الشيخ يوسف: حماس جادة في المصالحة لكن لم نلمس تغيرا على الأرض

الشيخ يوسف: لن نزاحم أحداً في الحكم وحماس جادة في المصالحة لكن لم نلمس تغيرا على الأرض

زمن برس، فلسطين:  تحدث القيادي البارز في حركة حماس في الضفة الغربية والأسير المحرر، الشيخ حسن يوسف، في عدة ملفات تخص الحركة والوضع الفلسطيني بشكل عام، من بين هذه الملفات المصالحة الفلسطينية والاعتقالات السياسية وملف الحريات ودور حركة حماس في الضفة الغربية، وردود الفعل الإسرائيلية على انتخاب صالح العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي لحماس، والانضمام إلى منظمة التحرير الفلسطينية وعلاقات حماس مع العالم بشكل عام.

 

المصالحة الفلسطينية

 

وأكد الشيخ يوسف «أن الكل يعلم أن هذه المرة مختلفة عن سابقاتها في قضية المصالحة، فهناك جدية وهناك نضوج، وحركة حماس قامت بأمور جادة وعملية على الأرض لتسيير قطار المصالحة، لكن إلى الآن كما قال «لم نر تغييرا على الأرض لأن حكومة الوفاق الوطني برئاسة رامي الحمد الله هي من تملك الأوراق على الأرض، ورغم عدم وجود معيقات بأوامر من قيادة الحركة لتذليل أية عقبات والأمور مفتوحة في غزة للحكومة لإدارة كل الملفات إلا أن المواطن لم يلمس تغييرا ليشعر بالطمأنينة بوجود مصالحة حقيقية لا في غزة ولا في الضفة الغربية».

وكشف القيادي في حماس في الضفة الغربية أن هناك عددا من المعتقلين السياسيين ما زالوا في سجون السلطة الفلسطينية، وهناك استدعاءات متواصلة من أجهزة الأمن لأنصار الحركة، وحتى وإن بقيت حالة واحدة فإنها تكفي لنقول إن انتهاك الحريات متواصل في الضفة الغربية، وإن المصالحة لم تطبق بعد.

 

الحريات العامة

 

تطرق إلى قانون الجرائم الإلكترونية الجديد الذي أقرته الحكومة الفلسطينية بالتأكيد على أنه مؤشر الى أن الحريات العامة يتم مصادرتها والتضييق عليها، مذكرا «بأننا تحت الاحتلال الإسرائيلي ولا نريد مزيدا من القساوة على الشعب من داخل البيت الفلسطيني».

 

حماس الضفة الغربية

 

وتحدث يوسف عن دور حركته في الضفة الغربية بالقول «إن حماس حركة كبيرة ولا يستطيع أحد أن يحد من وجودنا، ورغم وجود بعض العقبات إلا أننا موجودون على الأرض بين أبناء شعبنا، فحماس حركة شعبية وحركة مقاومة، لكننا كجزء من هذا الشعب علينا واجبات يجب أن نقوم بها تجاه الشعب الفلسطيني».

وأضاف «مطلوب أن يُفسح لنا المجال كحركة لمعالجة الهم الفلسطيني. فدائرة الفقر تتسع، والبطالة إلى ارتفاع والمجتمع يعاني من مشاكل كثيرة، وكل هذه الملفات حماس لها دور فيها عبر التوعية والمنابر خاصة بوجود الكفاءات الكبيرة في الحركة».

وأكد أن «حماس لن تزاحم أحداً في الحكم»، ولا همها الإبقاء على قطاع غزة وإقامة دولة فلسطينية هناك كما كان يشاع في السابق. هدفنا أكبر وأعظم بكثير لكن الظروف حكمت في بعض المواقف، وسنكون عند حسن ظن شعبنا فينا في خدمته وتقديم كل ما نستطيع من أجله».

 

حماس ومنظمة التحرير

 

واعتبر الشيخ يوسف أن المطلوب هو إعادة بناء منظمة التحرير على أسس جديدة وتشكيل برلمان فلسطين الذي يسمى «المجلس الوطني» وبمشاركة الكل الفلسطينيين خاصة حماس والجهاد الإسلامي. وأكد ان موقف حماس هو "الشراكة في السلم والحرب"، خاصة في ظل تصاعد انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي وزيادة الاستيطان بشكل كبير وتنمر إسرائيل للحقوق الفلسطينية وانغلاق الأفق السياسي تماما، وبالتالي يجب أن يكون لكل منا مساهماته داخل البيت الفلسطيني «المنظمة».

 

صالح العاروري

 

وعن الضجة التي أثارتها إسرائيل بعد الإعلان عن انتخاب صالح العاروري نائبًا لرئيس المكتب السياسي للحركة عن الضفة الغربية، أكد أن هذه قضية داخلية في الحركة ولا يجوز لأي أحد التدخل فيها، وكما تختار إسرائيل من تشاء وتعزل من تشاء وتدعي الديمقراطية، فحركة حماس فيها حياة شورية وديمقراطية وعلى الجميع أن يحترم إرادة الحركة وانتخاباتها.

وقال «لا يوجد قرار منفرد في حماس وهذا ما يميز الحركة، ونحن نؤمن بتداول السلطة الداخلية فيما بيننا، وباختيار من نشاء، وهذا يعد تطورا كبيرا جدا في الحركة وسينعكس على الحياة العامة التي نؤمن بتداولها مع الآخر في حال جرت انتخابات جديدة في فلسطين».

وأكد أن «لا رئيس إلى الأبد في حماس، فالكل له موقعه، ولا ندير الظهر للقيادة القديمة سواء خالد مشعل أو موسى أبو مرزوق ونبقى على تواصل معهم، ونحن مطمئنون لقرارات الحركة كونها تصدر عن مجلس شورى وليست بتفرد».

 

القدس العربي