الجيش الحر يعلن استعداده للقتال بجانب النظام ضد الجماعات الجهادية

لندن: ذكرت صحيفة "اندبندانت" اليوم الأربعاء أن رئيس أركان "الجيش السوري الحر"، اللواء سليم أدريس، سيتخلى عن الشرط المسبق بتنحي الرئيس بشار الأسد قبل انعقاد مؤتمر (جينف 2) الشهر المقبل، وأبدى استعداده للانضمام إلى قوات الحكومة السورية في الحرب ضد تنظيم القاعدة بعد الإطاحة بنظامه.
ونقلت يونايتد برس انترناشونال عن الصحيفة أن إدريس صرح لها بأن الدولة الاسلامية في العراق والشام "صارت تشكل تهديداً خطيراً بالنسبة إلى مستقبل سوريا ويجب مواجهتها قبل أن تصبح أكثر قوة".
وأضاف أنه ورفاقه "سيتخلون عن الشرط المسبق المطالب بتنحي الرئيس الأسد عن السلطة قبل انعقاد مؤتمر (جنيف 2) في 22 كانون الثاني/يناير المقبل، وسيقبلون بدلاً من ذلك بأن يترك السلطة في نهاية عملية التفاوض حين ينضم الجيش السوري الحر إلى ما بقي من قوات النظام لشن هجوم ضد الجماعات الجهادية".
وأشار ادريس إلى أن رجاله "يُقاتلون على جبهتين، الأولى ضد تنظيم القاعدة في 24 موقعاً مختلفاً خلال الأِشهر الستة الماضية، والثانية في مواجهة قصف الطائرات الحربية ومدفعية نظام الرئيس الأسد".
وقالت الصحيفة إن الجيش السوري الحر أعدّ تقريراً استخباراتياً عن صعود الجهاديين ومساعي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) للهيمنة على المناطق المحررة في سوريا "قدّر بأن لديها 5500 مقاتل أجنبي يشكلون العمود الفقري لعملياتها الحساسة، إلى جانب 2000 مقاتل سوري من الجزء الشمالي من البلاد، و 15 ألف مقاتل آخرين يقدمون الدعم لها".
ونقلت عن التقرير أن المقاتلين الأجانب "يتم تجنيدهم عن طريق شبكة يقودها، أبو أحمد العراقي، وتزويدهم بأحزمة ناسفة لدى وصولهم إلى سوريا لتهديد كل من يجرؤ على مواجهتهم، ومن بينهم نحو 250 مقاتلاً شيشانياً ينتشرون في محافظة حلب تحت قيادة أبو عمر الشيشاني ويُعتبرون الأكثر خطورة وهمجية بينهم".
وأشار تقرير الجيش السوري الحر، وحسب الصحيفة، إلى أن الدولة الاسلامية في العراق والشام "توظف سياسة الخطف في المناطق التي تنتشر فيها، وتحتجز أكثر من 35 صحافياً أجنبياً في سجون تابعة لها إلى جانب 60 ناشطاً سياسياً وأكثر من 100 عنصر من الجيش السوري الحر، وأقامت كمائن على الطرق من الحدود التركية لعمليات الاختطاف".
وقالت "اندبندانت" إن مسؤولاً أمنيا غربياً بارزاً، لم تكشف عن هويته، شدد على "ضرورة الحفاظ على قوات النظام السوري لمعارك مقبلة مع المتشددين الاسلاميين، وتجنب الأخطاء التي ارتُكبت في العراق وليبيا حيث تم حل الجيش والشرطة بعد سقوط نظامي صدام حسين ومعمر القذافي مما سمح للجماعات الارهابية باستغلال الفراغ الأمني".




