هل من جديد بخصوص صفقة تبادل؟

زمن برس، فلسطين: قال رئيس شعبة الطاقة البشرية في جيش الاحتلال ، الجنرال حجاي توبولسكي، خلال مؤتمر خاص أقيم لإحياء ذكرى مرور 30 عامًا على اختفاء مُساعد الطيّار الإسرائيليّ رون أراد ووقوعه في الأسر، في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، قال إنّ المفاوضات مع حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة، بشأن الجنديين المحتجزين لديها عالقة، ولا يوجد أيّ اختراق في هذا الشأن، كما أفاد اليوم موقع (المصدر) الإسرائيليّ.

وتابع الجنرال الإسرائيليّ قائلاً إنّه حتى اليوم، وبعد مرور سنتين، على وقعهما في الأسر، هنالك جمود في المفاوضات، ولا نرى أيّ اختراق في الأفق، قال الجنرال في تطرقه إلى الجنديَين المخطوفَين، أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا في الحرب الأخيرة على غزة، في صيف عام 2014. وأضاف أنّ هنالك فرق من ناحية تعامل الدولة مع جنود قطعوا الحدود إلى القطاع ومواطنين، رغم الالتزام الكبير من قبل الدولة لتقديم المساعدة، بحسب تعبيره.

وعبّر الجنرال الإسرائيليّ عن اعتقاده بأنّ صفقات تبادل الأسرى تدلّ على الحساسية العظيمة والأهمية التي توليها الدولة العبريّة لحياة الإنسان، ورغم أنّ البعض يقول إنّها نقطة ضعف من جانب دولة إسرائيل، إلّا أنّها تدلّ على قوة، قال الجنرال.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيليّة ذكرت، نقلاً عن مصادر أمنيّة رفيعة في تل أبيب، أنّ حركة حماس بدأت في الأيام الأخيرة حربًا نفسيّةً جديدةً من أجل اللعب على أعصاب المجتمع الإسرائيليّ، والحصول على أكبر قدرٍ من التنازلات في المُفاوضات غير المُباشرة مع إسرائيل. وأضافت الصحيفة أنّ إسرائيل في ورطةٍ كبيرةٍ بعد مفاجأة حماس حول وجود جنود إسرائيليين أحياء لديها، وتكذيب حكومة بنيامين نتنياهو، التي أكّدت رسميًا أنّ الحديث يجري عن أجزاء جثث. وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ حماس بحربها النفسية الجديدة تلقن إسرائيل درسًا في المساومة وترفع سقف التوقعات لدى الفلسطينيين.

علاوة على ذلك، أشارت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المصادر عينها، أشارت إلى أنّ حماس تستخدم حيلة نفسية أخرى، وهي تعليق صور كبيرة للجنود الإسرائيليين في شوارع غزة، كما فعلت مع الجنديّ الإسرائيليّ غلعاد شاليط، الذي كان أسيرًا لديها في السابق، وذلك من أجل تذكير الفلسطينيين بمهانة إسرائيل وإنجازات الحركة. وبرأي المصادر فإنّ الدولة العبريّة ستضطر لدفع ثمنٍ فادحٍ مقابل الحصول على معلومات فقط حول حقيقة مفاجأة حماس، على حدّ تعبيرها.
إلى ذلك، أكّدت مصادر خاصّة مطلعة في حركة حماس وجود أسرى إسرائيليين أحياء من جيش الاحتلال، أسِروا خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، أيْ صيف العام 2014.

وقالت المصادر، لصحيفة “القدس″ المحليّة، إنّ الحركة تمتلك “أوراق قوة” ستستغلها على طاولة مفاوضات تبادل الأسرى، في حال خروجها إلى حيّز التنفيذ. يُشار إلى أنّ المفاوضات بين إسرائيل وحماس تجري بوساطة طرفٍ ثالثٍ، وعلى الأرجح ستكون مصر هي عرّابة المُفاوضات بين الطرفين، كما فعلت في صفقة شاليط عام 2011.

وأوضحت المصادر أنّ الحركة لن تمنح إسرائيل أيّة معلومات مجانية حول حياة جنودها الذين نجحت كتائب القسام في اختطافهم، مؤكّدةً في الوقت عينه على أنّ إسرائيل ستُفاجأ بكثير من المعلومات.

وأكّدت المصادر ذاتها أيضًا على أنّ حماس لديها جنود أسرى، وكذلك جثث لجنود قتلوا في معارك مباشرة مع مقاتلي القسام في الشجاعية وبيت حانون ومناطق أخرى.

يُشار إلى أنّ نتنياهو كشف النقاب عن تلقيه “بلاغًا مهمًا” بشأن جنديين وإسرائيليّ ثالث من أصلٍ أثيوبيّ محتجزين لدى حماس، فيما أكّدت مصادر وجود وساطة تركيّة بهذا الخصوص.

وقال نتنياهو إنّ هناك جهودًا تُبذل لاستلامهم، لافتًا إلى أنّه عقد لقاءات بهذا الخصوص مؤخرًا، وأنّه تلقّى بلاغًا مهما بشأن ذلك، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل.

ونقل مُراسل “يديعوت أحرونوت) للشؤون العسكريّة، يوسي يهوشواع، عن مصادر أمنيّة رفيعة المُستوى في تل أبيب، قولها إنّه خلال المفاوضات غير المُباشرة بين الطرفين، توصّل الجانب الإسرائيليّ إلى قناعةٍ بأنّه لا توجد بوادر للتفاؤل، وأضافت المصادر قائلةً إنّ حماس طلبت من الجانب الإسرائيليّ الإفراج عن خمسين أسيرًا فلسطينيًا لقاء الشروع في المُفاوضات لإتمام صفقة تبادلٍ جديدةٍ، إلّا أنّ الطرف الإسرائيليّ رفض مطلب حماس، واكتفى بالتعهد بتخفيف ظروف الأسرى، الأمر الذي رفضته الحركة.

حرره: 
م.م