وكالات إغاثة: جميع الأطراف السورية تعرقل وصول المساعدات

جنيف: قالت وكالات إغاثة إن عمال المساعدات يضطرون للتفاوض مع عدد متزايد من فصائل جماعات المعارضة لتنظيم توصيل المساعدات للمدنيين السوريين في حين تواصل الحكومة منعهم من الوصول إلى كثير من المناطق الأمر الذي يعرقل عملهم بشدة.

وأفادت وكالة رويترز، أن مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر في أنحاء العالم بيير كراينبول، قال إن نقل المساعدات من العاصمة إلى مدينة حلب الشمالية المقسمة على بعد 355 كيلومتراً بطيء وصعب للغاية.

واضاف في مؤتمر صحفي في جنيف "عندما يسافر زملاؤنا من دمشق إلى حلب يمرون على ما بين 50 و60 نقطة تفتيش في الطريق. علينا التعامل مع هذا."

وقال "هذا يضاعف عدد الاشخاص الذين يتعين علينا التحدث معهم على الأرض .. ينتمون لجماعات مختلفة من قوات مسلحة منظمة إلى جماعات غير حكومية ذات هيكل فضفاض وجماعات المعارضة .. ولكن بينها بالطبع جهات إجرامية."

ومضى كراينبول يقول إن المعارضة مجزأة إلى عدد كبير من الجماعات "وهناك جماعات متعددة وأحيانا حتى خلافات داخل نفس الجماعة .. ولذا يتعين التفاوض مع عدة فصائل داخل نفس الجماعة."

وقال برنامج الأغذية العالمي الذي يحاول توصيل حصص غذائية إلى ثلاثة ملايين سوري شهريا إن جماعات مسلحة في شمال شرق البلاد سدت طرقا وإنه لا يمكن الوصول إلى مزيد من المناطق في دمشق والريف حولها بسبب القتال.

وقال نشطاء واسلاميون أمس الجمعة، إن مئات من المقاتلين السوريين تعهدوا بالولاء لقوات موالية لتنظيم القاعدة في شرق سورية وشمالها الأمر الذي يعزز قبضة التنظيم في المنطقة.

وذكرت المصادر الموجودة في سورية أن الأمر لا يقتصر على مقاتلين أفراد بل وحدات باكملها انضمت في الأيام القليلة الماضية إلى مجموعتين صغيرتين لكنهما تتمتعان بالنفوذ وترتبطان بالقاعدة هما جبهة النصرة والدولة الاسلامية في العراق والشام.

وقال كراينبول إن الصليب الأحمر على اتصال بكل الجماعات وقادر على العمل في بعض المناطق التي تسيطر عليها المعارضة والحكومة في حلب.

واضاف "ما من شك في أن تعدد جماعات المعارضة هو ما يجعل الحوار صعبا سواء في الشمال أو في المناطق الأخرى بالبلاد التي تتمتع فيها جماعات المعارضة بوجود قوي.

"ذلك لأنه كي تدرك مع من تتحدث ومن يمكنه تقديم الضمانات باحترام قافلتك عندما تمر بمنطقة ما .. هذا يشكل تحديا."

وقال كراينبول إن الحكومة السورية تتبنى "موقفا أشد تقييدا" تجاه عمال المساعدات منذ بدأ الصراع في مطلع 2011.

وأضاف أن المسؤولين السوريين رفضوا مجددا هذا الشهر السماح بدخول المدينة القديمة في حمص حيث يعتقد أن عدة آلاف من الأشخاص محاصرون منذ شهور وأرجعوا ذلك إلى مخاوف أمنية.

 

حرره: 
ز.م