"صواريخ الإعتراض" أحرجت قيادة الجيش في الجنوب

زمن برس، فلسطين: في مشهد إخفاق جديد يضاف إلى مجموعة الإخفاقات التي مُنيت بها المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية، هاجم عدد من الإعلاميين والسياسيين الإسرائيليين، قيادة الجيش الإسرائيلي في منطقة الجنوب "مستوطنات غلاف غزة"، بعد إنطلاق قرابة 20 صاروخاً إعتراضياً من القبة الحديدة، تجاه بعض الطلقات النارية المنطلقة من قطاع غزة ضمن مناورة كتائب القسام أمس.
طلقات رصاص المضادات الأرضية التابعة لكتائب القسام في غزة، والتي لا يتجاوز ثمنها عشرات الدولارات، كلفت "إسرائيل" 20 صاروخاً إعتراضياً تكلفة الصاروخ الواحد لا تقل عن 100 ألف دولار، خلافاً لحالة الذعر والرعب التي أصابت مستوطني غلاف غزة، إثر انطلاق صفارات الإنذار وأصوات إنفجار صواريخ القبة الحديدة في سماء المنطقة الحدودية مع قطاع غزة.
هذه الحادث وصفتها وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة بـ "الحادث الاستثنائي"، والذي سبب صدمة في الأوساط الإعلامية الإسرائيلية، وأجمعت على أن هذا فشل جديد لقيادة الجيش في الجنوب، فيما تناقلت هذه الوسائل فيديوهات تُظهر حالة الرعب للمستوطنين وهم يشاهدون صواريخ القبة الحديدية ويهربون منها.
ووفق الإعلام العبري فإن ما حدث الليلة الماضية يدلل على قدرة المقاومة الفلسطينية استنزاف قدرات الجيش بأبسط الإمكانات، حيث خسرت "إسرائيل" ما يزيد عن مليوني دولار فضلاً عن حالة الهلع والقلق لدى المستوطنين جراء مناورة عسكرية أجرتها كتائب القسام.
المحلل الإسرائيلي والمختص في الشؤون العربية والأمنية "نير دفوري" تسائل عبر "القناة 12 العبرية" قائلاً "في سلاح الجو يفحصون كيف حدث أن أطلق نظام القبة الحديدية أكثر من 20 صاروخاً اعتراضياً نتيجة لما تبين أنه رشاشات داخل قطاع غزة، وسيقومون بفحص حساسية الرادارات في محيط غزة ما إذا كان هذا خطأ فني أو خطأ بشري".
وأضاف دفوري، في النهاية هذا حادث استثنائي، حيث تم إطلاق 20 صاروخ اعتراض، مما تسبب في ذعر كبير في محيط غزة، وتم التعرف على أجزاء من صواريخ الاعتراض في منطقة عسقلان الصناعية، مما زاد من الارتباك.
من جانبة قال الجنرال "جيورا ايلاند" خلال لقائه مع إذاعة "كان بيت" صباح اليوم: إن ما حدث الليلة في الجنوب يعتبر "فضيحة" للجيش الإسرائيلي هناك.
فيما وصف رئيس مجلس شاطئ عسقلان، "يائير فارجون"، لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الحدث بالقول: "على الرغم من أن الإنذارات التي سمعت الليلة تبين أنها إنذارات كاذبة، إلا أن القلق ما زال قائماً أولئك الذين سمعوا صرير الفرامل مرة بقيت تتردد في رؤوسهم لساعات، الذي سمع الانذارات الصاخبة التي انطلقت بشكل حقيقي، وخاصة عندما تكون هناك انفجارات في الخلفية، بصراحة شئ مرعب".
كما تسائل الصحفي جال بيرجر من القناة العامة "كان"، "حول تفعيل القبة الحديدية، الذي جاء على ما يبدو من النار الفلسطينية الداخلية، هذه مشكلة غير عادية للغاية، حدث في الماضي، ولكن ليس بهذه الكثافة، كل شيء قيد التحقيق.أنا فقط أسأل؟؟ اذا لم يطلق صواريخ من غزة
لماذا أطلقت القذائف على نقطة مراقبة في بيت لاهيا؟.
"يوسي ميلمان" كاتب من صحيفة معريف يقول: "على حد علمي ، لم يتم استخدام القبة الحديدية مطلقًا لاعتراض إطلاق نار من الأسلحة الرشاشة، وبالتأكيد ليس كهذا الذي يحدث في القطاع كجزء من مناورة حماس، أفترض أن الجيش الإسرائيلي سيحقق بدقة في ملابسات هذا الحادث الغريب: فالجانبان ينتظران مسيرات يوم الجمعة ويبدو أن أعصابهما ضعيفة.
إذاً فحسب كل مراسلي القنوات العبرية فان ما حصل ليلة أمس من انطلاق صواريخ القبة الحديدية على الرغم من عدم وجود صواريخ من القطاع قد شكّل صدمة لدى الجهات المختصة وأحرج قيادة الجيش أمام الجمهور الإسرائيلي وهذا ما دفعهم لفتح تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.




