد، ومن المرجح أن يصدر خلال شهر رمضان". وأشار مصدران إلى أن الرئيس المقبل سيتولى إدارة المكتب السياسي مدة عام واحد فقط، باعتبارها دورة انتخابية استثنائية، على أن تُنظم لاحقاً انتخابات جديدة لدورة كاملة تمتد أربع سنوات تشمل مختلف هياكل الحركة وأطرها الشورية والقيادية. وأوضح مسؤول في "حماس"، بحسب "فرانس برس"، أن هذه الانتخابات تهدف إلى "تجديد الشرعية الداخلية وملء الشواغر القيادية"، في أعقاب اغتيال الاحتلال عشرات من أعضاء المكتب السياسي ومجلس الشورى، إلى جانب قادة ميدانيين، خلال الحرب المستمرة.

وتعد حركة حماس من أكبر الفصائل الفلسطينية، وتُجرى انتخاباتها في ثلاث ساحات رئيسية هي الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج. ومنذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اغتالت إسرائيل اثنين من رؤساء مكتبها السياسي، هما إسماعيل هنية في طهران ويحيى السنوار في قطاع غزة. وتواجه الحركة ظروفاً أمنية معقدة في ظل تصاعد سياسة الاغتيالات في قطاع غزة وحملات الاعتقال في الضفة الغربية، ما فرض عليها إجراء انتخاباتها هذه المرة بدرجة عالية من السرية، وسط توقعات بعدم الإعلان عن أسماء أعضاء مكتبها السياسي في قطاع غزة لأسباب أمنية.