فارس"لزمن برس": نخشى من انتشار أمراض جلدية بين الأسيرات في هشارون

 قدورة فارس: نخشى من انتشار أمراض جلدية بين الأسيرات في هشارون.

زمن برس، فلسطين: 51 أسيرة بينهن أسيرتين قاصرات دون سن الثامنة عشر يقبعن في سجون الاحتلال وسط ظروف صعبة لا يشعر بها أحد سوى الذي خاض نفس التجربة، يتعرضن كغيرهم من الأسرى للعديد من الانتهاكات كالإهمال الطبي والعزل الإنفرادي والاقتحامات المستمرة لغرفهن.
الأسيرة المحررة عبلة العدم 46 عاماً من الخليل أم لتسعة أبناء حوكمت لمدة ثلاثة أعوام حتى أفرج عنها في الخامس والعشرين من تشرين الأول لهذا العام، اعتقلتها قوات الاحتلال عام 2015 وتعرضت لإصابة في رأسها أدت لفقدانها البصر في عينها اليمنى وكسر في الفك والكتف ولم تتلق العلاج بشكلٍ كاف كما ونقلت إلى السجن قبل تماثلها للشفاء وهي الآن تحتاج لزراعة عين وجزء من الجمجمة.
وإلى جانب الأسيرة العدم تعرضت الأسيرة حلوة الحمامرة 26 عاماً من بيت لحم وهي أم لطفلة عمرها ثلاثة أعوام، لجراح خطيرة أجري لها أربع عمليات جراحية تم خلالها استئصال جزء من الكبد والبنكرياس والأمعاء وبالرغم من خطورة حالتها الصحية تم التحقيق معها وحكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات وثمانية شهور.
كما وتعاني كافة الأسيرات في سجون الاحتلال من حرمانهن لاحتياجاتهن الخاصة عدا عن المضايقات والقمع والتخويف الذي يتعرضن له خلال اقتحام زنازينهن بشكلٍ مفاجئ بالإضافة لعملية التحقيق التي تستغرق ساعاتٍ طويلة وبظروفٍ قاسية.
الأسيرة المحررة شيرين العيساوي تصف ل"زمن برس"  تجربتها في الاعتقال بحيث قضت خمسة أعوام في السجن معظمها كانت في العزل الانفرادي قائلة " إن العزل كان يحوي كاميرا تعمل على مدار اليوم لم أستطع أن أنال على خصوصيتي حتى في هذا الحيز الصغير الذي لا تتجاوز مساحته المترين، ولم أستطع الاستحمام ولم أتناول الطعام حتى لا وجود لمغسلة داخل الزنزانة. أنت تعيش بمعزل عن العالم بلا ضوء ولاهواء نقي ولا معرفة بالزمن فضلاً عن التعذيب الذي تعرضت له بشكل كبير".
فيما أكد رئيس نادي الأسير قدورة فارس  في مقابلة أجرتها مه وكالة زمن برس أن هذا العام تميز عن غيره من  الأعوام السابقة بكثافة الاعتقال بمعنى كان هناك استهداف بشكل واضح للسيدات ربما كان السبب الرئيس في ذلك ادعاءات الاحتلال بمساعدة النساء لبعض قوى وفصائل المقاومة.
وأضاف فارس أنه لا يوجد تمييز بين الأسيرة باعتبارها فتاة أو سيدة، كما يتعاملون مع الذكور يتعاملون مع السيدات اعتقالهن أحياناً يتم بعد منتصف الليل وهذا حدث مع معظم السيدات. وفي التحقيق يتعرضن لما يتعرض له الذكور ضغط معنوي وجسدي من أجل ابتزازهن للاعتراف. وبعض الاسيرات أمضين في التحقيق مدة 50 يوماً وأكثر فمن المفترض أن يكتفي أشخاص ذوي خبرة مثل ضباط الشاباك بفترة قصيرة للتحقيق. وبعضهن منعن من الالتقاء بالمحامي من خلال اصدار قرار قضائي بذلك للاستفراد بهن في التحقيق وهذا الاجراء مخالف للأعراف والقوانين الدولية.
وأضاف فارس إن الأسيرات يتوزعن على سجنين، سجن الدامون الذي يتواجد فيه حوالي 21 أسيرة ولمن لا يعرف سجن الدامون فهو كان مخزن للتبغ وغير صالح للحياة الانسانية.
والثاني سجن هشارون يتواجد فيه حوالي 30 أسيرة يواصلن اضرابهن عن الخروج للفورة لأكثر من شهرين احتجاجاً على وضع كاميرات مراقبة من قبل ادارة السجون في ساحات السجن.
وأشار فارس إلى "أن اسرائيل دولة  ذرائعية دائماً تستخدم ذريعة الأمن لتبرر كثير من السياسات والتشريعات العنصرية. فالكاميرات جزء من المنظومة الأمنية في أي مكان في العالم ولكن عادةً العالم قيّد الرقابة بما لا يكون فيه اعتداء على الخصوصية  وإذا أخذنا بعين الإعتبار أننا مجتمع محافظ وأن الجهة التي تعتقل هي عدوة بمعنى لا قيم ولا أخلاق تحكم هذ المحتل وبالتالي قد تستخدم هذه الصور لأغراض مختلفة، إضافة إلى ذلك أن لا أحد مقتنع بأن هذه الكاميرات ستضيف شيئاً بالمعنى الأمني للإحتلال فهو يريد أن يستخدم ذلك ذريعة كي يلغي شخصية الإنسان لكي يعيش في حالة قلق مستمرة".
أما عن الخطورة الصحية التي قد تلحق الأسيرات لعدم خروجهن لساحات السجن
أوضح فارس أن منطقة سجن هشارون منطقة مشبعة بالرطوبة والغرف رطبة جداً وهذا يؤثر على التنفس بالإضافة إلى الأمراض الجلدية التي قد تصيب الأسيرات
وقال نحن لدينا خشية من أن تنتشر أمراض جلدية بينهن بسبب هذا الإجراء التعسفي الذي هو فقط ذريعة لمزيد من القهر.
وفي ذات السياق أكدت الأسيرة العيساوي لوكالة زمن برس على أهمية الفورة بالنسبة للأسيرات فهي المتنفس الوحيد لهن للحصول على الهواء النقي ورؤية الشمس والتعرف على غيرهن من الأسيرات، ولكن قيام ادارة السجون بوضع الكاميرات في ساحات السجن تعتبر تعدي على خصوصية الأسيرات فمن حق الأسيرات أن يتمتعن بوقت خاص بهن يمارسن حقوقهن واحتياجاتهن الخاصة بعيداً عن مضايقة السجان".
وفي سياق آخر قال رئيس نادي الأسير "إن هذا الإجراء غير قابل للكسر ولكن متطلبات كسره تحتاج إلى حالة تضافر وحالة تضامن بين الأسرى وأن لا تترك الأسيرات لوحدهن يخضن هذه المعركة، ونحن نمثل الأسيرات بالمعنى القانوني وأن نحشد الرأي العام المساند لهن في نضالهن ونحاول أن نبلّغ الأسرى في السجون الأخرى عن التطورات التي لا يعلمون بها من أجل خلق موقف جماعي موحد داخل السجون".