قادة المستوطنين يحتفون بقرارات الكابينت للحسم في الضفة.. و"السلام الآن" تهاجم نتنياهو

زمن برس، فلسطين: احتفى قادة المستوطنين ومنظمةٌ استيطانيةٌ بقرارات "الكابينت" التي أعلنها الوزيران بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، الأحد، فيما انتقدت حركة "السلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاستيطان القرارات، واتهمت بنيامين نتنياهو "بجر إسرائيل نحو الكارثة".
أكد قادة المستوطنين أن قرارات "الكابينت" تمثل "تعزيزًا هائلاً للاستيطان، ويومًا تاريخيًا، ومساواة للمستوطنين في الضفة بالإسرائيليين الذين يعيشون في تل أبيب والقدس من حيث الحقوق"
وقالت حركة "ريغافيم" إن "الكابينت" اتخذ سلسلة من القرارات "الدراماتيكية" التي ظلت حكومة إسرائيل عبر الأجيال مترددة في اتخاذها، أو تجاهلتها، مؤكدة أنها "ملتزمةٌ بدفع سياسة الأرض الصهيونية في جميع أنحاء البلاد".
وأضافت: "حكومة إسرائيل حسمت الأمر، ومفهوم أوسلو إلى سلة المهملات"، مشيرة إلى أن القرارات اتُّخذت بعد "مئات المناقشات، وجولات ميدانية، وأبحاث معمقة".
من جانبه، قال رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية يوسي داغان إن القرارات تمثل "تعزيزًا هائلاً للاستيطان"، ووصفها بأنها "خطواتٌ صهيونية وأخلاقية وأمنية من الدرجة الأولى".
وأضاف داغان أن القرارات تعني أن دولة إسرائيل قررت أخيرًا الاعتراف بأن المستوطنين الذين يسكنون في مستوطنات الضفة "ليسوا مواطنين من الدرجة الثانية"، داعيًا إلى فرض "سيادة كاملة على جميع المستوطنات والمناطق" في الضفة الغربية.
فيما وصف رئيس مجلس مستوطنات وسط الضفة الغربية يسرائيل غانتس قرارات "الكابينت" بأنها "يوم تاريخي ينتهي فيه هذا التمييز المخزي ضد المستوطنين (..) فدولة إسرائيل قررت تحمل المسؤولية عن أراضي يهود والسامرة (الضفة الغربية) كما كان يجب أن تفعل منذ سنوات".
وأثنى غانتس بشكل خاص على قرار فتح سجلات الأراضي، ووصفه بأنه "قرارٌ دراماتيكي للغاية ويكمل خطوة شراء الأراضي". كما أثنى على قرار تشديد الرقابة والعمل في مناطق "أ، ب".
ووصف أعضاء لجنة لوبي "أرض إسرائيل" في الكنيست قرارات "الكابينت" بأنها تمثل "خطوة تاريخية وتغييرًا للمعادلة في سبيل تطبيع الحياة (الاستيطان) في يهودا والسامرة"، مؤكدين أن "العمل لم يكتمل بعد، والقرارات لا تشكل نهاية المطاف"، وأن اللجنة "ستواصل العمل بحزم، سواءً بالأدوات البرلمانية أو من خلال دفع التشريعات لضمان تنظيم جميع نقاط الاستيطان" في إشارة إلى البؤر الاستيطانية.
في المقابل، انتقدت حركة "السلام الآن" المناهضة للاستيطان قرارات "الكابينت"، وقالت إنها "تكشف أن الأمر لا يقتصر على تعميق الضم في مناطق ج، بل يتعداه إلى خطواتٍ سيادية خطيرة وغير مسؤولة تشمل أيضًا المناطق المصنفة أ، ب وفق اتفاق أوسلو، إلى جانب كسر كل العوائق الممكنة على طريق الاستيلاء الواسع على أراضي الضفة الغربية".
وقالت إن "نتنياهو وعد بإسقاط حماس في غزة، لكنه في الواقع اختار إسقاط السلطة الفلسطينية، وإلغاء الاتفاقيات التي وقعت عليها إسرائيل، وفرض ضمٍّ فعلي، في تعارضٍ كاملٍ مع إرادة الجمهور، والمصلحة الإسرائيلية، ومع الموقف الواضح للرئيس الأميركي دونالد ترامب".
وأضافت: "هذه حكومة متطرفة وعديمة المسؤولية تجرّنا نحو كارثة. وعلى جميع القوى الديمقراطية في إسرائيل التحرّك الآن، بكل الوسائل الممكنة، لوقف هذه الخطوات".
يذكر أن القرارات التي صادق عليها "الكابينت" هي مبادرة من الوزيرين المتطرفين بتسلئيل سموتريتش ويسرائيل كاتس، وقد أكد الوزيران أن القرارات تهدف إلى "تمكين التطوير المتسارع للاستيطان في الضفة الغربية".




