صحيفة: الحكومة الليبية وافقت على العملية الأميركية التي جرت على أراضيها

واشنطن: قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، اليوم الأربعاء، إن الحكومة الليبية وافقت ضمنياً على عمليتين للقوات الأميركية في بلادها، تهدفان إلى إلقاء القبض على مسؤول بتنظيم "القاعدة"، وعلى زعيم عصابة يشتبه بتنفيذها الهجوم على القنصلية الأميركية العام 2012 في بنغازي.

ونقلت وكالة يونايتد برس انترناشونال عن الصحيفة أن مسؤول أميركي رفيع المستوى طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن المسؤولين الليبيين وافقوا "منذ بعض الوقت"، أي منذ أسابيع أو أشهر حتى، على تنفيذ العمليات الأميركية.

غير أنه اشار إلى انه لم يتم إطلاع الليبيين مسبقاً على العملية التي نفذت السبت الماضي، والتي أدت إلى إلقاء القبض على نزيه الرقيعي، المكنى بـ"أبي أنس الليبي".

ولفتت الصحيفة الى أن مسؤولين أميركيين ذكروا أن المسؤولين الليبيين لم يؤدوا أي دور في العملية.

وذكرت أنه تم اعتقال (الرقيعي) خلال عملية للقوات الأميركية في طرابلس، كانت تأمل واشنطن بإبقائها سرية، غير أنه تم تسريبها إلى وسائل الإعلام، في وقت نددت فيه السلطات الليبية بالعملية، التي وصفتها بـ"الخطف"، مؤكدة أنها لم تؤدِ أي دور فيها.

وإذ أشارت إلى أنه في الوقت الذي توقع فيه مسؤولون أميركيون ادعاء الحكومة الليبية بعدم علمها بالعملية، قالت إن الأنباء حول العملية أثارت قلق واشنطن بعلم المشتبه به بهجمات بنغازي، أحمد أبو ختالة، المطلوب من قبل الولايات المتحدة من قدرتها على شن عمليات في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن السبب وراء عدم تنفيذ الضباط العسكريين الأميركيين العمليتين بشكل متزامن بغية تجنب هذه المشكلة غير واضح، غير أن بعض الضباط قالوا إن الظروف في ليبيا لم تكن مؤاتية لتنفيذ العملية الأخرى السبت.

وأضافت أن موافقة الليبيين الضمنية تعد محدودة بالمقارنة مع الإتفقات السرية التي أبرمتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة مع حكومتي باكستان واليمن، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة، وبموجب هذه الإتفاقات، منحت سلطة أوسع لإجراء عمليات سرية لقتل مسلحين، وذلك رغم إعلان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، عن إيقاف عمليات مماثلة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وآخرين يعملون في "مكافحة الإرهاب" إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) كانت تحضّر خطة بديلة طوال أشهر، في حال أمر أوباما بتنفيذ عملية عسكرية في ليبيا، كاشفة ان طائرة مراقبة أميركية من دون طيار حلّقت وبشكل يومي فوق بنغازي بهدف جمع المعلومات، مشيرة إلى أن إدارة العمليات الخاصة المشتركة جمعت معلومات مفصلة تتعلق بمشتبه بهم محتملين.

وكانت واشنطن وجهت تهماً بالقتل إلى ختالة في آب/أغسطس الماضي، على خلفية ارتباطه بهجمات بنغازي التي حصلت في 11 أيلول/ستمبر من العام 2012، ذهب ضحيتها حياة السفير الأميركي السابق في طرابلس، كريستوفر ستيفنز.