المغرب: مطالبات للإفراج عن صحفي نشر فيديو للقاعدة

الرباط: دخلت منظمة هيومن رايتس ووتش على الخط في قضية تثير جدلا كبيرا بالساحة المغربية، وتتعلق باعتقال مدير صحيفة إلكترونية مغربية، نشرت شريط فيديو لتنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي،" يتضمن "تحريضا مباشرا على ارتكاب أعمال إرهابية بالمملكة المغربية" حسب تعبير النيابة العامة.

وقالت المنظمة في بلاغ إنه "ينبغي على السلطات المغربية إطلاق سراح الصحفي علي أنوزلا، إلا إذا استطاعت توفير دليل على أن المقالة تشكل تحريضا على عنف وشيك."

وقال جو ستورك، القائم بأعمال المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط و شمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يعتبر علي أنوزلا، مثله مثل الصحفيين في جميع أنحاء العالم، أن من وظيفته تغطية ما يقوله ويفعله تنظيم القاعدة و فروعه، وعندما تخلط السلطات بين التغطية والتأييد، فإنها تخيف الصحفيين الآخرين الذين يقومون بتغطية مشروعة لمثل هذه الحركات." حسب ما نقلته سي أن أن بالعربية.

وجدير بالذكر أن قانون مكافحة الإرهاب يعاقب بالحبس من سنتين إلى ست سنوات لمن "أشاد" بأفعال إرهابية "بواسطة الكتابة أو الملصقات المعروضة على أنظار العموم بمختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية.

وفي ذات السياق، أعلنت وزارة العدل والحريات المغربية، في بلاغ أنها تعتزم رفع دعوى في إسبانيا ضد صحيفة إلباييس لتوفيرها لرابط نحو شريط فيديو، يشكل في نظرها "تحريضا على ارتكاب أعمال إرهابية في المغرب".
ومنذ اعتقال الصحافي المغربي، المعروف بنقده الحاد للسلطات في بلاده، تواترت مواقف التضامن من لدن الوسط الحقوقي المغربي، بينما قوبل بإدانة من لدن بعض الأحزاب المغربية، التي توصف في مجملها بأنها ذات توجه يميني.

وأعرب الائتلاف المغربي لحقوق الإنسان، الذي يشم حوالي 22 هيئة حقوقية، عن تضامنه التام مع الصحفي علي أنوزلا، مسجلا احتجاجه الشديد على قرار اعتقال الصحفي علي أنوزلا، وتخوفه من أن يكون هذا القرار مندرجا في إطار الحملة التي يتعرض لها بسبب آرائه، ومحاولة تصفية حسابات سابقة معه مغلفة بقضية الشريط.

وطالب الائتلاف في بلاغ وصل لموقع CNN بالعربية نسخة منه، بجعل حد لمسطرة الحراسة النظرية حالا، وإطلاق سراحه، مادام الصحفي علي أنوزلا  يتوفر على كل الضمانات التي تعطي للشرطة امكانيات اجراء البحث دون عراقيل ولا تخوفات. كما طالب بتمكين الصحافي من كل الضمانات حتى لا يمارس عليه أي ضغط نفسي ومعنوي أو مضايقات على أسرته وأن تحترم حياته الخاصة وراحته وسلامته وكرامته.

وبعد وقفة احتجاجية، الأربعاء بالدار البيضاء، تضامنا مع الصحافي الملاحق، ينتظر أن تتكاثف أشكال الاحتجاج، بدءا من المساء اليوم بوقفة احتجاجية أمام وزارة العدل دعا إليها الائتلاف.

في المقابل، اعتبر حزب الحركة الشعبية في بلاغ وصل لموقع  CNN أن نشر شريط لمنظمة إرهابية على موقع إخباري "ممارسة لا مسؤولة ولا علاقة لها بالعمل الصحفي النبيل الذي يحمل توقيع صاحبه، بل تتعداه إلى تبني خطاب إرهابي والترويج له مما ينم عن كونه يخدم أجندة إرهابية."

ونقلت وكالة الأنباء المغربية عن الناطق الرسمي باسم الحزب، أن "كافة مكونات المجتمع مدعوة إلى اليقظة والتجند في مواجهة خطاب الكراهية المحرض على العنف والإرهاب، من أجل حماية المسار الديمقراطي بالبلاد والذود عن مؤسساتها وثوابتها".

ونبه التجمع الوطني للأحرار إلى أن الترويج لخطاب من هذا النوع هو "استهداف مباشر لاستقرار البلاد ولخيارها الديمقراطي النموذجي في العالم العربي والإسلامي".

وعلى نفس الموجة، وصف حزب الاستقلال كتابات الصحافي المعتقل بأنها "كانت باستمرار تدخل في خانة الطابور الخامس، وخاصة من خلال المس والتحريض على الوحدة الترابية للمملكة، بل حول مناشيره الإعلامية إلى وسائل للدعاية ضد المغرب ومصالحه الحيوية".

وأضاف الحزب في بلاغه أن علي أنوزلا "تبني خطابات إرهابية تحمل تهديدا صريحا للمواطنين المغاربة، وهو ما يعاقب عليه القانون صراحة" معبرا عن دعمه لكل "الإجراءات القانونية التي تباشرها السلطات الأمنية والقضائية بالمملكة".

ولم تتخذ النقابة الوطنية للصحافة المغربية موقفا واضحا الى جانب الصحافي المعتقل، بل عبرت عن متابعتها للملف انطلاقا "من مبدأ الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، وأيضا من الإدانة الشديدة لكل تحريض على العنف والإرهاب والدعوة لارتكاب أفعال إجرامية ، بواسطة الصحافة ووسائل الإعلام".

حرره: 
م . ع