غرق عشرات آلاف الخيام وسط استمرار القصف بغزة

زمن برس، فلسطين: واصلت قوات الجيش الإسرائيلي، الأحد، خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر تنفيذ عمليات نسف وتفجير لمنازل، وقصف مدفعي وغارات جوية، إلى جانب إطلاق نار مكثف استهدف مناطق سكنية وخيام النازحين، لا سيما في محافظة خانيونس جنوبي القطاع.
وتتواصل هذه الخروقات لليوم الـ395 على التوالي، بالتزامن مع استمرار الحصار وتشديد القيود على حركة المعابر، ومنع إدخال المساعدات والإغاثة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية والمعيشية الصعبة التي يواجهها الفلسطينيون، خصوصا مع دخول فصل الشتاء.
وفي ظل هذه الظروف، كشف المنخفض الجوي الأخير حجم الكارثة التي يعيشها النازحون، إذ أعلن المكتب الإعلامي الحكومي غرق نحو 70 ألف خيمة خلال 12 ساعة فقط.
كما أفادت بلدية غزة بأن نحو 350 ألف نازح بحاجة عاجلة إلى المأوى ومستلزمات الشتاء، فيما أعلن الدفاع المدني تلقي أكثر من 1500 نداء استغاثة من عائلات تضررت خيامها، وسط غرق مخيمات بأكملها في مناطق مختلفة من القطاع.
ميدانيا، أصيبت سيدة فلسطينية برصاص قوات الاحتلال في منطقة الظهر، إثر إطلاق نار استهدف مخيم قطر للنازحين شرقي مدينة حمد السكنية شمالي خانيونس.
كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانا كثيفة باتجاه خيام النازحين في منطقة الشاكوش بمواصي رفح وخانيونس، فيما استهدفت نيران الدبابات والآليات العسكرية المناطق الجنوبية والشرقية من مدينة خانيونس، واستمر إطلاق النار لساعات خلال ساعات الصباح.
وامتد إطلاق النار إلى منازل وخيام النازحين في وسط المدينة وجنوبها، حيث استهدفت الدبابات الإسرائيلية تلك المناطق بصورة مباشرة، في سياق التصعيد الميداني المتواصل رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وكان الاتفاق قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، بوساطة عربية وأميركية في مدينة شرم الشيخ المصرية، إلا أن الخروقات الإسرائيلية المتكررة تواصل تقويضه، وسط أوضاع إنسانية تتسم بالدمار الواسع والنزوح والحصار، ومخاوف من تحول الهدنة إلى تهدئة هشة لا توفر الحماية للمدنيين والنازحين.


