السلطة الفلسطينية ترحب بإنشاء مكتب ارتباط للتنسيق مع الممثل السامي لغزة ملادينوف

زمن برس، فلسطين: سادت أجواء من الارتياح في أوساط القيادة الفلسطينية بعد بيان الممثل السامي لغزة نيكولاي ملادينوف بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، كانت تنتظر الإعلان عنه أمس في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام في "معهد ترامب" بواشنطن. ورحب نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ بالإعلان. وقال مسؤول فلسطيني، اشترط عدم ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد": "اعتقدنا أن عدم إعلان الرئيس دونالد ترامب عن اللجنة أمس يعني أنها لن ترى النور، لكن مع إعلان ميلادينوف مساء اليوم الجمعة يبدو أن الأمور تذهب نحو الأفضل".
وقال المصدر: "تريد الولايات المتحدة أن يبدو الأمر وكأن السلطة الفلسطينية كيان، وقطاع غزة كيان آخر، وهذا مؤسف، وربما لن يستمر طويلاً"، مضيفاً أن "تمثيل السلطة الفلسطينية مهم لضبط الإيقاع في العمل في قطاع غزة وربطه مع الضفة الغربية، خاصة في ما يتعلق بالأمور القانونية والأمنية والإدارية". وقال إن الولايات المتحدة تؤسس لنظام إقليمي جديد، وتتخذ من قطاع غزة ذريعة وسبباً لتأسيس هذا النظام بعيداً عن مظلة مجلس الأمن والأمم المتحدة.
وتابع أنه "في منتدى دافوس الاقتصادي الذي عقد نهاية شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، كان هناك عرض من الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية بشكل غير رسمي أن تشارك في مجلس السلام بصفة مراقب، وعندما عاد الوفد وعرض الأمر على القيادة الفلسطينية، رفضت بشكل قاطع"، مضيفاً: "ثم تطور الأمر لتُعرض فكرة إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، يكون بمثابة قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، وهذا ما وافقت عليه السلطة الفلسطينية".
وجاء في البيان الصحافي الصادر عن مكتب الممثل السامي لغزة نيكولاي ميلادينوف مساء اليوم: "يرحب مكتب الممثل السامي لغزة بإنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية. سيوفّر مكتب الارتباط قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين مكتب الممثل السامي والسلطة الفلسطينية، بما يضمن أن تجرى المراسلات وتُستلم وتُنقل عبر آلية مؤسسية واضحة". وتابع: "وبصفته حلقة الوصل بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن مكتب الممثل السامي تنفيذ جميع جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار وإعادة التطوير في قطاع غزة بنزاهة وفعالية"، و"يتطلع مكتب الممثل السامي إلى العمل مع مكتب الارتباط لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس ترامب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم (2803 )2025، وبناء مستقبل أكثر إشراقاً لأهل غزة والمنطقة بأسرها".
وتلهث السلطة الفلسطينية وراء أي دور رسمي في مجلس السلام ينهي عزلتها السياسية ويجعلها تجلس إلى طاولة "اليوم التالي" للحرب في قطاع غزة بأي ثمن، وتحاول أن تنسق خطواتها مع رئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة علي شعث، لكن الأخير لا ينسق خطواته مع السلطة كما ترغب. وحسب المعلومات التي وصلت إلى "العربي الجديد"، فإن شعث لم يُعلم القيادة الفلسطينية بنيته المشاركة في الاجتماع الأول الذي عقده "مجلس السلام" في "معهد ترامب" بواشنطن مساء الخميس الماضي. ومن المرجح أن يترأس محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، مكتب الارتباط الذي أعلن عنه ملادينوف.




