لماذا الإعلان الآن عن اعتقال قتلة أسرة دوابشة؟

محمد مرار
(خاص) زمن برس، فلسطين: بعد عدة أيام من تنفيذ عملية قتل أسرة دوابشة وإحراقهما في قرية دوما جنوب نابلس، اعتقل جهاز المخابرات الاسرائيلية "الشاباك" أعضاء الخلية الارهابية التي نفذت الهجوم، ولكنه فضل عدم كشف النقاب عن نجاحه بحل "لغز الهجوم"، واستصدر أوامر اعتقال إدارية بحق الإرهابيين الثلاثة، لمدة شهرين ثم تم الافراج عنهم.
المخطط والمحرض وقائد المجموعة التي نفذت الهجوم مخبر سري يعمل لصالح جهاز المخابرات الاسرائيلية "الشاباك"، ولهذا لم يبادر "الشاباك" لكشف تفاصيل الهجوم الإرهابي، لكي لا يتحمل التداعيات المترتبة على هذه الحقيقة، فتعرضه للانتقادات بسبب فشلة باعتقال الارهابيين سيظل أقل وطأة من فضيحية الكشف عن دور مخبر "الشاباك" المحوري بالهجوم.
جاءت تصريحات وزير جيش الاحتلال، موشي يعلون، حول امتلاك الأجهزة الأمنية الإسرائيلية معلوماتٍ عن هوية منفذي الهجوم الإرهابي، التي اعتبرت زلة لسان، ضربة أجبرت "الشاباك" تحت وطأة الضغوطات التي مارسها أعضاء الكنيست العرب، والالتماس الذي قدموه للمحكمة العليا الإسرائيلية، على الإعلان عن ما توصل إليه من معلومات حول هوية منفذي الهجوم الإرهابي.
بعد تصريحات يعلون حول معرفة هوية الإرهابيين، تعاظمت الانتقادات والاتهامات الموجهة لجيش الاحتلال ومخابراته والتي صدر جزء كبير منها من داخل اسرائيل، ونقلتها وسائل إعلام دولية، أشارت لدور محتمل لأجهزة الاستخبارات الاسرائيلية بالملف، ترواح بين عدم المبادرة لمنع الهجوم الإرهابي، والتستر على منفذيه، وظل الحديث عن هذا الملف يتعاظم ككرة الثلج، ولم يكن سبيل أمام صناع القرار في إسرائيل اإا اللجوء للكشف عن تفاصيل الهجوم للحد من التأثير السلبي على صورة اسرائيل في العالم بسبب استمرار التستر على منفذي الهجوم ولتبرئة الجيش والمخابرات من تهمة الضلوع بالهجوم.
وكشف ضابط بجيش الاحتلال، لصحيفة معاريف العبرية أن تقديرات الاستخبارات العسكرية "أمان" تؤكد تراجع هجمات تنظيم جباية الثمن منذ عدة شهور بعد تصعيد الجيش من اجراءته وإصدار أوامر اعتقال إداري وابعاد لعدد من كبار نشطاء اليمين عن الضفة الغربية، وطبقا للضابط فإن ذلك أدى إلى خفض حالة الغضب والتوتر التي أعقبت قتل اسرة دوابشة، معرباً عن اعتقاده ان الكشف عن اعتقال تلك الخلية الإرهابية سيؤدي الى انخفاض مستوى الغضب في أوساط الفلسطينيين.




