الطيراوي ضد المشاركة في جنازة بيرس

اللواء توفيق الطيراوي

زمن برس، فلسطين: أشار عضو اللجنة المركزية لحركة فتح اللواء توفيق الطيراوي، إلى إن موضوع مشاركة الرئيس محمود عباس في جنازة شمعون بيريس أمس الجمعة لم  يطرح في اطار اللجنة لحركة فتح ، وأن هذا الموضوع لم يطرح للنقاش في أطر الحركة كافة .

 وحسبما ورد عن صحيفة المشرق الالكترونية، أضاف الطيراوي أنه يتوجب التفريق بين حركة فتح والسلطة الوطنية الفلسطينية، فالرئيس عباس يشارك في جنازة بيرس بصفته رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية".

هذا وأكد الطيراوي لو استشرت شخصياً بهذا الخصوص، لقلت رأيي كعضو في اللجنة المركزية لحركة فتح بوضوح جلي داخل إطار الحركة كما هو خارجها، بأنني ضد هذه المشاركة بشكل مبدئي، لأنها جنازة لصهيوني تمرغ من رأسه إلى قدميه بدماء أبناء شعبنا الفلسطيني، وأبناء شعوب عربية شقيقة في مجازر عديدة منها مجزرة قانا الشهيرة، وهو مهندس المشروع النووي الإسرائيلي الذي هدف إلى ردع كل مشروع لاستعادة بلادنا وتحريرها من الاحتلال، وهو من المؤسسين الأوائل الذين أتوا من الكيبوتسات الإسرائيلية لهذا الغرض ولغرض تأسيس وتمكين الحركة الاستيطانية الصهيونية منذ بدايتها، والتي هدفت إلى محو وإلغاء الوجود الفلسطيني على أرضه. وعمل لنفسه سيرة سلام انطلت على الكثيرين.

وفي سياق لقاءات المصالحة مع حركة حماس قال الطيراوي لا أعتقد بأن هناك لقاءً مرتقباً ولا غير مرتقب مع حماس، وفي حال تحققه فسيكون لقاءً شكلياً لا يمكن أن يرشح عنه أي شيء إيجابي نحو أي اتفاق جوهري بخصوص الوحدة الوطنية، التي أتمناها كفلسطيني وطني يؤمن بضرورة وحدة الشعب الفلسطيني ووحدانية تمثيله، وتوحده من أجل الحرية والاستقلال.

وتابع "لكن وهم إنهاء الانقسام موجود فقط في عقول من لا يفهمون السياسة، ولا يقرأون استراتيجيات الفكر الذي تنتهجه حركة حماس كحركة داخل فلسطين مرجعياتها خارج البلاد، فهي ملتزمة بأجندة خارجية تتحكم بها حركة الأخوان المسلمين العالمية، والتي لا تتفق ولا تتقاطع مع الأجندة الوطنية الفلسطينية البحتة، التي تستمد قرارها من شعبها ومصلحتها الوطنية، وهدفها الرئيسي، الخلاص من الاحتلال، وبناء الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس".

وعن طرح بعض أعضاء اللجنة المركزية أنفسهم كرؤساء للحكومة القادمة قال الطيراوي:" لم يتم نقاش هذا الأمر داخل اللجنة المركزية، ولا داخل أطرها بشكل رسمي، وإن كان هناك حديثاً حوله في الشارع الفلسطيني بشكل عام، وهنا أوضح بأنه من الغريب أن يتم تناول هذا الموضوع في السياق الفلسطيني العام دون أن يكون هناك قرار أصلاً بتشكيل حكومة جديدة، وفي الوقت الذي يصبح هناك حاجة لحكومة جديدة بناءاً على سياقات ومتطلبات وطنية جديدة، فيجب أن يتم طرحه في إطار الحركة، وفي الأطر السياسية الفلسطينية كلها كمكونات في النسيجين الفلسطينيين الوطني والسياسي".

وتابع :"إذا ما تم الاتفاق على أن يرأس الحكومة حينها عضو من اللجنة المركزية فذلك يحتاج إلى معايير ومقومات تناقشها الحركة".