"خنق الأونروا": رسائل كوشنير فضحت الكثير.. وبلد عربي "سينقلب رأساً على عقب"

زمن برس، فلسطين: حذّرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية من تأثير خطة، جاريد كوشنير، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره، للسلام في الشرق الأوسطعلى أمن المنطقة، قائلةً إنّها "ستقلب الأردن رأساً على عقب".
وفي تقريرها، أكدت المجلة أنّ محاولة إدارة ترامب تجريد الفلسطينيين في الأردن من وضعيتهم القانونية كلاجئين أثارت غضباً في المملكة في وقت تعاني فيها اضطرابات اقتصادية وسياسية غير مسبوقة، منبّهة من أنّ انحياز المفاوضيْن الأميركييْن كوشنير وجيسون غرينبلات وعدم كفاءتهما يمكن أن يقوّضا المصداقية الأميركية أكثر في الشرق الأوسط.
وأوضحت المجلة أنّ الأردن يضم العدد الأكبر من اللاجئين الفلسطينيين، إذ يستضيف 2.2 مليون لاجئ فلسطيني، مشيرةً إلى أنّ هؤلاء يستفيدون من خدمات وكالة تشغيل وغوث اللاجئين، "الأونروا"، إذ يستفيد 121 ألف تلميذ من مدارسها الـ171 وأكثر من 1.5 مليون شخص في السنة من خدمات مراكزها الصحية...
وعبر الاطلاع على رسائل إلكترونية داخلية بعثها كوشنير لغرينبلات، كشفت المجلة عن "الهدف" الذي يسعى البيت الأبيض إلى تحقيقه والذي يتمثّل بالتخلص من "الأونروا"، ناقلةً عن كوشنير قوله: "من المهم بذل جهد صادق وخالص لعرقلة الأونروا وتجريد الفلسطينيين من وضعيتهم"، وإضافته: "عليك أحياناً المخاطرة استراتيجياً بكسر الأشياء بهدف بلوغ الهدف".
وفي هذا السياق، تحدّثت المجلة عن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الأردن، الحليف الأقرب لواشنطن وشريكها في الشرق الأوسط، لافتةً إلى أنّها تفاقمت في ظل موجهة النزوح السوري والعراقي.
كما بيّنت المجلة أنّ التهرب الضريبي ساهم في زيادة تضخم الدين العام حتى بات يبلغ 95% من الناتج المحلي الإجمالي، ومذكرةً بموجة الاحتجاجات التي شهدتها عمان مؤخراً والتي أفضت إلى تعيين عمر الرزاز رئيساً جديداً للحكومة.
توازياً، قالت المجلة إنّه تردد أنّ كوشنير عرض على الأردن ملايين الدولارات التي تقدمها واشنطن سنوياً لـ"الأونروا" مقابل تحمل مسؤولية اللاجئين الفلسطينيين كاملة، كاشفةً أنّ الملك عبدالله رفض العرض الأميركي هذا.
وفي تحليلها، ألمحت المجلة إلى أنّه إذا ما حوّلت واشنطن الأموال التي تدفعها لـ"الأونروا" إلى الحكومة فإنّها ستقع فريسة للبيروقراطية، متحدثةً عن احتمال "اندلاع موجات احتجات عنيفة" قادرة على أن تؤدي إلى انهيار الحكومة الجديدة.
وتابعت المجلة متوقعة أن تشهد المنطقة، "بما فيها إسرائيل"، على أزمة إنسانية و"أعمال عنف"، إذا شملت الخطة حرمان الفلسطينيين من مساعدات دولية إضافية.
أمّا إذا نجحت خطة كوشنير، فرجحت المجلة تحمل الدول المضيفة للاجئين الفلسطينيين مثل الأردن تبعات زوال "الأونروا"، معتبرةً أنّ هذا الواقع يفسر سبب أخذ العاهل الأردني والديبلوماسيين الأردنيين زمام المبادرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لجمع ملايين الدولارات لتمويل الأونروا ومواجهة قرار واشنطنتخفيض تمويلها للوكالة الأممية.
ختاماً، دعت المجلة الولايات المتحدة إلى إعادة تمويل "الأونروا" إلى سابق عهده واتباع عملية تفاوض عادلة وشاملة بحق الفلسطينيين.




