عشراوي: أمريكا تسعي لمعاقبة السلطة لتوجهها نحو محكمة الجنايات

عشراوي: أمريكا تسعي لمعاقبة السلطة لتوجهها نحو محكمة الجنايات

زمن برس، فلسطين: حذرت الدكتورة حنانان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة الخطوة الأمريكية "غير المدروسة"، التي من شأنها أن تؤدي لـ"قطع نهائي" للعلاقة بين الإدارة الأمريكية والفلسطينيين. وأكدت عشراوي، أن الإجراء الأمريكي بشأن مكتب المنظمة "خطوة غير مدروسة، تنم عن سياسية استعلاء أمريكية في التعامل مع الفلسطينيين".
وأوضحت، أن "وضع مكتب المنظمة التمثيلي في واشنطن منذ أن سمح لها الكونغرس الأمريكي بفتح المكتب عام 1994، لم يسو بعد كمؤسسة شريكة، كما لم يتم إزالتها من قائمة الإرهاب الأمريكية".
ونوهت عشراوي إلى أنه "يتوجب على وزير الخارجية الفلسطيني كل 6 أشهر تقديم تقرير يفيد بأن المنظمة ما زالت تنفذ التزاماتها وفق قرار الكونغرس، الذي يسمح لها بتجديد الترخيص لمكتب المنظمة كل 6 أشهر عند تقديم هذا التقرير".
وأشارت إلى أن الكونغرس الأمريكي أدرج، عام 2015، قضية ذهاب السلطة الفلسطينية لمحكمة الجنايات الدولية؛ من أجل ملاحقة إسرائيل، أو تقديم شكاو بحقها، أو حتى دعم أي قرار قضائي ضدها، ضمن قانونه الخاص في تعامله مع المنظمة، حيث يترتب على ذلك قطع علاقتهم بمكتب المنظمة، وهذا يعني عقوبات أمريكية".
وعبرت عشراوي عن استهجانها للسلوك الأمريكي، الذي "يفترض به أن يدعم مساءلة إسرائيل، أو على الأقل حثها بالكف عن مواصلة انتهاكها للقانون الدولي"، موضحة أن الإدارة الأمريكية تسعى لـ"جعل إسرائيل دولة فوق القانون ولديها حصانة، في الوقت ذاته تريد أن تعاقب ضحايا الانتهاكات الإسرائيلية".
وتابعت: "فلسطين لم تفعل شيئا بعد، وكل ما صدر عنها أنها تحدثت عن ضرورة ملاحقة إسرائيل من قبل محكمة الجنايات، التي يجب عليها العمل وفق ما لديها من صلاحيات بشكل جدي من أجل مساءلة إسرائيل"، مضيفة: "إذا لم تقم محكمة الجنايات بذلك، فهذا يعني أنها لم تقم بما عليها من التزامات".
وحول ربط "رفع الحظر" عن مكتب المنظمة ومنحه التراخيص اللازمة للعمل بإجراء مفاوضات جادة مع الاحتلال الإسرائيلي، قالت: "هذه خطوة مفضوحة وغريبة، خاصة في توقيتها؛ لأنها تأتي للضغط على القيادة الفلسطينية؛ من أجل تهيئة الظروف لتحقيق الرؤية الأمريكية الداعمة لإسرائيل في المنطقة، وهذا بالنسبة لنا مرفوض".
وشددت القيادية الفلسطينية على أن "الموقف الصحيح هو أن كافة الشعوب والدول يجب أن تعامل بالمثل أمام القانون الدولي"، مؤكدة أن "فلسطين وقيادتها لم ترتكب أي خطأ، بل هناك التزام فلسطيني كبير بالقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة، وإسرائيل هي التي أخلت بكل ذلك".
واعتبرت أن ما حدث "يمنح الفلسطينيين فرصة مناسبة لإعادة ترتيب أوراق مكتب المنظمة في واشنطن، وتصويب وضع المنظمة ودولة فلسطين في القانون الأمريكي؛ كي لا يستخدم لابتزاز الفلسطينيين".
وتساءلت: "كيف يمكن للإدارة الأمريكية أن تلعب دورا سياسيا رئيسيا في عملية السلام في المنطقة، في حال أقدمت على إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن، وهي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني؟"، مؤكدة أن "إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن يعني قطعا نهائيا للعلاقات بين أمريكا والفلسطينيين".
وحول إمكانية تصفية الولايات المتحدة الأمريكية لمكتب المنظمة في واشنطن، استبعدت عشراوي إقدام الإدارة الأمريكية على مثل هذه الخطوة، التي من شأنها أن "تكشف لهم أن هذا الإجراء لن يمر، وسيؤثر علي دورهم في عملية السلام بشكل سلبي؛ لأنهم لن يجدوا أي فلسطيني يتحدث معهم". وأكدت مجددا أن الخطوة الأمريكية "غير مدروسة".