الاحتلال يُصّعِد خرقه لوقف إطلاق النار باستهداف مزراعي غزة

صورة توضيحية

خالد أبو الروس

زمن برس، فلسطين: تصاعدت مؤخرًا وتيرة استهداف المزارعين، من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في المناطق الحدودية الشرقية لقطاع غزة، وهو ما رأت فيه الفصائل الفلسطينية الموقعة على اتفاق وقف اطلاق النار في القاهرة خرقاً وانتهاكاً لبنود الاتفاق.

ويتمثل هذا التصعيد، في إطلاق النار المتعمد والمباشر من قبل الجيبات والأبراج والآليات العسكرية المتواجدة على طول الشريط الحدودي، وأدى إطلاق النار المُتعمد لحرمان الكثير من المُزارعين من الوصول للأراضي التي تقع في نطاق ما تُمسى بالمنطقة العازلة التي تُقدر بحوالي 300متر، وزراعتها بالمحاصيل الموسمية، خاصة الشعير والقمح وبقية الحبوب والبقوليات، التي تنبت على مياه الأمطار.

اعتداءات يومية
المزارع فريد السميري من سكان منطقة "سريج" الحدودية شرق بلدة القرارة شمال شرق محافظة خان يونس قال: "بتنا نتعرض لإطلاق نار متكرر خاصةً في ساعات الصباح الأولى، حيث تقوم بعض الأبراج بإطلاق النار على المزارعين المتوجهين للعمل في أراضيهم".

وأوضح السميري أن المزارعينَ أصبحوا يخافون أن يصيبهم رصاص الاحتلال، "على الرغم أننا نزرع في المناطق المحددة لنا، وليس في المنطقة العازلة".

واشتكى مزارعون الأسبوع المنصرم من قيام طائرات الرش الزراعية الإسرائيلية برش مبيدات حشرية على طول الشريط الحدودي شرق خان يونس، من بلدة الفخاري جنوبًا حتى القرارة شمالاً، ما أدى لإبادة مساحات شاسعة من المحاصيل التي طالتها المبيدات".

تنغيص الحياة
بدوره، اشتكى المزارع أنور قديح من سكان بلدة خزاعة الحدودية من تكرار إطلاق النار عليه من قبل الأبراج العسكرية المقامة على الشريط الحدودي، مشيراً أن دوريات الاحتلال تقوم في ساعات الصباح بأعمال دورية، ويقوم جنود الدوريات بإطلاق النار بكثافة نحو المزارعين.

وأشار إلى أنهم تعرضوا لخسائر فادحة في موسم يعتبر من أفضل مواسم العام، خلال العدوان الأخير على قطاع غزة، ولم يلتقطوا أنفاسهم بعد من هول دمار العدوان، وينتظرون بفارغ الصبر، نجاح هذا الموسم الذي يعتمد بدرجة كبيرة على مياه الأمطار، لتعويض الخسائر.

وبين قديح أن اعتداءات الاحتلال تنغص عليهم حياتهم، وتعكر صفوة الهدوء الذي يسود المناطق الحدودية.

ويدعو المزارعون على الحدود مع قطاع غزة، كافة الجهات المختصة، خاصةَ اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووزارة الزراعة، لوقف اعتداءات الاحتلال تجاههم، وتقديم المساعدات لهم، لتعزيز صمودهم بتلك المناطق، والعمل على توفير شبكات ري، وآبار وخزانات بديلة عن التي تدمرت، وخراطيم مياه مخصصة للزراعة.

توثيق حقوقي
وأكد تقرير أعده مٌؤخرًا المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم الرصاص الحي في استهداف المدنيين في المناطق الحدودية، دون مراعاة لمبدأ التمييز والتناسب، وأن إسرائيل لا تحترم المعايير الدولية المتعلقة بالتدرج في استخدام القوة، معتبراً ذلك انتهاكاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة.

وشدد التقرير على ضرورة رفع الحصار عن قطاع غزة، لما يمثله من عقوبة جماعية بحق المدنيين الفلسطينيين، واحترام القانون الدولي الإنساني، وعدم استخدام القوة القاتلة في التعامل مع المدنيين الفلسطينيين، والتوقف فورًا عن استهداف المزارعين والصيادين في المناطق العازلة.

حرره: 
س.ع