هل ستتمكن تركيا من إحداث اختراق في ملف المصالحة؟

(خاص)
زمن برس، فلسطين: زيارة هامة يقوم بهاء الرئيس محمود عباس إلى تركيا، خصوصاً انها تأتي في ظل تعثر جهود إحياء عملية السلام، وبعد أيام قليلية فقط من زيارة الوفد الأمريكي للمنطقة.
مصادر عديدة تحدثت عن وساطة تركية لتحريك ملف المصالحة، في ظل تعثره وتأزم الأمور ما بين السلطة بقيادة الرئيس محمود عباس وحركة حماس في قطاع غزة، ورغم نفي سفير فلسطين لوجود مبادرة تركية في هذا الإطار، إلا أن التصريحات الصادرة عن قيادات في حماس ومصادر مطلعة، تشير إلى وجود جهد تركي حقيقي في هذا الملف، متوازياً مع رغبة حقيقية لدى الرئيس محمود عباس لتحقيق المصالحة وبالوساطة التركية، خصوصاً بعد أن سهلت مصر عقد تفاهمات ما بين حماس وتيار دحلان المفصول من فتح، رغم عدم تحويل تلك التفاهمات لنتائج على الأرض، فهل يمكن لتركيا إحداث اختراق حقيقي نحو المصالحة؟
الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات قال في حديث مع زمن برس" إن تركيا تمتلك علاقات جيدة مع طرفي الانقسام وستحاول العمل معهما من أجل إنهائه، مشيراً أنه حتى يكون هناك اختراق جدي، لا بد الآن أن يتراجع الرئيس عباس عن "الخطوات العقابية" التي اتخذها مؤخراً، وذلك بشكل متوازي مع إعلان حماس حل لجنتها الإدارية، وهذا سيعطي ولو على الأقل فرصة من أجل إيجاد مدخل لانجاز المصالحة، وسيخلق ثقة بين الجانبين على حد قوله.

وأضاف عبيدات في حديثٍ مع "زمن برس" أن انجاز ملف المصالحة يتطلب أن يكون هناك إرادة سياسية وبرنامج سياسي موحد واستراتيجية موحدة وأنا أعتقد أنه حتى هذه اللحظة هناك إمكانية لتحقيق هذه الأمور" مشددا على ً "أن العلاقات الجيدة لتركيا مع طرفي الانقسام قد تسهم في تخفيف حالة الاحتقان وان نذهب نحو ان يكون هناك مصالحة حقيقية".
وحول التفاهمات التي توصلت إليها حماس مع القيادي المفصول من فتح محمد دحلان،قال عبيدات" إن تلك التفاهمات  كانت في إطار تكتيك من حركة حماس للضغط على السلطة الفلسطينية ورداًَ على الإجراءات المتخذة من قبل الرئيس، كما أن التقاطعات ما بين حماس وتيار دحلان ليست كبيرة، والتفاهمات في ما بينهما جاءت في ضوء متغيرات في الخليج ".