الأسد لا يمانع الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة

دمشق: قال الرئيس السوري بشّار الأسد، إنه لا يرى أي مانع من الترشّح للانتخابات الرئاسية المقبلة، واعتبر أنه لا يوجد عوامل تساعد على انعقاد مؤتمر "جنيف 2"، وفيما انتقد بشدّة السعودية لدورها في دعم المسلّحين في بلاده، طالب الأخضر الإبراهيمي بأن لا يخرج عن إطار مهامه.
وقال الأسد في مقابلة مع قناة (الميادين) الفضائية بُثّت مساء اليوم الاثنين، نقلتها وكالة يونايتد برس انرتناشونال، إنه لا يرى "أي مانع من الترشّح للانتخابات (الرئاسية) المقبلة في سوريا"، معتبراً أنه من المبكر الآن أن نتحدث عن الرغبة الشعبية حيال ترشّحه إلا في الوقت الذي يتم فيه الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية.
وأشار الى أنه لا يوجد أي موعد رسمي حتى هذه اللحظة لانعقاد مؤتمر "جنيف2" رغم الحديث عن موعد 23 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، واعتبر أنه "لا يوجد عوامل تساعد على انعقاده الآن".
وقال إنه "إذا تضمّن مؤتمر جنيف وقف تمويل الإرهابيين فلا يوجد مشكلة في سوريا." مشيراً الى أن "المشكلة السورية ليست معقّدة كما يحاول البعض إظهارها.. التعقيدات تأتي من التدخّل الخارجي، والحقيقة هي ليست تعقيدات، هي إذكاء النار المشتعلة".
وعن التدهور الدراماتيكي في العلاقة بين سوريا وحركة حماس، قال الأسد إن بداية "تدهور العلاقة وفقدان الثقة بيننا وبين حماس وفقدان مصداقية حماس بالنسبة للمواطنين السوريين، عندما اعتبرت حماس بأن جماعة (الاخوان المسلمين) أكبر من المقاومة.. بالنسبة لنا المقاومة أكبر من أي شيء.. المقاومة أكبر من الدولة..أكبر من الحدود ومن كل الأشياء الجزئية الأخرى.. بالنسبة لهم كانت جماعة الاخوان أكبر من المقاومة.. هنا بدأ الانفصال".
وردّاً على سؤال حول احتمال حصول تحولات وتغييراتٍ في المنطقة، والمانع الذي يحول دون عودة حركة المقاومة إلى سوريا، قال الأسد "أعتقد أن الشيء المنطقي لأي مقاومة أن تكون مقيمة على أراضيها، أراضيها الوطنية.. كان هناك ظرف لمجيء حماس، عندما طُردوا من الأراضي الفلسطينية ولاحقاً من الأردن، أما أن يكونوا قادرين على الإقامة في أرضهم فلا أعتقد بأن هناك مبرراً للخروج لأي دولة أخرى بغضّ النظر عن الافتراق بيننا وبينهم".
واعتبر الأسد أن السعودية "دولة تنفّذ سياسات الولايات المتحدة بكل أمانة"، وقال إن "السعودية تقوم بإقناع بعض الدول بما تريده الولايات المتحدة، هذا الشيء ظاهر للجميع".
وأضاف أن "السعودية تقوم بشكل علني بدعم المجموعات الإرهابية في سوريا، إمدادها بالمال، إمدادها بالسلاح، وطبعاً دعمها سياسياً وإعلامياً".
وحول اتهامات السعودية وبعض الدول له بعدم تنفيذ إصلاحات، قال الأسد " هم من أكثر الدول تخلفاً في هذا المجال وأقل مواطنين لديهم حقوق هم مواطنو تلك الدول وخاصة السعودية التي تأتي في مقدمة هذه الدول، القمع، الاستعباد، وغيرها من الأمور"، وتابع هم "لا يعرفون الديمقراطية، لا يعرفون ماذا تعني انتخابات، لم يساهم المواطن في تلك الدول بوضع دستور يحدّد ما هو شكل الحكم الذي يريده، فلا يحق لهم أن يتحدثوا في هذا الموضوع".
وحول دور جامعة الدول العربية في الأزمة السورية، اعتبر الأسد أن الجامعة شكلت غطاءً للحرب على بلاده، وأشار الى أن قرار عودة سوريا الى الجامعة العربية "لا بد أن يكون قراراً شعبياً، ربما يكون عبر استفتاء أو ما شابه، لأن هذا الموضوع طُرح في سوريا، ولا أريد أنا كمسؤول أن أضع نفسي محلَّ كل الشعب السوري، وأقول بأننا سنعود أو لا نعود".
وحول قطر، قال الرئيس السوري إن "ما حصل في تونس وفي مصر جعل قطر تعتقد بأنها قادرة على إعادة صياغة الدول العربية بالشكل الذي يناسبها، وإذا تمّ هذا الشيء فهذا يعني بأن قطر ستصبح الوكيل الحصري للسياسات الأميريكية في المنطقة بدلاً من دول كبرى أخرى".
وقال الأسد إن الجانب القطري قدم التمويل للمعارضة السورية المسلّحة في سوريا، و"لدينا معلومات بأنهم قاموا بشراء صفقات أسلحة من دول أوروبا الشرقية السابقة وتم نقل هذه الأسلحة إلى سوريا، وإحدى هذه السفن التي تم إلقاء القبض عليها في لبنان الباخرة لطف الله منذ عام تقريباً أو أكثر".
وعن تركيا، قال الرئيس السوري إن "الوقائع تقول إن تركيا فتحت المعسكرات للإرهابيين وفتحت مطاراتها للإرهابيين.. وهي التي فتحت حدودها للإرهابيين للتحرّك والإمداد والتنقل والمناورة وكل شيء".
وعن موقف العراق ورئيس وزرائه نوري المالكي من الأزمة السورية، قال الأسد "الموقف موضوعي جداً وصادق وثابت تجاه الموضوع السوري".
وفي ما يتعلق بمصر، قال الأسد إن العلاقة مع مصر موجودة حتى عندما كان الرئيس (المعزول محمد) مرسي، كانت موجودة مع المؤسسات المصرية، وكان هناك تعاطف كبير من قبل المؤسسات المعنية للعلاقة مع سوريا، وبشكل أساسي الأمن والأجهزة المدنية الأخرى، لكنه لفت الى عدم وجود علاقة مباشرة الآن مع الجيش المصري.
وفي ما يتعلق بلبنان، قال الأسد إن "لبنان لم ينأَ بنفسه، بل ساهم بشكل مباشر من خلال السماح للإرهابيين بالمرور عبر أراضيه.. السماح بمرور السلاح.. السماح بالتحريض".
واعتبر أن حزب الله "يقوم بالدفاع عن المقاومة وهذا واجب، المقاومة ليست فقط باتجاه العدو، المقاومة هي أن تحمي المقاومة بكافة الاتجاهات عندما تتعرض المقاومة لأي عدوان ".




