مداهمات واعتقالات واسعة وتواصل الاعتداءات على قاطفي الزيتون

زمن برس، فلسطين: نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، عمليات مداهمة طاولت عدداً من المنازل تخللتها حملات اعتقال، في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، وسط تواصل هجمات المستوطنين على القرى وقاطفي الزيتون. وأفاد عضو مجلس بلدية ترمسعيا عوض أبو سمرة، لـ"العربي الجديد"، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ضابط الإسعاف وسائق إسعاف ترمسعيا سعادة علقم، ونجله الشاب مطيع، عقب مداهمة منزلهما وتفتيشه وتكسير محتوياته. وأشار أبو سمرة إلى أن علقم يعمل مسعفاً وسائقاً لإسعاف ترمسعيا، إضافة إلى عمله سائقاً لحافلة تنقل تلاميذ إلى رياض الأطفال.
على صعيد آخر، أُصيب شاب فلسطيني بشظايا، ما سبَّب نزيفاً في كتفه الأيمن ورقبته، إثر تفجير قوات الاحتلال لباب منزله عقب مداهمته في بلدة قباطية جنوب جنين. وعلى إثر ذلك نقلته طواقم إسعاف بلدية قباطية إلى مستشفى جنين الحكومي لتلقي العلاج، بحسب ما أكده المسعف في إسعاف بلدية قباطية محمد مناصرة، لـ"العربي الجديد".
من جانب آخر، أفادت مصادر محلية باعتقال الشابين أمجد السعدي وخطاب عبد الكريم السوقي من مدينة جنين، والشاب يزن شاويش من سكان بلدة قباطية جنوب جنين، كما اعتقل الأسير المحرر أحمد سلاطنة من بلدة جبع جنوب جنين. وأفادت المصادر باقتحام منزل الأسير نزيه أبو عون في بلدة جبع جنوب جنين، وتحطيم محتوياته، بينما اعتقلت قوة إسرائيلية خاصة المحرر محمد نزال من بلدة قباطية جنوب جنين، بعد تسللها إلى منطقة الخلة بالبلدة.
كما اعتقلت قوات الاحتلال محمد منير عبد الرحمن من مخيم عايدة في بيت لحم، ومروان سعيد عساكرة ونجله يحيى من بلدة العساكرة شرق بيت لحم. وفي جنوب نابلس، أغلقت قوات الاحتلال، فجر اليوم الأحد، جميع مداخل قرية مادما، ومنعت الدخول إليها أو الخروج منها، كما أغلقت الطرق الواصلة مع عدة قرى، ما أدى إلى شل الحياة العامة، وكذلك منع المستوطنون المزارعين من الوصول إلى حقول الزيتون، بحسب ما أكدته مصادر محلية لـ"العربي الجديد". وعلى إثر ذلك، قررت مديرية التربية والتعليم تحويل دوام اليوم إلى مهمات تعليمية في مدارس بورين ومادما وعصيرة القبلية.
مستوطنون يقتحمون الأقصى
اقتحم مستوطنون، الأحد، المسجد الأقصى، وهم يرتدون "الطاليت" (شال الصلاة)، ويغطون رؤوسهم، فيما ظهر بعضهم حفاة الأقدام، في مظاهر تتصل بطقوس تلموديه تؤديها جماعات "الهيكل" المزعوم خلال اقتحاماتها للمسجد، على ما أفادت به محافظة القدس.
وأكدت محافظة القدس أن هذه الممارسات تأتي ضمن مسار متواصل من فرض الطقوس الدينية اليهودية داخل المسجد الأقصى المبارك، وتكريس التعامل معه باعتباره موقعاً للعبادة اليهودية، في إطار السعي إلى فرض واقع ديني جديد يستهدف هويته الإسلامية ومكانته الدينية، وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
على المقلب الآخر، منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقامة صلاة الجنازة على جثمان المقدسي إبراهيم حسن شلبي (22 عاماً) في المسجد الأقصى، مشترطةً إقامتها في مسجد آخر، وذلك عقب تسلّم عائلته جثمانه اليوم، إثر وفاته، أوّل أمس الجمعة، في حادث سير. وبحسب إعلام المحافظة القدس، سيصلى عليه في مسجد آخر وينقل بعد ذلك إلى مقبرة باب الرحمة الملاصقة للأقصى ليوارى الثرى.
وأكدت محافظة القدس أن هذا المنع يأتي في سياق تكرار فرض سلطات الاحتلال قيوداً على إقامة الصلاة على جثامين المقدسيين في المسجد الأقصى أو إدخالها إلى الاخير، من خلال إجبار عائلاتهم على إقامتها في مساجد أخرى.
استمرار هجمات المستوطنين بأنحاء الضفة الغربية
في سياق آخر، اختنقت خمس فلسطينيات بالغاز السّام المسيل للدموع، الأحد، خلال اعتداء المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي على قاطفي الزيتون في منطقة الحاووز بقرية يتما جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة. وخلال هجمات المستوطنين طُرد المزارعين من أرضهم، ونُقلت المصابات إلى مركز طبي لتلقي العلاج، فيما وُصفت حالتهن بالمستقرة، بحسب ما أفادت به مصادر محلية لـ"العربي الجديد".
وأكدت المصادر أن مستوطنين هاجموا، قاطفي الزيتون هناك، وطردوا المزارعين الفلسطينيين من أراضيهم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات، قبل وصول قوات الاحتلال التي أطلقت قنابل الغاز، ما تسبب في إصابات بالاختناق، فضلاً عن اعتقال أربعة شبان. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتواصل اعتداءات المستوطنين وانتهاكاتهم في مناطق متفرقة من مدينة نابلس، شملت الاعتداء على طالبة قرب مدرسة اللبن الشرقية جنوب المدينة، وطرد مزارعين من بعض أراضي بيت فوريك.
وفي غضون ذلك، رُصد مستوطنون بين عصيرة القبلية وعوريف جنوب نابلس، وسط طرد مزارعين من سهل أودلا جنوب المدينة، إضافة إلى سرقة محصول الزيتون من أراضي قريوت. وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، الأحد، مقامات إسلامية في بلدة عورتا جنوب نابلس وأدوا طقوساً تلموديه. وتوازياً اقتحم مستوطنون حقول الزيتون في بلدة مخماس، شمالي القدس المحتلة، بالتزامن مع قطاف المواطنين شجرات الزيتون في أراضيهم، وفق ما أفاد به إعلام محافظة القدس.
وفي سياق شبيه، اعتدى مستوطنون، أمس السبت، بالضرب المبرح على أربعة مزارعين مسنين، واحتجزوهم لعدة ساعات في أثناء وجودهم في أراضيهم جنوب بيت لحم، بينهم إبراهيم محمد عيسى (64 عاماً)، الذي تعرض لاعتداء عنيف، نُقل على إثره إلى المستشفى، حيث يرقد في قسم العناية المكثفة بحالة غيبوبة.
إلى ذلك، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين سرقوا بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأحد، ثمار الزيتون من أراضي قرية المغير، شمال شرق رام الله. في حين، اعتدى مستوطنون على مزارعين في قرية عين يبرود شرق رام الله، وطردوهم من أراضيهم، كما سرقوا سيارة تابعة للمجلس القروي، التي كانت تحتوي على أكياس الزيتون ومعدات، وفق ما أفادت به مصادر محلية، مشيرةً إلى أن المستوطنين أطلقوا قنابل الغاز باتجاه المزارعين خلال وجودهم في أراضيهم.


