المصالحة الفلسطينية.. أمل الفلسطينيين

إن أجواء التفاؤل ما زالت سائدة في الشارع الفلسطيني حول المصالحة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، فأخبار المصالحة طغت في الآونة الأخيرة، وشعر الفلسطينيون بفرحة بعدما حصلت تفاهمات من شأنها أن تنهي الانقسام بين شطري الوطن، حيث بدت الاجتماعات بين حركتي فتح وحماس تدفع نحو إنهاء الانقسام. فلا شك أن المصالحة الفلسطينية ترتبط بالإرادة الفلسطينية، وأعتقد بأن الطرفين جاهزين لاتخاذ خطوات من شأنها إنهاء انقسام فلسطيني ظل لأكثر من عقد من الزمن، وعانى فيه شغبنا الفلسطيني منه.
فالكل يعلم بأن جولات المصالحة السابقة التي جرت خلال السنوات الماضية فشلت، ولكن هذه المرة يبدو بأنها ستنجح، لأن ما جرى في الأيام الماضية يختلف تماما عن محاولات المصالحة السابقة، لكن العامل المصري يبقى هو الأهم في المصالحة الفلسطينية الحالية، الذي أدى إلى تحلحل في مواقف الطرفين ويسعى بجهوده لإنهاء الانقسام الفلسطيني.
وبلا أدنى شكّ فإن فرص نجاح المصالحة الفلسطينية ازدات بسبب أن دولة مصر بذلت جهدا لا يستهان به لإقناع حركة حماس بضرورة حلّ لجنتها الإدارية، التي كانت تعمل كحكومة أمر واقع في غزة، ولا ننسى هنا أن حياة الفلسطينيين في قطاع غزة تتدهور من جراء ما يعانيه المواطنين من ظروف صعبة، ومن هنا فإن المصالحة باتت مسألة ملحّة لدى الفلسطينيين، في ظل ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية، من جراء استمرار الانقسام، ومن هنا فإن جلسات الحوار في القاهرة بين حركتي فتح وحماس تأتي تلبية لتطلعات الشعب الفلسطيني لإنهاء الانقسام ورفع المعاناة عن قطاع غزة وتحقيق الوحدة الوطنية، فالمصالحة هي أمل الفلسطينيين، الذين يريدون أن تعود الوحدة الوطنية نحو بدء صفحة جديدة في مواجهة ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية من تراجع بسبب الانقسام. فكا من شك بأن لقاء القاهرة بين الحركتين يعتبر هاما كونه سيناقش الملفات العالقة، ويأمل الفلسطينيون أن تتوصل الحركتين إلى تفاهمات من شأنها أن تنهي الانقسام..