الحكومة الإسرائيلية ستطلب إرجاء إخلاء مستوطنة عامونا

زمن برس، فلسطين: من المتوقع أن يتقدم محامون يمثلون الحكومة الاسرائيلية بطلب لمحكمة العدل العليا لإرجاء إخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية وسط الضفة الغربية لشهر واحد، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.
وكانت هذه القضية طُرحت أمام المحكمة العليا مرارا وتكرارا خلال الأعوام الـ 15 الماضية. ففي ديسمبر/كانون اول منذ عامين، وبعد عدة التماسات وكثير من التأجيلات، أمرت المحكمة بإخلاء البؤرة الاستيطانية في غضون عامين، أي في موعد أقصاه 25 ديسمبر/كانون اول الجاري. وكانت المحكمة قد رفضت التماسا لتأجيل تفكيك المستوطنة، التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة، لثمانية أشهر.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد صرح بأن هناك حاجة لتأجيل عملية الإخلاء لتجهيز حلول سكنية بديلة ومؤقتة لحوالي 40 عائلة سيتم إخلاؤها من منازلها في البؤرة الاستيطانية خلال عملية الإخلاء.
وشارك هذه الأسبوع، المئات من الجنود وعناصر شرطة حرس الحدود الإسرائيليين في تدريبات في قاعدة عسكرية في جنوب إسرائيل، استعدادا لإخلاء بؤرة عامونا الاستيطانية.
كما تدرب الجنود والشرطة أيضا على احتمال أن تكون هناك حاجة لتطويق البؤرة الاستيطانية غير القانونية لتأمين الإخلاء، الذي من المتوقع أن يُنفذ قبل/ أو في 25 من ديسمبر/كانون اول الجاري.
وأرسل نشطاء في حملة تدعو الى عدم هدم مستوطنة عامونا، برسالة إلكتروني تحض الانصار من أنحاء إسرائيل على الحضور إلى البؤرة الاستيطانية لمنع الإخلاء.
وصادقت الكنيست الإسرائيلية مساء الأربعاء الأخير، بالقراءة الأولى على "مشروع قانون شرعنة البؤر الاستيطانية" المثير للجدل في وقت متأخر من الليل بعد 5 ساعات من النقاش. وشكل هذا التصويت خطوة أخرى في اتجاه شرعنة الآلاف من منازل المستوطنين التي تم بناؤها على أرض فلسطينية خاصة في الضفة الغربية، في حين هدفت الصيغة الأصلية للتشريع إلى قلب أمر المحكمة ومنع هدم عامونا.
التشريع – الذي لاقى انتقادات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة باعتباره خرقا للقانون الدولي – ينص على أنه سيتم الاعتراف بالبناء الاستيطاني في الضفة الغربية الذي تم تنفيذه بحسن نية، أي من دون أن يكون هناك علم بأن الأرض هي أرض خاصة، وإذا كان المستوطنون قد حصلوا على بعض المساعدة من الدولة – التي قد تكون في بعض الحالات بسيطة مثل وجود بنى تحتية قائمة.
بموجب القانون، سيكون بإمكان الحكومة تخصيص الأرض لاستخدامها الشخصي إذا كان أصحابها مجهولي الهوية، أي أملاك غائبين. أما إذا كان صاحب الأرض معروفا، فبوسعه، إما الحصول على تعويضات بقيمة 25% من قيمة تأجير الأرض، أو حزمة مالية أكبر بقيمة 20 عاما من تأجير الأرض، أو قطعة أرض بديلة.
وحذر النائب العام الإسرائيلي، ماندلبليت، من أن مشروع القانون ينتهك القانون الدولي والمحلي، وأشار إلى ان المحكمة العليا ستقوم على الأرجح بإلغائه. بعض المسؤولين الاسرائيليين، من ضمنهم رئيس الوزراء – الذي صوت لصالح مشروع القانون إلى جانب جميع أعضاء الائتلاف باستثناء نائب واحد – حذروا من أن القانون قد يعرض مسؤولين إسرائيليين إلى الملاحقة القانونية في المحكمة الجنائية الدولية.
ومن المتوقع أن يتم تمرير مشروع القانون في القراءتين الأخيرتين في 14 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أي بعد ثلاثة ايام.




