المكتب الوطني: الاحتلال يخطط لشرعنة مستوطنة عوفره

مستوطنة عوفر

زمن برس، فلسطين: بين المكتب الوطني للدفاع عن الأرض أن المئات من المستوطنين بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست، تظاهروا أمام مقر الحكومة الإسرائيلية بالقدس للمطالبة بـ "تشريع" مستوطنة عوفره "قرب رام الله من خلال تنظيمها قانونيا.

فيما طالبوا بمنع أي خطة لإخلاء السكان منها، وبحسب القانون الإسرائيلي يعتبر مستوطنة عوفره "بؤرة استيطانية غير قانونية" طبقا للشروط التي حددتها القوانين، باعتبار أن أجزاء كبيرة من المساحة المبنية للمستوطنة مسجلة في الطابو على أسماء مالكين فلسطينيين.

ووفقا لقرارات الحكومة الإسرائيلية والأحكام الصادرة عن محكمة العدل العليا، لا يمكن بناء المستوطنات الإسرائيلية فوق أراضٍ مسجلة بأسماء مالكين فلسطينيين في الطابو.

وشاركت بالمسيرة وزيرة القضاء إيليت شاكيد وعضو الكنيست عن الليكود المتطرف يهودا غليك وعضو الكنيست عن حزب البيت اليهودي المتطرف موتي يوغيف ونقل عن شاكيد قولها خلال التظاهرة "مستوطنة عوفرا كبيرة وبنيت بشكل صحيح، ونحن نبذل كل جهد لترتيب جميع المستوطنات قانونيا ونعمل على ذلك ليلا ونهارا".

كما نظم المستوطنون في البؤرة الاستيطانية "عموناه"، حفل زواج في المستوطنة للتأكيد على رفضهم تفكيك البؤرة الاستيطانية المذكورة. ويطالب المستوطنون الحكومة الإسرائيلية، بسن قانون يضمن تبييض مستوطنة عمونا، من خلال نقل البيوت المقامة على أراض فلسطينية خاصة، إلى الأراضي المجاورة للمستوطنة التي يدعي المستوطنون أنها اراض متروكة، . وكان 25 عضو ووزير من الائتلاف الحالي، بما في ذلك نواب من الليكود وحزب البيت اليهودي، بالتوقيع على مقترح قانون لشرعنة البؤرة الاستيطانية في عموناه.

وفي السياق ايضا يشن تكتل "أرض اسرائيل" حملة من اجل اقناع الحكومة  الإسرائيلية لتنفيذ قرار المحكمة العليا بهدم " القرية الفلسطينية المبنية دون ترخيص سوسيا"، في جبال الخليل الجنوبية، وهي مصنفة ضمن المناطق (ج)، هذه المناطق التي تشكل ما نسبته 60% من مساحة الضفة الغربية وهي تقع تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة.

وفي سياق سياسة تهجير المقدسيين قامت جرافات بلدية الاحتلال الإسرائيلي، بهدم 4 شقق سكنية تعود لعائلة "أبو الهوى" في قرية "الطور" بمدينة القدس المحتلة، بحجة عدم الترخيص، حيث اقتحمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي القرية وشرعت بهدم الشقق السكنية الأربع، التي تعود للمواطن أحمد أبو الهوى وأشقائه .  عملية الهدم الإجرامية التي تتبعها وتطبقها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اتضرب بعرض الحائط كافة المواثيق والمعاهدات الدولية، وتتحدى المجتمع الدولي بشكل صريح ومعلن

 وقد رصد تقرير صادر عن الأمم المتحدة زيادة بنسبة 60% في عدد العمليات الإسرائيلية بهدم المنازل الفلسطينية منذ مطلع العام الجاري مقارنة مع العام الماضي، وقال التقرير بانه قد «ارتفع إجمالي عدد المنشآت التي دمرت أو صودرت من قبل السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية منذ بداية العام 2016 إلى 878، وهذا يمثل زيادة بنسبة 60% بالمقارنة مع كامل العام 2015 اي أكبر عدد من الهياكل تستهدف في أي سنة كاملة منذ العام 2008 وشددت (اوتشا) على انه «نظرا لعمليات التخطيط التمييزية وغير القانونية، فإنه يكاد يكون من المستحيل على الفلسطينيين الحصول على تراخيص بناء في الغالبية العظمى من المنطقة (ج) والقدس الشرقية . وحذرت من أن في هذا السياق فإن التدمير المنهجي للممتلكات، إلى جانب عوامل أخرى، تسهم في توليد بيئة قسرية ضاغطة على السكان للمغادرة  .

فيما تم الكشف عن افتتاح معرض تنظمه شركات عقارية إسرائيلية في مستوطنة "أريئيل" في محافظة سلفيت لتشجيع الإسرائيليين على السكن في المستوطنات المقامة على أراضي الفلسطينيين بالضفة الغربية المحتلة. و جاء  تنظيم المؤتمر في ظل الطلب الكبير على شراء وحدات سكنية استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، وجاء تنظيم المعرض الذي افتتح في مجمع نادي "أريئيل"، بتنسيق بين عدة شركات إسرائيلية عقارية، بينها شركة "فندق" وشركة "أرئيل لريادة الأعمال"، وغيرها من الشركات المقربة من المستوطنين والمتخصصة في بناء المستوطنات. ونقل عن الرئيس التنفيذي لشركة "أريئيل لريادة الأعمال"، زئيفي جاكوبوفوسي، قوله "إنه من المتوقع أن يحظى المعرض بنجاح كبير في الكثير من المبيعات لوحدات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة".

بذات السياق حذر المكتب الوطني من خطورة تصريحات نفتالي بينيت رئيس حزب البيت اليهودي ووزير التعليم الإسرائيلي  ، الذي اعتبر بان هناك فرصة سانحة لتطبيق القانون الإسرائيلي في الكتل الاستيطانية بالضفة الغربية مثل اريئيل ومعاليه ادوميم، ودعا إلى استغلال الانتخابات الأمريكية، بضم مناطق مختلفة في الضفة الغربية إلى إسرائيل وفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة عليها. ولم تقف تصريحات بينيت عند الدعوة لضم مناطق في الضفة الغربية فقط، فقد اعتبر ما صدر عن المستشار القانوني للحكومة الاسرائيلية مندلبيت والمتعلق باخلاء البؤرة الاستيطانية العشوائية في "عاموناه" غير ملزم للحكومة الاسرائيلية، في حين قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من الخطأ اعتبار الإستيطان "أساس الصراع" أو أنه يمنع التوصل لتسوية، ما يمنع التسوية هو الإصرار الفلسطيني الرافض للاعتراف بإسرائيل "وطنًا قوميًا لليهود في حدودهم".