أبرز قرارات مجلس الوزراء في جلسته الأسبوعية

زمن برس، فلسطين: عقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية في مدينة رام الله بحضور رئيس الوزراء رامي الحمد الله.
و استمع المجلس إلى تقرير من وزير المالية والتخطيط قدم خلاله تقييماً لأداء الموازنة العامة من حيث ما تم تنفيذه بشأن الإيرادات والنفقات عن النصف الأول من عام 2016 عن المستهدف في الموازنة العامة المقرة، ومقارنته بالفترة نفسها من عام 2015، مشيراً إلى نسبة نمو بمقدار 10% في بند الإيرادات عن المبلغ الذي تم رصده في الموازنة العامة، ونسبة نمو بمقدار 20% عن الفترة نفسها من العام الماضي. أما فيما يتعلق بالنفقات فقد كانت الرواتب والأجور والنفقات الأخرى ضمن السقف المستهدف في الموازنة لهذا العام، في حين بلغت نسبة نمو الرواتب والأجور 5%، ونسبة نمو النفقات الأخرى 7.5% عن الفترة نفسها من العام الماضي، أما العجز الجاري فقد تم تخفيضه بنسبة 17% عن المستهدف في الموازنة العامة عن النصف الأول من العام الحالي، وانخفض بنسبة 40% عن الفترة نفسها من العام الماضي. كما استعرض وزير المالية والتخطيط النفقات والإيرادات عن الفترة ما بين الأعوام 2011 – 2016، مشيراً إلى أن الإيرادات قد زادت بنسبة 40%، إلا أن النفقات قد زادت أيضاً بنسبة 36%. كما تم تحليل الوضع المالي الحالي، واستعراض ما يجب على الحكومة القيام به من إجراءات وخطوات للوصول إلى الاستدامة المالية، في ظل التدني الملحوظ في المساعدات الخارجية، التي بلغت 700 مليون دولار عام 2015، ومن المتوقع أن لا تتجاوز مبلغ 460 مليون دولار فقط لهذا العام كحد أقصى، علماً أن المساعدات الخارجية قد بلغت في ذروتها 1.8 مليار دولار، وبمتوسط 1.2 مليار دولار في السنوات السابقة. وأعرب مجلس الوزراء عن تقديره للجهود التي تقوم بها وزارة المالية والتخطيط، داعياً الدول العربية الشقيقة والدول المانحة إلى سرعة تقديم المساعدات حتى نتمكن من مواجهة العجز في الموازنة العامة.
وفيما يلي أبرز القرارات الأخرى التي صادق عليها:
وصادق المجلس على الاتفاقية التي تم توقيعها بين وزارة التربية والتعليم والاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين تنفيذاً لقرار الرئيس، معتبرا أنها تأتي تتويجاً للحوار المتواصل واستكمالاً لجهود الحكومة بتوجيهات من رئيس الوزراء للنهوض بالعملية التعليمية. وجدد المجلس التأكيد على أن الحكومة تضع الحفاظ على مؤسساتنا التعليمية وتطوير التعليم والنهوض بأوضاع المعلمين على سلم أولوياتها باعتبار أن التعليم في فلسطين، إضافة إلى أبعاده التنموية، فهو ركيزة أساسية على طريق نيل حقوقنا الوطنية في الحرية والاستقلال.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير الحكم المحلي حول التحضيرات الجارية لإجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية، مشيراً إلى أن وزارة الحكم المحلي قد أصدرت تعميمات لرؤساء الهيئات المحلية ومديريات الحكم المحلي في كافة أرجاء الوطن تختص بإجراءات براءة الذمة والاستقالات من أجل الترشح، وطلب التسهيل للجنة الانتخابات المركزية بنشر سجلات الناخبين والمرشحين وتوفير الأمكنة المخصصة لذلك، وضرورة الحيادية والنزاهة بجميع مراحل العملية الانتخابية.
وقرر المجلس تشكيلة الوفد الفلسطيني لزيارة جمهورية السودان الشقيقة قبل نهاية الشهر الجاري، بمشاركة ممثلين عن مختلف الوزارات وسلطة النقد، وبحيث يضم رجال أعمال ووفد صحفي لتغطية الزيارة، تنفيذاً لاتفاق سيادة الرئيس محمود عباس ونظيره السوداني عمر البشير بإنشاء لجنة وزارية مشتركة بين البلدين، ولمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها بين البلدين خلال زيارة سيادة الرئيس إلى السودان الشهر الماضي بهدف تعزيز العلاقات وزيادة التعاون بين البلدين لما فيه مصلحة الشعبين الشقيقين.
كما صادق المجلس على مشروع التنال العربي (اختبار الكفاءة الدولي في اللغة العربية) أسوةً ببقية الدول العربية التي اعتمدته، وذلك لتمكين اللغة العربية لدى الطلبة وفق طريقة منظمة تحدد مستوى تحصيل المواد التي درسوها سابقاً وتؤدي إلى تأثير مباشر على المناهج التربوية بهدف مراجعتها وتطويرها، ولتصويب المسار التربوي بدءاً بتطوير المناهج التربوية وانتهاءً بتمكين الكادر التربوي من خلال التدريب ودعم الإبداع والتميز. وقرر المجلس تكليف وزارة التربية والتعليم العالي ببحث المشروع مع مؤسسة التنال العربي للوصول إلى مذكرة تفاهم مشتركة تتناول الجانب الفني وحقوق الحكومة المالية، تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء، لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.
وقرر المجلس إحالة تقرير الشكاوى الحكومي للعام 2015م الذي يهدف إلى تحسين الخدمات الحكومية، وتعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته، وتقديم الملاحظات بشأنه، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.
وانسجاماً مع توجه الحكومة لحل أزمة الكهرباء التي تمر بها مختلف المناطق الفلسطينية، وفي ظل تعنت الجانب الإسرائيلي لحل هذه المشكلة وربطها بحل مشكلة الديون المترتبة على استهلاك الكهرباء من الشركة القطرية، قرر مجلس الوزراء مؤخراً تقديم جملة من الحوافز التي من شأنها حث شركات توزيع الكهرباء والهيئات المحلية لاستخدام مولدات الديزل لتغطية العجز الحاصل بالقدرة الكهربائية، حيث بدأت شركة توزيع كهرباء الشمال الاستفادة من هذه الحوافز الحكومية، وقامت بتشغيل ثمانية مولدات لمدينة جنين بقدرة إجمالية تصل إلى 5.5 ميجاوات، الأمر الذي كان له الأثر الواضح في سد العجز الحاصل في القدرة الكهربائية. وعلى صعيدٍ آخر، فإن الشركة الوطنية لنقل الكهرباء، وبالتنسيق مع سلطة الطاقة والموارد الطبيعية تقوم بمتابعة جميع الأمور المتعلقة بزيادة القدرة الكهربائية في مختلف مناطق الضفة الغربية مع الجانب الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن المفاوضات جارية مع الجانب الإسرائيلي للوصول إلى اتفاقية شراء الطاقة التي من شأنها تمكين سلطة الطاقة والموارد الطبيعية من تشغيل المحطات وحل مشكلة العجز في الطاقة الكهربائية.
وصادق المجلس على تسوية مديونية رسوم كهرباء بلدية عنبتا، وذلك حسب الآلية المعتمدة لتسوية مديونية البلديات وشركات توزيع الكهرباء، ونتائج التسوية المقترحة لتثبيت مديونية الهيئات المحلية.
وقرر المجلس منح حوافز ضريبية لتشجيع الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، لتشجيع الاستخدام والاستثمار في أنظمة الطاقة الكهربائية من المصادر المتجددة، ولدعم قطاع الطاقة والموارد الطبيعية في فلسطين، ضمن سياسة الحكومة لتشجيع الاستثمار في هذا المجال، بهدف دخول فلسطين ضمن الدول المواكبة للمعايير البيئية، ولتنويع مصادر الطاقة وإيجاد مصادر طاقة بديلة تخفض اعتمادنا على الجانب الإسرائيلي بما يساهم في تخفيض النفقات وزيادة الإيرادات.
وقرر المجلس المصادقة على تعديل قانون الزراعة وتنسيبه إلى سيادة الرئيس لإصداره حسب الأصول، وذلك بتشديد العقوبات واتخاذ الإجراءات الرادعة لمكافحة إدخال المنتجات النباتية والحيوانية المهربة والفاسدة إلى السوق الفلسطيني.
كما قرر المجلس إحالة كل من مشروع قانون التنظيم النقابي، ومشروع قرار بقانون معدل للقرار بقانون بشأن صندوق إقراض طلبة مؤسسات التعليم العالي في فلسطين، ومشروع لائحة مدة الإعارة والإجازات الدراسية بدون مرتب ومدة البعثة الرسمية والإجازات العادية الإستثنائية، ومشروع نظام رؤساء وأعضاء الهيئات المحلية، ومشروع النظام الإداري المعدل لموظفي هيئة التقاعد الفلسطينية إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها، وإبداء الملاحظات بشأنها، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.


