الجامعة العربية تحذر.. محاولة الضم قد تشعل حربًا دينية

زمن برس، فلسطين:  حذر رئيس جامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في اجتماع رفيع المستوى للأمم المتحدة، الأربعاء، من تطبيق السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة قد تشعل "حربًا دينية داخل منطقتنا وخارجها"، حسب صحيفة "إسرائيل هايوم".

وقال أبو الغيط: إن الضم سيكون له أيضًا "تداعيات أوسع على الأمن الدولي حول العالم"، موضحًا، "إذا نفذت خطط الضم لن تضر فقط بفرص السلام اليوم ولكنها ستدمر أي احتمالات للسلام في المستقبل".

وأضاف، "سيفقد الفلسطينيون ثقتهم في حل تفاوضي، وأخشى أن يفقد العرب اهتمامهم بالسلام الإقليمي وسيظهر واقع مظلم جديد في مواجهة هذا الصراع وفي المنطقة ككل".

جاء اجتماع المجلس قبل أسبوع من عزم الحكومة الإسرائيلية الائتلافية على تقديم خطة السيادة.

وفي موضوع ذي صلة، أبلغ السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، المجلس أنه "إذا قررت إسرائيل تمديد سيادتها، فإنها ستفعل ذلك".

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريس، قد افتتح الاجتماع بدعوة إسرائيل التخلي عن خطط سيادتها، وهو نداء ردده جميع المتحدثين الآخرين تقريبًا بما في ذلك نصف الوزراء ونواب الوزراء.

وقال أنطونيو جوتيريس: إن تطبيق السيادة "سيشكل انتهاكًا خطيرًا للغاية للقانون الدولي، ويضر بشكل خطير باحتمال حل الدولتين ويقوض احتمالات تجديد المفاوضات".

وحث الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا على القيام بدور الوساطة بسرعة إلى جانب الأمم المتحدة كجزء من المجموعة الرباعية "وإيجاد إطار يتفق عليه الطرفان لإعادة الانخراط، دون شروط مسبقة، في مفاوضات الحل النهائي".

من ناحيته، أيد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إجراء اللجنة الرباعية في رسالة إلى مجلس الأمن يكتب فيها، "الضم الضمني من جانب واحد سيكون له حتماً عواقب قانونية على علاقات المجتمع الدولي مع إسرائيل".

وقال بوريل، في بيان مشترك صادر عن ستة أعضاء أوروبيين حاليين في مجلس الأمن: إن "الضم سيكون له عواقب على علاقتنا الوثيقة بإسرائيل ولن نعترف بها".

وفي كلمة له، قال وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، "سنتوقف عن التصرف كسلطة فلسطينية" في اللحظة التي يعلن فيها نتنياهو "ضم سنتيمتر واحد من الضفة الغربية".

وقال المالكي: إن هذا يعني أن المسؤولية الكاملة عن رفاهية وخدمات 4.5 مليون فلسطيني ستُعاد إلى إسرائيل كقوة احتلال وفقًا لاتفاقيات جنيف.

أما السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، فقالت: إن العديد من أعضاء المجلس "لديهم مخاوف بشأن قضية التمديد المحتمل للسيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية".