اسرائيل تستدعي سفيرها لدى اليونسكو بعد قرار عن القدس

زمن برس، فلسطين: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الاربعاء استدعاء السفير الإسرائيلي لدى اليونسكو "للتشاور" إثر قرار تصويت جديد حول القدس الشرقية المحتلة، حسبما ورد عن " اف ب".

بدروه، قال مكتب نتنياهو في بيان "قررت استدعاء سفيرنا لدى اليونسكو لإجراء مشاورات وسنقرر الإجراءات التي سنتخذها ضد هذه المنظمة".

"اليونيسكو تصوت على قرار آخر يتعلق بالمقدسات بمدينة القدس"

هذا وجرى قبل ظهر اليوم الأربعاء التصويت في لجنة التراث التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة اليونيسكو التصويت على قرار يتعلق بالأماكن المقدسة في البلدة القديمة من مدينة القدس وتحديدا الحرم القدسي وهو القرار الذي ينف أي علاقة لليهود بهذا المكان الذي يطلق عليه بالعبرية تسمية جبل الهيكل.

واكتفى القرار بالتسميات الإسلامية لهذه الأماكن المقدسة فيما تعتبره إسرائيل تجاهلا فظا لتاريخ اليهود في مدينة القدس وعلاقتهم بالمقدسات فيها واعتبرته محاولة لمحو روابط اليهود بمدينة القدس.

وجاءت نتيجة التصويت في لجنة التراث بتأييد ثمانية دول لمشروع القرار ومعارضة دولتين وامتناع ثمانية دول، وذلك في عملية تصويت سري. وبهذا يتم عرض هذا القرار في تصويت لاحق على المجلس التنفيذي لليونيسكو ليتم تبنيه على انه قرار نافذ التعامل.

جدير بالذكر انه مع اقتراب موعد التصويت على القرار المذكور في اليونسكو، صعدت البعثة الإسرائيلية من تحركاتها وسط البعثات الدبلوماسية لمختلف الدول في المنظمة العالمية سعيا لتفادي إقرار المقترح المطروح للتصويت نظرا "لأنه يتجاهل العلاقة اليهودية بموقع جبل الهيكل في مدينة القدس".

وكانت البعثة الفلسطينية قد هددت بطرح نص أشد لهجة تجاه إسرائيل إذا لم يحصل القرار المطروح للتصويت على دعم الهيئة الدولية.

وفي رسالة بعثت بها كل من البعثتين الأردنية والفلسطينية لدى اليونيسكو الى 21 دولة عضو في لجنة التراث العالمي، اول أمس الإثنين، جاء أن البعثتين المبادرتين الى مشروع القرار المطروح، جهودا كبيرة "للحفاظ على لغة توافقية في قرار القدس"، وبأن النص حصل على تأييد من جميع أعضاء اللجنة.

وقالت الرسالة، على لسان الوفود العربية إنها علمت بأن "عددا قليلا من الدول الأعضاء لا تزال مترددة حول ما إذا كان بإمكانها الالتزام باتفاقنا… أم لا". وأضافت الرسالة: "يعتبر هذا التردد تراجعا عن اللغة التوافقية" التي صاغها الدبلوماسيون، على حد نص الرسالة، التي جاء فيها أيضا بأنهم يتوقعون اعتماد القرار بالإجماع من دون تصويت.

واستدركت الرسالة بالقول: "وإلا فإن بعثة المملكة الأردنية الهاشمية والبعثة الفلسطينية، وحسب ما تمليه الإجراء، ستكونان ملزمتين، بالنظر في خيارات أخرى".

هذا ولم تحدد الرسالة هذه الخيارات، ولكن مسؤولين إسرائيليين قالوا "إن الفلسطينيين قلقون من الانتكاسة الدبلوماسية الأخيرة في اليونسكو، ولهذا فهم يهددون بالتشهير بسمعة المنظمة عبر الدفع بقرارات تكون منحازة بشكل حاد".

يذكر ان القرار الجديد الذي تم التصويت عليه اليوم، يتضمن في بعض النواحي، لهجة أخف حدة تجاه إسرائيل من القرار الذي تم إقراره الأسبوع الماضي، والذي رفضته إسرائيل بشدة واتهمه بمعاداة السامية، ورأت به وصمة عار على جبين المنظمة.

"القرار الجديد اخف حدة"

ويتحدث القرار الجديد عن "انتهاكات إسرائيلية في القدس الشرقية ولا سيما في المواقع الدينية الإسلامية في البلدة القديمة"، وفقما يقول مسؤولون في الوفد الفلسطيني.

ومن أوجه الاختلاف عن نص قرار الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، فإن النسخة الحالية لا تصف إسرائيل بـ "قوة محتلة" في البلدة القديمة. كذلك لا تضع عبارة "الجدار الغربي" (التسمية اليهودية لحائط البراق) بين مزدوجين.

مع ذلك، فإن النص الذي تم اعتماده في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري يتضمن فقرة تشير إلى أهمية البلدة القديمة في القدس "للديانات السماوية الثلاث"، في حين أن القرار الذي سيتم التصويت عليه في لجنة التراث العالمي اليوم لا يشمل أي إشارة إلى العلاقة اليهودية أو المسيحية بالمواقع المقدسة في المنطقة، في الوقت الذي تؤكد فيه كل من البعثتين الأردنية والفلسطينية لدى المنظمة "ان القرار لا يتحدث عن المقدسات في عموم مدينة القدس الشرقية وانما يتعلق فقط بالحرم القدسي الشريف وهو موقع إسلامي صرف لا علاقة لبقية الأديان فيه".

هذا وكان من المتوقع ان يتم قبول مشروع القرار في لجنة التراث بأغلبية واضحة نظرا للتأييد الواسع الذي يحظى به الفلسطينيون وسط الدول الأعضاء في المنظمة.