انسحاب الاحتلال من معبر رفح.. ما خطورته؟

زمن برس، فلسطين: أثار إعلان "إسرائيل" رغبتها عدم التدخل في الترتيبات الجارية لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، قلق الجانبين الفلسطيني والأوروبي.
وقال مسؤولون فلسطينيون إنهم يصرون على إعادة تشغيل معبر رفح وفق «اتفاقية المعابر» الموقعة بين السلطة و"إسرائيل" قبيل انسحاب الأخيرة من قطاع غزة عام 2005.
وقالت مصادر ديبلوماسية غربية إن الاتحاد الأوروبي، الذي نصت الاتفاقية المذكورة على وجود مراقبين له في معبر رفح، لن يعود إلى المعبر إلا في حال طلب الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" منه ذلك.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي أرسل فريقاً إلى المعبر أخيراً، للاطلاع على الاستعدادات الجارية لإعادة تشغيله في 15 الشهر الجاري، بناء على طلب الجانب الفلسطيني، لكنه لن يعود إلى الإشراف على عمل المعبر إلا بعد أن يطلب منه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي ذلك.
وتوقف العمل في معبر رفح بانتظام منذ أحداث قطاع غزة عام 2007، لكن تم الاتفاق على فتحه منتصف الشهر الجاري، بعدما أعادت «حماس» تسليمه إلى السلطة الفلسطينية ضمن اتفاق المصالحة الجديد بالقاهرة في 12 الشهر الماضي برعاية مصرية.
وقال مسؤولون فلسطينيون وغربيون إن الجانب "الإسرائيلي" يحاول التملص من الترتيبات الجارية لتشغيل معبر رفح لأهداف سياسية تتمثل في التخلي عن مسؤولياته كدولة احتلال.
وقال مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» عزام الأحمد، إن الجانبين الفلسطيني والمصري اتفقا على إعادة تشغيل معبر رفح وفق «اتفاقية المعابر» لعام 2005.
واعتبر الأحمد أن تملص "إسرائيل" من الاتفاقية المذكورة يرمي إلى التخلي عن مسؤولياتها كدولة احتلال عن قطاع غزة، والتخلي أيضاً عن بقية بنود الاتفاقية التي تنص على تشغيل المطار والميناء في غزة، والممر الآمن الذي يربط غزة بالضفة الغربية.
ويقول المسؤولون الفلسطينيون والأوروبيون إن انسحاب إسرائيل من معبر رفح يعني إنهاء الاتفاقية وفرض حقائق جديدة تنطوي على أهداف سياسية يراها الفلسطينيون بالغة الخطورة.
وقال ديبلوماسي أوروبي إن «إسرائيل تحاول أن تقول بذلك أن لا مسؤولية لها على قطاع غزة، وأن غزة مستقلة، وأنه يمكنها إقامة الترتيبات اللازمة مع مصر». وأضاف: «هذا ليس بعيداً من التفكير الإسرائيلي الرامي إلى جعل غزة دولة فلسطينية، ووضع ترتيبات خاصة للضفة الغربية، مثل منح السكان حُكماً ذاتياً تابعاً لدولة غزة، ومصادرة نصف الضفة الغربية وتحويلها للاستيطان».




