مصر: احتجاجات طلاب "الأزهر" تتحدى الجيش

القاهرة: قالت مصادر أمنية مصرية أن "آلافاً من طلبة جامعة الازهر في مصر نظموا احتجاجات"، لليوم الثالث في واحد من أجرأ التحديات، التي يواجهها الجيش منذ عزل الرئيس محمد مرسي في تموز/يوليو، إثر احتجاجات شعبية حاشدة.

وفي مؤشر جديد آخر على الصعوبات، التي تواجهها مصر لتحقيق الاستقرار منذ عزل مرسي، هدد رئيس الوزراء حازم الببلاوي بـ"اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يحاول التفريق بين المسلمين والمسيحيين"، بعد أن قتل مسلحون أربعة أشخاص في هجوم على كنيسة بالقاهرة.

ويشهد حرم جامعة الأزهر بالقاهرة وفروعها في محافظات أخرى مظاهرات أصغر حجماً من احتجاجات سابقة ضد الحكومة. وقالت مصادر أمنية إن "نحو اربعة آلاف طالب شاركوا وتم إلقاء القبض على 44 منهم".

وأفادت صحيفة "الحياة اللندنية" أن المظاهرات تشير الى أن أنصار مرسي ربما "غيروا أساليبهم" وانهم يتجهون للتركيز على "مواقع حساسة" بدلاً من تنظيم احتجاجات كبيرة في الشوارع، وهو ما أدى في أغلب الأحيان الى تدخل قوي من جانب قوات الأمن.

وخرجت التظاهرات الطلابية فيما يتصاعد الجدل حول مشروع قانون سيقيد المظاهرات بشدة.

وتخشى الأقلية المسيحية من ان تستهدف، اذ ينظر اليها على نطاق واسع باعتبارها مؤيدة لعزل مرسي.

وأطلق مسلحان على دراجة نارية النار خارج كنيسة في احدى ضواحي القاهرة. وكان من بين القتلى طفلة في الثامنة من العمر. وأصيب ستة اشخاص.

وقال مسؤول بالكنيسة طلب عدم نشر اسمه "المسيحيون هم المستهدفون، الإجراءات الأمنية الضعيفة حول الكنائس كانت دائما مشكلة، لكننا نعلم أن الإسلاميين يستهدفوننا".

وقال الببلاوي في بيان إن تلك "الأفعال النكراء" لن تنجح في التفريق بين المسلمين والمسيحيين وإن "الحكومة تقف بالمرصاد لكل المحاولات البائسة واليائسة لبث بذور الفتنة بين أبناء الوطن".

ويمثل المسيحيون عشرة في المئة من سكان مصر البالغ عددهم 85 مليون نسمة.

حرره: 
ز.م