ماذا حدث يوم أمس في حالة عدم الاستقرار الجوي القوية؟

زمن برس، فلسطين: تعرّضت مناطق جنوب ووسط الضفة الغربية صباح أمس الخميس حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي ، حيث استفاق الناس على أصوات العواصف الرعدية والصواعق ، والعواصف المطرية والبردية القوية ،وغطّت طبقة بيضاء سمكية من البرد مناطق عديدة من رام الله والخليل وبيت لحم ، وظن بعض الناس أن الثلوج قد سقطت في نيسان ، ولكن في واقع الحال كانت هذه الطبقة البيضاء عبارة عن تراكمات كبيرة للبرد الكثيف الذي تساقط من السماء لفترة طويلة .
وعن تفسير ما جرى، قال الراصد الجوي والخبير في شؤون الطقس والمناخ في موقع "طقس فلسطين" محمد جانم، إن الموقع كان قد ذكر قبل يومين أن سماء فلسطين على موعد مع تصادم كتل هوائية متباينة الحرارة والخواص الفيزيائية ، ما يؤدي الى حدوث حالة من عدم الاستقرار الجوي وهطول الأمطار الرعدية التي تكون غزيرة جداً في بؤر محدودة وعشوائية ، وحذر من تشكل السيول في الكثير من المناطق ، وما حصل على أرض الواقع هو مثال جلي على هذه العشوائية المعهودة في حالات عدم الاستقرار الجوي ، فقد شهدت معظم المناطق في فلسطين والأردن هدوءاً تاماً أثناء الأجواء "المجنونة" التي كانت تحدث في وسط وجنوب الضفة الغربية ، وكذلك الحال في الأردن .
وما لفت الانتباه أثناء نشوء السحب الرعدية القوية والشاهقة في جنوب ووسط الضفة الغربية ، أنها بقيت لعدة ساعات في مكانها وبحركة بطيئة جداً ، الأمر الذي جعل الأمطار تهطل لعدة ساعات متواصلة وبغزارة شديدة ، حيث بلغت شدة الهطولات الماطرة 209 ملم في القدس في تمام الساعة السابعة صباحاً ، ما يعني أن الأمطار كانت "طوفانية" بكل معنى الكلمة، وتصنّف هذه الغزارة في علم الهيدرولوجي على أنها شديدة الغزارة ( extreme ) خيث لا يوجد تصنيف آخر أعلى منه .
وبلغت كمية الأمطار حوالي 40 ملم في مدينة القدس في ظرف ساعات قليلة ، الأمر الذي تسبب بتشكل السيول العارمة التي جرفت بعض السيارات في بعض ضواحي القدس ، كما تسببت الأمطار في حصول أضرار كبيرة في البنية التحتية أيضاً في بعض مناطق رام الله وبيت لحم والخليل ، وفاضت الأمطار في المناطق المنخفضة في هذه المناطق ، ما تسبب بحدوث أضرار جسيمة .


