مؤشرات على قرب صفقة أسرى بين حماس و"إسرائيل".. فهل تنجح؟

زمن برس، فلسطين: تؤكد تقارير عدة صحف عربية خلال اليومين الماضيين على قرب صفقة تبادل أسرى جديدة بين حركة حماس و"إسرائيل" بوساطة مصرية.
بداية من صحيفة العربي الجديد اللندنية التي كشفت أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية المتواجد في القاهرة يجري اتصالات متقدمة مع مسؤولين مصريين بشأن صفقة تبادل أسرى واسعة.
وحسب قناة كان العبرية، قالت مصادر مصرية ومن حماس للصحيفة إن الصفقة لن تكون بين إسرائيل وحماس فقط وانما ستشمل أيضا توسط مصر لدى السلطات الليبية لإطلاق سراح أربعة من أعضاء الحركة معتقلين لديها بعد ادانتهم بتهريب أسلحة من ليبيا إلى غزة.
ونقلت القناة ما أفادته به صحيفة الأخبار اللبنانية بأن "إسرائيل" تنوي الإفراج عن عدد من الفلسطينيين من "صفقة شاليط" الذين أعيد اعتقالهم.
وتقول مصادر في حماس للصحيفة إنه غير معروف عدد الذين سيفرج عنهم.
وكانت صحيفة "الخليج أون لاين" كشفت عن مصادر حقوقية بأن جهاز "الشاباك" الإسرائيلي عقد خلال الأيام الأخيرة سلسلة لقاءات مكثفة مع الأسرى الذين أُفرج عنهم قبل سنوات ضمن ما تعرف باسم "صفقة شاليط"، ثم اعتقلوا فيما بعد، ومعظمهم من الضفة والقدس.
وتبيّن المصادر أن جلوس "الشاباك" مع أسرى "صفقة شاليط" يعد مؤشراً قوياً على وجود تقدم بالمفاوضات السرية التي تجري لإتمام صفقة تبادل أسرى.
وتشير إلى أن "إسرائيل" تحاول تجهيز الأجواء الرسمية لتنفيذٍ عملي للشرط الأول الذي تضعه المقاومة للإفراج عن الأسرى الذين اعتقلتهم بعد الإفراج عنهم ضمن الصفقة.
ووفقاً للصحيفة، فإن جلسات المناقشة التي أجراها جهاز الشاباك مع أكثر من 30 أسيراً (من أصل 60 أسيراً اعتُقِلوا) كانت تدور جميعها حول إمكانية الإفراج القريب عنهم، والأسئلة ركزت على عمل هؤلاء الأسرى خارج السجون، وتوجهاتهم السياسية، والمقاومة في حال الإفراج عنهم ضمن أي صفقة مقبلة.
وتعتبر المصادر الفلسطينية أن خطوة "الشاباك" في لقاء الأسرى داخل السجون متقدمة للغاية، ومؤشراً قوياً على قرب إتمام صفقة تبادل بين المقاومة و"إسرائيل"، موضحةً أن هذه المرة سيكون عدد الأسرى المفرج عنهم أضعاف ما جرى في صفقة شاليط عام 2011.
وكانت حركة "حماس" نجحت في 11 أكتوبر 2011 بإتمام صفقة لتبادل الأسرى مع "إسرائيل" بوساطة مصرية، أُطلق بموجبها سراح 1027 معتقلاً فلسطينياً، مقابل إطلاق حماس سراح الجندي جلعاد شاليط، الذي كان أسيراً لديها.
وفي يونيو 2014، أعادت "إسرائيل" اعتقال قرابة 60 أسيراً من المفرج عنهم من الضفة الغربية.
وفي عدة محافل طالبت حركة حماس بضرورة إطلاق سراح أسرى الصفقة الذين أعيد اعتقالهم، كمقدمة لأي مفاوضات حول صفقة تبادل ثانية.




