ترامب منفتح على محادثات وإيران لا ترى جدوى للتفاوض

زمن برس، فلسطين: أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، انفتاح بلاده على إجراء محادثات مباشرة مع إيران، في وقت تتواصل فيه الحرب في المنطقة وسط تعثر المساعي الدبلوماسية. وجاء موقف ترامب بالتزامن مع تصاعد السجال بشأن واقعة طائرة "فلاي دبي"، إذ قال، رداً على سؤال بشأن مسؤولية طهران عنها، إنه يعتقد شخصياً أنها مسؤولة، فيما أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن واشنطن لم ترَ حتى الآن أي دليل قاطع على وجود صلات لإيران بالحادث. وفي المقابل، اعتبر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن التفاوض مع الولايات المتحدة بات "لا طائل منه"، قائلاً، خلال استقباله وزير الخارجية الأرميني آرارات ميرزويان، إن طهران تعرضت للهجوم ثلاث مرات بعد مباحثات مع واشنطن، معتبراً أن ذلك يظهر، من وجهة نظره، أن الولايات المتحدة "لا تسعى إلى الحوار"، وأن هدفها إسقاط الجمهورية الإسلامية. وأضاف أن المفاوضات مع طرف "يلجأ كل يوم إلى الاغتيال والعقوبات والضغط والتهديدات، وينكث بوعوده" لم تعد مجدية.
ويأتي تبادل المواقف في ظل جمود يسيطر على مسار التفاوض منذ انهيار مذكرة تفاهم أبرمها الطرفان في يونيو/حزيران بوساطة باكستانية، قبل استئناف الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز والضربات الأميركية على إيران في يوليو/تموز. ولم تنجح مباحثات جرت بين الطرفين والوسطاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول في إحداث اختراق، بينما لم تنفذ الولايات المتحدة أي ضربة على إيران منذ الأول من الشهر نفسه، مقابل تكثيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إنه "لا يوجد حل عسكري ولا يوجد حل قائم على عقوبات جديدة"، فيما يظل مضيق هرمز إحدى أبرز نقاط الخلاف، مع تمسك طهران بالإشراف على حركة الملاحة فيه مستقبلاً ورفض واشنطن وأطراف أخرى ذلك، في وقت تفرض فيه الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية وتمنع طهران من تصدير النفط.
وفي موازاة الحديث عن إمكان استئناف المفاوضات، صعّدت واشنطن ضغوطها المالية على طهران، إذ حذرت وزارة الخزانة الأميركية، الاثنين، المؤسسات المالية الأجنبية من مواصلة التعامل مع إيران أو قطاعها المالي، مؤكدة أنها قد تتعرض لعقوبات "في أي وقت ودون إشعار مسبق". وأوضحت أن المؤسسات التي تواصل معاملات مع جهات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات، أو تسهّل وصول إيران إلى النظام المالي العالمي، قد تواجه إجراءات تشمل قيوداً على حسابات المراسلة والدفع عبر وسيط في الولايات المتحدة، فضلاً عن عقوبات مدنية وجنائية في بعض الحالات. ويتزامن ذلك مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، إذ تعرضت ناقلة لهجوم أثناء محاولتها عبور الممر الأحد، فيما عادت ناقلة أخرى أدراجها الاثنين بعد تلقيها تحذيراً من القوات الإيرانية، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.


