تدريب أمريكي إسرائيلي يحاكي حرباً إقليمية

زمن برس، فلسطين: كشف مصادر أمنية إسرائيلية ان الجيش الأمريكي سيجري تدريباً مشتركاً مع جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتبر الأوسع في تاريخ التدريبات المشتركة للجيشين.
بحسب المُحلل العسكريّ في موقع (WALLA) الإخباريّ-الإسرائيليّ، أمير بوحبوط، فإنّ التدريب المُشترك سيبدأ مع بداية السنة الميلاديّة الجديدة 2016.
ووفقاً لما نقلته صحيفة رأي اليوم فإن التدريب سيحاكي سقط المئات من الصواريخ الإيرانية والسورية على إسرائيل.
وتابع موقع "واللا" ناقلاً عن ذات المصادر العسكرية قولها إنّ الجنرال كريغ فرانكلين، قائد القيادة الجويّة في قيادة أوروبا، قام مؤخرًا بزيارة إلى تل أبيب وأجرى الترتيبات لهذا التدريب المُوسّع مع قيادة الجيش الإسرائيليّ، حيث حرى تشكيل قيادة مُشتركةً أمريكيّة-إسرائيليّة لهذا التدريب. وأردف الموقع قائلاً إنّ القرار بين واشنطن وتل أبيب تمّ اتخاذه على خلفية الحروب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط، وتحديدًا في سوريّة، لافتًا إلى أنّ اسم التدريب هو “جونيفير كوبرا”.
ونقل المُحلل بوحبوط عن المصادر الأمنيّة في تل أبيب قولها، إنّه في الفترة الأخيرة قام الأمريكيون بإعادة تقييم الأوضاع العسكريّة في المنطقة، وبشكلٍ خاصٍ في سوريّة، وذلك على خلفية العمليات العسكريّة الروسيّة الهجوميّة الأخيرة، بالإضافة إلى قيام كلٍّ من فرنسا وبريطانيا بالمُشاركة في الهجمات الجويّة ضدّ مواقع تنظيم “الدولة الإسلاميّة” في الأراضي السوريّة، بالإضافة إلى العمليات التي يقوم بها الجيش التركيّ، وعلى الرغم من ذلك، تابعت المصادر عينها قائلةً، إنّ الأمريكيين قرروا إجراء التدريب مع الجيش الإسرائيليّ، وذلك من أجل إبراز وإظهار التحالف الإستراتيجيّ القويّ والوطيد بين الولايات المُتحدّة الأمريكيّة والدولة العبريّة، كما أكّدت المصادر.
وشدّدّ الموقع الإسرائيليّ أيضًا على أنّه بالإضافة إلى وصول آلاف الجنود الأمريكيين إلى إسرائيل، فإنّ الولايات المُتحدّة ستقوم بإرسال منظومات دفاع جويّة مُتقدّمة ومُتطورّة جدًا. وقال الموقع أيضًا إنّ قيادة الأركان العامّة في الجيش الإسرائيليّ عبّرت عن رضاها التّام من القرار الأمريكيّ بإجراء التدريب على الرغم من الوضع الخطير الذي يسود المنطقة، وشدّدّ كبار الجنرالات في الجيش الإسرائيليّ على أنّه لم يعرف التاريخ من ذي قبل تدريبًا في هذا الحجم يقوم به الجيش الأمريكيّ بالمُشاركة مع جيشٍ أجنبيٍّ، ولفتوا إلى أنّ الحديث يجري عن أوسع وأكبر تدريب يقوم به الأمريكيون مع جيشٍ أجنبيٍّ، أيْ مع الجيش الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرهم.
علاوة على ذلك، قالت المصادر الأمنيّة في تل أبيب للموقع الإخباريّ-العبريّ إنّ منظومات الدفاع التابعة لسلاح الجوّ الإسرائيليّ ستُشارك في التدريب، لافتةً إلى أنّه وللمرّة الأولى ستُشارك منظومة الدفاع “الصولجان السحريّ” في التدريب، وخصوصًا بعد أنْ شارفت الصناعات العسكريّة الإسرائيليّة على الانتهاء من تحضير المنظومة المذكورة، كما أنّ الجيش الإسرائيليّ شكلّ كتيبة جديدة، وعينّ لها قائدًا لتقود المنظومة، بعد أنْ تمّ تدريب عناصر الكتيبة على استخدام المنظومة الجديدة.
وأضاف الموقع قائلاً إنّ الجيش الإسرائيلي سوف يستخدم منظومة الصواريخ الاعتراضية (حيتس 2) لاعتراض الصواريخ القادمة من إيران وسوريّة، كذلك سوف يستخدم الجيش الأمريكي منظومة الصواريخ الاعتراضية (باك 3).
ولفتت المصادر أيضًا إلى أنّ الهدف الرئيسيّ من التدريب هو محاكاة سيناريوهات خطيرة للغاية، حيث ستقوم منظومات الدفاع بالانتقال من مكان إلى آخر، بهدف فحص إمكانية قيامها بالتحرّك السريع من منطقة إلى منطقة أخرى بهدف حمايتها من الصواريخ التي ستتساقط على العمق الإسرائيليّ، والتي يعقد الخبراء في تل أبيب وواشنطن أنّها ستحمل رؤوسًا متفجرةً كبيرةً جدًا. بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر إنّ التدريب سيُحاكي اعتراض الصواريخ التي قامت حركة حماس بإنتاجها مؤخرًا، كما أنّ التدريب سيُحاكي سقوط الصواريخ الإيرانيّة التي أعلنت طهران مؤخرًا عن إنتاجها وإدخالها إلى ترسانتها العسكريّة، حيث ستعمل منظومات الدفاع الأمريكيّة والإسرائيليّة خلال التدريب على تحديد الصواريخ وإسقاطها قبل وصولها إلى العمق الإسرائيليّ، كما قالت المصادر نفسها، لافتةً إلى أنّ الرادار الأمريكيّ المُسّمى X والمنصوب في صحراء النقب سيُشارك لأوّل مرّةٍ في التدريب.
وخلُصت المصادر الإسرائيليّة والأمريكيّة إلى القول إنّ التدريب سيتعامل مع صدّ العديد من الهجمات الخطيرة على العمق الإسرائيليّ، خصوصًا وأنّ الجيش الإسرائيليّ قام بتطوير منظومات الدفاع، في الوقت الذي قام فيه الأعداء بتطوير الصواريخ والقاذفات، مُشدّدّين على أنّ منظومة (القبّة الحديديّة) باتت تُغطّي مساحةً أكبر بكثير من المساحة التي كانت تُغطيها قبل خمس سنوات، بحسب أقوالهم.




