يا أحرار العالم

 يا أحرار العالم

الوقت من دم والتاريخ لا يرحم ...وكتبت علينا المواجهة وعليكم أن تثقوا بأن شعب فلسطين لن يخذلكم.

تحية إلى كل الأحرار الشرفاء في العالم العربي والإسلامي وكل من لديه ضمير ويهمه الأمر.

تحية إلى كل الأحرار الشرفاء في العالم العربي والإسلامي وكل من لديه ضمير ويهمه الامر.

ليشهد التاريخ أننا نحبٌ الحياة وعشنا مؤمنين بجملة من القيم الأخلاقية والإنسانية، وليشهد العالم أننا ما هنا وما خذلنا اي استغاثة او نداء، ونحن ومعنا الكثيرين من الأحرار حول العالم وصلنا إلى حقيقة العالم البشعة وأكاذيبه عن حقوق الإنسان وحرية التعبير واحترام الآخر والتسامح وحوارات الأديان، فكلها أدوات تطرب السامعين وعلى الأرض لا حق يعلوا فوق حق القوة القادرة على فرض معادلات العدل.

 نكتب إليكم هذا النداء وقد اختلطت مشاعرنا وأحاسيسنا وافكارنا مع صوت البارود ورائحة الدم. لا تتركوا غزة وحيدة في هذه المعركة لأن إسرائيل وأمريكا مهزومين أخلاقياً وسياسياً وعسكرياً، ويريدون أن يحققوا نصراً بدماء أطفالنا ونسائنا وشيوخنا يضمن التفوق العرقي على العربي الدون اننا نؤمن بمباديء وقيم حقوق الانسان اكثر من اي وقت مضى وان تنكرت لها العواصم الغربية واستعملتها كاداة لتمرير وتبرير نفاقها وتنكروا لكل القيم الإنسانية وحرية التعبير بالمنطق الفوقي المتعالي وعليه فهذا ليس نداء استجداء بل واجب برسم الدم واستحقاقات الكرامة.

 نكتب إليكم هذا النداء من غزة، حيث يعيش أهلكم و أحبتكم حيث فقدنا وسنفقد منهم الكثيرين. في محاولة من إسرائيل وأمريكا وغيرها من عواصم النفاق وكياناتها الاقليمية والدولية لاستعادة ميزان الردع والتميز على كل المنطقة ولهذا عليكم رؤية الكثير من دماء أطفالنا حتى تخافوا على أطفالكم وتبقوا كالعبيد بمنطق الغاب. غزة قالت كلمتها كعادتها إما حياة تسر الصديق "أنتم" وإما مماتٌ يكيد" العدا"
 وعليه وبما أن المعايير تم استيضاحها والنوايا تم كشفها، فلن يكون منا إلا أن نكون جميعاً جنوداً للحق والقوة في المواجهة، لا تختبؤوا خلف أصابعكم لقد عشنا سنوات نخجل أمام إنسانية وحضارة الغرب أما الآن فعليهم الخجل منا، وإذا كانت القوة هي اللغة لإحقاق العدل والحق فسنكون لها الفرسان.

نعرف أن الكثير يراقب ويعتصره الألم لهول المشاهد ولكن أيها الأحرار، العدوان يثأر من دم أطفالنا برسم الضمير الإنساني، من يصمت على هذا القاتل فهو شريك في الإبادة الجماعية وحرمان الفلسطيني من الإنسانية، وبناءً على ذلك علينا أن نتحرك الآن في جملة من المحاور.

- تثبيت الحاضنة الشعبية لفكر المواجهة وعدم الذهاب إلى مربعات المساواة بين الضحية والجلاد علي قاعدة إيجاد لغة مشتركة، نستجدي فيها موقف هنا وهناك بل يجب علينا تطوير خطاب المواجهة، عليهم أن يذهبوا إلى مربع الدفاع عن النفس كمجرمي حرب كما كانوا بالأمس في العراق واليوم في غزة وغداً في بيتك.

- هناك الكثير من التقارير التي تصدر من السفارات ومراكز البحث الدولية تستكشف نبض الشارع يجب علينا أن نعمل كل شيء يعطي الإشارة إلى راداراتهم بأن المعادلة تغيرت، ولن يكون بالإمكان السيطرة عليها.

- لا تستهينوا بتطوير المحتوى للسردية الفلسطينية العربية، سردية العدل والحق في مواجهة الظلم والباطل، والعمل على نشرها لتدخل كل بيت لا يزال الضمير الإنساني ينبض فيه.

- المساعدات الانسانية من اكل وشراب ودواء ووقود وكافة سبل الحياة ليست استجداء بل هي استحقاق انساني للاجئين والنازحين وغزة لن تستجدي الاكل عندما تهون الارواح وعلي احرار العالم ان ينتفضوا في وجه الظلم.

- على كل الصحفيين والإعلاميين والفنانين وصناع الرأي العام كل في موقعه أن يعمل على خوض المواجهة كما لو انه في ميدان المعركة.

- اجعلوا من شوارعنا وبيوتنا لوحات تعبر عنا وعن إرادتنا الجمعية، القوا العاب الاطفال في كل الساحات والشوارع والميادين اجعلوا من تكبيرات المساجد والتكبيرات الليلية وقرع اجراس الكنائس حدثاً يزلزل أروقة صناع القرار الدولي. اجعلوا من حناجركم طبول إنذار لقادمٍ أعظم. وتذكروا ان هذا سيزيد من عزيمة اهلكم في غزة.

- يجب الاستمرار في المقاطعة وتوسيع نطاقها وبالاخص في شرق اسيا ولكن ليس فقط المنتجات الاستهلاكية، بل المنتجات الفكرية الغربية التي عملت طوال السنين الماضية على بيعنا بضائع فاسدة لم تجلب لمنطقتنا سوى الخراب والدمار والفتن والاقتتال، انتقلوا من مرحلة الاستجداء إلى مرحلة الاستعداد للمواجهة أو على الأقل التلويح بها.

- نعرف أن العرب قيادة وشعوباً مغلوب على أمرهم ولكن نبشركم بأن الفوقية الغربية انكسرت، وعليكم أن تستوعبوا صدمة الانتصار على أنفسكم كي تمارسوا سلوك الأحرار في ميادين المواجهة للحق والعدل، وتخرجوا من مربعات وضعت لكم للتفكير وممارسة السلوك.

واجهوا الحقيقة وانتفضوا لكرامتنا جميعاً ولا تذهبوا إلى مربعات وضعت لكم لمواجهة هامشية مع حكامنا، وتهديد حكامنا بنا وتهديدنا بحكامنا، هذه مسرحية الغرب، لقد سقط القناع عن وجوه اللئام. بعثروا أوراقهم الخبيثة قرباناً لدماء أطفالنا ووحدوا الصفوف.

يجب أن نكون موحدين في الهدف ولو اختلفت الأساليب والآراء والسرعات، وتأكدوا من أن هذا سيوصل الرسائل لكل من يهمه الأمر بأن الأمر تجاوز ألاعيبهم، علي العرب ان يكفو المراوحة والانتظار على أبواب سفاراتهم لتقديم أوراق اعتماد لكلمة حق أريد بها باطل نراه الآن أمامنا في أقبح صورة.

- الوقت من دم لا تعتادوا علي صورة المجازر لا تعتادوا علي دماء اولادنا ولا تعتادوا علي عذاباتنا ولا تقضوا الكثير من الوقت علي الشاشات وفجروا ثورتكم الرافضة لان نكون عبيد الانكسار والظلم والاجحاف بانسانيتنا.

يا أحرار العالم يا طلاب الحرية، ما خلقنا حتي نعيش بذل خلقنا لنعيش بحرية ووالله ماهنا ولا هنتم وسترون من الصمود ما يشفي صدوركم ويرفع هاماتكم بإذن الله

شِدْو بعضكم وعاشت فلسطين حرة أبية، وعاشت سواعد غزة الأبية القابضة على جمر الحرية والكرامة، المجد للشهداء والحرية لأسرانا البواسل، وعاشت امتنا العربية ابيه شامخة عصية علي الانكسار.

الجبهة الوطنية للفعاليات المدنية

غزة ٣ نوفمبر 2023