الهاجس الآن.. مواقع كيماوي سوريا

واشنطن: تختلف وكالات التجسس الأمريكية بشأن مدى معرفة الإدارة بمكان ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، ما يثير المخاوف بشأن ذلك المخزون حال قرار المضي قدما في أي من المسارين، الدبلوماسي أو العسكري.

وقال مسؤولان أمريكيان بارزان، على إطلاع بالقضية، إن الاختلاف برز خلال الأسابيع القليلة الماضية، إثر رصد أجهزة التجسس الأمريكية تحريك كميات كبيرة من الأسلحة الكيماوية."

وعلمت الشبكة إن تفاوت التقديرات يثير المخاوف سواء في حالتي قرار النظام السوري تطبيق نواياه على واقع الأرض وتسليم مخزونه الكيماوي إلى الرقابة الدولية، أو عند قرار العمل العسكري لما سيخلقه من مشاكل لدى محاولة أمريكا تحديد الأهداف المحتملة في الهجوم.

وبلغ التباين إلى حد اعتقاد بعض المحللين بأن الولايات المتحدة قد تفشل في تحديد مواقع نحو 50 في المائة من المخزون الكيماوي السوري، في حين ترى أجهزة تجسس أمريكية بأن واشنطن على علم بأغلبية مواقع الكيماوي، طبقاً للمصادر التي رفضت كشف هويتها نظراً لحساسية القضية.

ويعمل المصدران في وكالتين مختلفتين للأمن القومي، إلا أنهما أجمعا على ذات السيناريو بشأن اختلاف التحليلات الاستخباراتية حول أماكن الكيماوي.

ونقلت سي أن أن بالعربية وعدد من وسائل الإعلام الأخرى، العام الماضي، إن النظام يقوم بتحريك الكيماوي بانتظام لأغراض أمنية لدى اقتراب مقاتلي المعارضة من أماكن تخزينها، وعملت أمريكا على رصد تلك التحركات بواسطة الأقمار الصناعية واعتراض مكالمات والتجسس.

وقال أحد المصادر بأن التباين المخابراتي لا يأتي بمثابة مفاجأة، مستشهدا بقضايا سابقة خلال عملية تقفي أثر زعيم تنظيم القاعدة الراحل، أسامه بن لادن، حتى قتلته قوة كوماندوز بباكستان في مايو/أيار 2011.

وبدأت الضبابية بشأن مكان الكيماوي السوري منذ قرابة أسبوعين، وقال أحد المصادر: "معظم التحركات بدأت عندما بدت الضربة العسكرية المحتملة وشيكة.. عندها رأينا تحركات كبيرة في بعض المواقع."

ورجّح عدد تلك المواقع بأنها ما بين 12 إلى 20 موقعاً رئيسيا تراقبها الولايات المتحدة عند كثب."

وأضاف: "تدنت ثقتنا بأننا على علم بمكان كل شيء وما هو الذي ربما جرى نقله."

واختتم أحدهم بالقول بأنه ليس من الواضح تماما الدوافع المحددة وراء تحريك الأسلحة في ذلك الوقت، مضيفاً هناك نظرية واحدة بأن النظام ربما خشى من وصول المتمردين إليها."

حرره: 
م . ع