هيرست: اسقبال تيريزا ماي لابن سلمان "دعم جبان"

ديفيد هيرست وصف اسقبال تيريزا ماي لابن سلمان بـ"الدعم الجبان"

زمن برس، فلسطين:  هاجم الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ، ووجه انتقادات لاذعة للحكومة البريطانية ورئيستها تيريزا ماي، ووصف مراسم استقبال الأمير السعودي بـ"الدعم الجبان".
جاء ذلك في مقال نشره موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، تناول فيه هيرست الاحتفال الذي أبدته الحكومة البريطانية ومؤيديها بابن سلمان، وشبه لندن التي انتشرت فيها صور ابن سلمان بأنها أصبحت كعاصمة كوريا الشمالية بيونغ يانغ أو العاصمة القيرغيزية بيشكك، في دلالة على المبالغة في الاحتفاء بالزعماء.
ويتحدث عن مراسم الاستقبال، مشيرا إلى تصوره لحال البلاد في ظل الحكومة الحالية، ويقول: "على مدى ثلاثة أيام مذهلة، تشهد لندن لمحة لما سيكون عليه الحال ما بعد بريكسيت، أو ما يمكن اعتباره بريطانيا المنكمشة".
وفي معرض حديث عن العاهل السعودي وابنه سلمان وسياساته الجديدة، يرى هيرست أن السعودية "تحت قيادة محمد بن سلمان غدت السعودية مصدرا لانعدام الاستقرار في المنطقة، وقد تكون الدولة التالية في الشرق الأوسط التي تتفسخ".
كما يتحدث الكاتب البريطاني في مقاله عن حالة البذح في السعودية وينقل عن "مصدر مقرب من الديوان الملكي السعودي" قوله، إن "مخصصات الملك تبلغ الآن ما يقرب من 3 مليار ريال، أي ما يعادل 800 مليون دولار شهريا".

ويعقد مقارنة بين مخصصات العاهل السعودي، وراتب كل من رئيسة الحكومة البريطانية والرئيس الأمريكي، حيث تتلقى تيريزا ماي راتبا سنويا قدره 150402جنيه، بينما يتقاضى دونالد ترامب راتبا قدره 400 ألف دولار. 
ويعلق على ذلك بالقول: تمثل هذه الحقيقة البسيطة مؤشرا على الورطة التي نضع أنفسنا فيها حينما نقيم سياساتنا، ونؤسس صناعاتنا الاستراتيجية ونرسم استراتيجياتنا الإقليمية على رمال العلاقات مع حكام مستبدين مثل هؤلاء".
كما يتناول هيرست العلاقة السعودية الأردنية في مقاله، ناقلا مؤشرات على تراجعها، فيقول: "لا يوجد في عمان من لديه الاستعداد ليتكلم بشكل رسمي عن الأضرار التي يسببها محمد بن سلمان حاليا لمملكتهم".
ويضيف: إلى جانب موضوع المال والسياسة الخارجية، توجد لدى الأردن تظلمات أخرى تجاه الرياض. فمن وجهة نظر العائلة الهاشمية الملكية الحاكمة، يسعى آل سعود تارة أخرى لانتزاع دور رعاية الأماكن الإسلامية المقدسة في القدس من الهاشميين. فبعد أن انتزعوا مكة والمدينة منهم في مطلع القرن العشرين، ها هم يسعون لفعل الشيء ذاته بشأن القدس".